ذكرت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية أن وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر أبلغ المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف أن إسرائيل ليست ملتزمة باتفاق المراحل الثلاثة حتى لو وقعت عليه.
وأشارت "هآرتس" إلى أنه تم الرد على مناورات الحرب النفسية التي مارستها "حماس" بردّ شديد من جانب إسرائيل. فقد تمّ ارجاء إطلاق سراح 602 أسير فلسطيني كان مخططًا له، مقابل الإفراج عن ستة اسرى إسرائيليين.
وجاء القرار ردًا على ما وُصف في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بـ"انتهاكات متكررة من قبل حماس، بما في ذلك مشاهد الإفراج التي تهين كرامة اسرانا" .
وكانت هناك أحداث أخرى في الخلفية: تصوير اثنين من الاسرى أثناء مشاهدتهما إطلاق سراح ثلاثة من رفاقهم، تسليم جثة امرأة فلسطينية بدلًا من جثة شيري بيباس، وسلسلة من التفجيرات في حافلات بمنطقة غوش دان ليلة الخميس.
وبحسب ما أفاد الصحافي باراك رافيد في موقع "أكسيوس"، فقد اتُّخذ القرار الإسرائيلي بعد جلستي نقاش. في البداية، أوصى كبار مسؤولي الأمن في اجتماع حضره نتنياهو بعدم تأخير الإفراج، خشية أن تؤخر "حماس" في المقابل إعادة جثث أربعة مختطفين ضمن المرحلة الأولى من الصفقة، والمقررة ليوم الخميس المقبل. ومع ذلك، عقد نتنياهو لاحقًا اجتماعًا وزاريًا مصغرًا بدون حضور المختصين، وقرر خلاله تعليق الإفراج.
"حماس" اشتكت للدول الوسيطة، لكن في إسرائيل ما زالوا يقدّرون أن من الممكن حل الأزمة بحلول يوم الخميس. التحدي الأكبر يكمن في المستقبل: يوم السبت المقبل، من المفترض أن يبدأ الجيش الإسرائيلي، ضمن صفقة المختطفين، بإخلاء ممر فيلادلفيا، وهي خطوة لا يرغب نتنياهو في تنفيذها على الإطلاق.
ومن المرجح أنه سيحاول الدفع نحو تمديد المرحلة الأولى، من خلال دفعات صغيرة يتم فيها إطلاق سراح عدد قليل من المختطفين مقابل بضع مئات من الأسرى الفلسطينيين.
وتسعى إسرائيل إلى تقديم موعد إطلاق سراح بعض الاسرى الذين أفيد بأن حالتهم الصحية حرجة للغاية. في الخلفية، هناك محاولات لتمديد وقف إطلاق النار طوال شهر رمضان، الذي سيبدأ في نهاية الشهر الجاري أو بداية الشهر المقبل، وهو أمر سيتحدد بناءً على موقف الإدارة الأميركية.
وقال ويتكوف أمس لشبكة "سي ان ان" إن الإدارة الأميركية تتوقع تنفيذ المرحلة الثانية من الصفقة، ولكن لتحقيق ذلك، يجب تمديد المرحلة الأولى. وأوضح ويتكوف أنه سيصل إلى المنطقة بعد غدٍ للعمل على هذه المسألة.
وأضاف: "أعتقد أن لدى نتنياهو دوافع لتحقيق إطلاق سراح المزيد من الاسرى، لكنه يضع خطًا أحمر، وهو ألا يكون لحماس أي دور في حكم غزة. إنه يحاول إيجاد حل لهذين الأمرين معًا".
وفي السياق، أفادت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية بأن عائلات الأسرى الإسرائيليين،تتخوف من أن تأخير إسرائيل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين قد يتسبب بانهيار الصفقة.
وفي هذا الصدد أيضا، أشارت صحيفة "نيويورك تايمز" إلى أن الهدنة الأولية الممتدة لستة أسابيع بين "حماس" وإسرائيل ستنتهي في الأول من آذار/مارس. وكان من المفترض أن تستغل الأطراف الأسابيع الستة للتفاوض على اتفاق دائم، لكن قالت الصحيفة إلى أنه يبدو من غير المرجح بشكل متزايد التوصل إلى حل دائم. وذكرت أن إسرائيل تستعد بالفعل لشن حملة جديدة على غزة.
ووفقا للتقرير، فإن الهجمات الجديدة ستركز على قادة "حماس" والمباني والبنية التحتية التي تستخدمها الحكومة المدنية التي تديرها "حماس".
نبض