حذّر وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث الجمعة بلدان حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أوروبا من الافتراض بأن وجود القوات الأميركية في القارة "سيدوم إلى الأبد"، فيما حضها على إنفاق المزيد على الدفاع.
يزور هيغسيث بولندا في أول رحلة له إلى أوروبا كمسؤول رفيع في إدارة الرئيس دونالد ترامب. ولطالما دعا ترامب أعضاء الناتو إلى زيادة إنفاقهم العسكري.
وأشاد هيغسيث ببولندا التي وصفها بأنها "حليف نموذجي" بفضل إنفاقها الدفاعي.
وتهدف وارسو إلى إنفاق 4,7 في المئة من ناتجها الاقتصادي السنوي على الدفاع عام 2025، وهي نسبة أعلى بكثير من الحد الأدنى الحالي البالغ 2%.
وأفاد ترامب في وقت سابق بأنه يتعين زيادة النسبة بأكثر من الضعف إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي.
وأكد وزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش بأن إمكانية إنتاج الأسلحة في أوروبا حاليا "غير كافية".
وأضاف: "على أوروبا أن تستيقظ.. على أوروبا الاستثمار في قطاع الأسلحة".
دافع هيغسيث عن جهود ترامب لإطلاق مفاوضات بشأن الحرب الأوكرانية مع الرئيس الروسي.
ولدى سؤاله عما إذا كان يثق في إمكانية التزام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأي اتفاق محتمل، قال هيغسيث للصحافيين: "لا يتوجب عليك أن تثق بشخص ما للتفاوض معه".
تجاوز ترامب الأربعاء أوكرانيا وحلفاء واشنطن الأوروبيين عبر الاتفاق على عقد محادثات لإيجاد حل لحرب أوكرانيا في أول اتصال هاتفي معلن يجريه مع بوتين منذ عودته إلى السلطة.
وفي اليوم ذاته، قال هيغسيث إن مطالب أوكرانيا استعادة كامل أراضيها أو الانضمام إلى الناتو غير واقعية.
من جهته، أكد وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس الجمعة أنه سيكون من الصعب على أوروبا الاستعاضة سريعا عن القوات الأميركية المنتشرة في القارة، في ظل الحديث عن احتمال خفض واشنطن عديد قواتها.
وقال بيستوريوس على هامش "مؤتمر ميونيخ للأمن": "سيتعين علينا التعويض عما سيحدّ الأميركيون من القيام به في أوروبا.. لكن لا يمكن أن يتم ذلك بين ليلة وضحاها".
نبض