.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
ولعلّ الزيارة النادرة لرئيس الأركان السعودي الفريق الركن فيّاض بن حامد الرويلي، على رأس وفد عسكري رفيع المستوى، إلى العاصمة الإيرانية، ولقاءه نظيره الإيراني اللواء محمد باقري، كانت الأبرز في هذا السياق، وهي تؤكّد ارتفاع مستوى التنسيق العسكري بين الجانبين، إلى جانب العلاقات الديبلوماسية التي تتطوّر منذ وضعها على سكة المصالحة في الصين في آذار (مارس) 2023، وتجلى التقارب بين الجانبين في كلمة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في القمة العربية والإسلامية غير العادية، التي أعرب فيها عن رفض المملكة للهجمات على الأراضي الإيرانية، بحضور نائب الرئيس الإيراني محمد رضا عارف. كما تلقى بن سلمان اتصالاً هاتفياً من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للبحث في قضايا مشتركة.
وتزامنت زيارة الرويلي لطهران مع عدد من التطورات الموازية، أولاً: انتخاب ترامب لفترة رئاسية جديدة تبدأ في 20 كانون الثاني (يناير) 2025، وعد بأن يحقق خلالها السلام في الشرق الأوسط. ثانياً: مزاعم إسرائيلية بتأسيس تعاون أمني إقليمي بين إسرائيل والأردن ومصر والسعودية في خليج إيلات، بقيادة الولايات المتحدة، ويهدف "لحماية المصالح البحرية وآبار النفط ومنصات الغاز والأصول الاستراتيجية، من التهديد الإيراني"، وفقاً لموقع "زمن إسرائيل". ثالثاً: تزايد الحديث عن مبادرات لوقف الحرب في الشرق الأوسط.
ورغم النظرة الإيجابية التي يبديها كثيرون لأي تقارب سعودي – إيراني، كونه قد ينعكس إيجاباً على الملفات الأخرى الشائكة في المنطقة، إلا أنّ لا شيء حتى الآن يوحي بأنّ العلاقة بين الجانبين تتعدى القضايا محط الاهتمام المشترك بينهما، وخاصة أمن الخليج العربي وإيران. وما يوحي بذلك هو ربط هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللقاء بـ"بحث العلاقات الثنائية والعلاقات الدفاعية"، وقول وزارة الدفاع السعودية إنّه "بحث فرص تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في المجال العسكري والدفاعي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة".