بايدن: اتفاق غزة اعتمد على مبادرة فريقي... وترامب ينسب لنفسه الفضل
قال الرئيس الأميركي جو بايدن أمس الأربعاء إن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة اعتمد على إطار العمل الذي طرحه في السابق، بينما قال الرئيس المنتخب دونالد ترامب إنه لولا نجاحه في الانتخابات ما كان للاتفاق أن يتم.
وفي إعلانه عن وقف إطلاق النار، أشار بايدن إلى أن الاتفاق النهائي يعكس إلى حد كبير إطار الاقتراح الذي طرحه في أيار / مايو الماضي. وابتسم عندما سأله أحد المراسلين عمن ينسب له الفضل في إعلان الاتفاق قائلا: "هل هذه مزحة؟".
وقال بايدن في خطاب الوداع الذي ألقاه مساء الأربعاء من المكتب البيضاوي في البيت الأبيض: "طور فريقي هذه الخطة وتفاوض عليها، وسيتم تنفيذها إلى حد كبير من قبل الإدارة القادمة. لهذا السبب طلبت من فريقي إبقاء الإدارة القادمة على اطلاع كامل".
وسارع ترامب، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، بالإعلان عن أنه هو صاحب الفضل في الانفراجة التي جاءت بعد أشهر من المفاوضات.
وكان قد حذر مرارا من "جحيم" إذا لم يجر التوصل إلى اتفاق قبل تنصيبه المقرر يوم الاثنين.
وقال ترامب: "هذا الاتفاق الملحمي لوقف إطلاق النار ما كان ليتم لولا انتصارنا التاريخي في تشرين الثاني / نوفمبر، إذ أشار ذلك للعالم أجمع أن إدارتي ستسعى إلى السلام والتفاوض على الصفقات لضمان سلامة جميع الأميركيين وحلفائنا".
وأرسل ترامب مبعوثه للشرق الأوسط ستيف ويتكوف للمشاركة في المحادثات في الدوحة حيث ظل هناك خلال آخر 96 ساعة من المفاوضات التي أفضت إلى إعلان الاتفاق.
وفي إفادة للصحافيين، أشاد مسؤول كبير في إدارة بايدن بمبعوث ترامب لمساعدته في التوصل إلى الاتفاق، مشيرا إلى أنه عمل جنبا إلى جنب مع مبعوث بايدن، بريت ماكغورك، الذي كان في الدوحة منذ الخامس من كانون الثاني / يناير.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيير للصحافيين إن بايدن أراد مشاركة فريق ترامب لأن الرئيس المنتخب هو من سيتولى مهمة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.
وقال بايدن: "خلال الأيام القليلة الماضية، كنا نتحدث كفريق واحد".
ولم يقدم بايدن تفاصيل خارج الخطوط العريضة المعروفة للاتفاق، لكنه أشار إلى أنه يعتقد أنه قد يمهد الطريق لإقامة دولة فلسطينية مستقلة.
حذّر الرئيس الأميركي من خطورة "أوليغارشية تتشكّل في أميركا"، معتبرا كذلك أنّ "الأميركيين غارقون في سيل من الأخبار المضلّلة" ممّا يهدّد بـ"إساءة استخدام السلطة".
وقال إنّ الولايات المتحدة تواجه "تركّزا خطرا للسلطة في أيدي حفنة من الأشخاص الفاحشي الثراء". كما حذّر الرئيس المنتهية ولايته من "عواقب خطرة إذا لم يتمّ وضع حدّ لإساءة استخدامهم السلطة".
وقال في خطابه الوداعي الذي اتّسم بسوداوية شديدة "اليوم تتشكّل أوليغارشية في أميركا، حيث تشكّل ثروتها الهائلة وقوتها ونفوذها تهديدا ملموسا لديموقراطيتنا بأكملها وحقوقنا الأساسية وحرياتنا".
وحذّر أيضا من أنّ "الأميركيين غارقون في سيل من الأخبار المضلّلة" ممّا قد يؤدي إلى "إساءة استخدام السلطة".
وخصّص بايدن جزءا من خطابه القاتم للتحذير من مخاطر عدم استمرار جهود مكافحة التغيّر المناخي.
وقال إنّ هناك "قوى كبيرة" تهدّد التقدّم الذي تمّ إحرازه في مكافحة التغيّر المناخ "وهو تهديد وجودي لم يكن في أي وقت مضى أكثر وضوحا"، مستشهدا بالكوارث الطبيعية التي لا تنفك تتزايد وآخرها الحرائق الهائلة المستعرة منذ أسبوع في لوس أنجليس والإعصار المدمّر الذي ضرب ولاية نورث كارولاينا العام الماضي.
نبض