قالت السلطات الأوسترالية اليوم الأربعاء إنّ سيارة أُضرمت فيها النيران كما كُتبت رسائل مناهضة لإسرائيل على عقارين في سيدني بعد أيام قليلة من إشعال حريق متعمد في كنيس يهودي في ملبورن والذي يجري التحقيق فيه باعتباره عملاً إرهابياً.
وقال رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز إن الهجوم الأحدث، وهو الثاني الذي يستهدف المجتمع اليهودي في سيدني في غضون ثلاثة أسابيع، كان "شنيعاً" وسيتم اطلاعه على ملابساته قريباً من قبل فرقة عمل جديدة لمكافحة معاداة السامية.

وأضاف ألبانيز لراديو هيئة الإذاعة الأوسترالية (إيه.بي.سي) "هذا هجوم على الناس لأنهم يهود".
وتابع قائلاً: "فكرة نقل الصراع إلى الخارج وإحضاره إلى هنا تتعارض تماماً مع ما بنيت عليه أوستراليا... إنها جريمة كراهية، هذا هو الأمر بكل بساطة".
وقالت شرطة ولاية نيو ساوث ويلز إنّ شخصين مقنعين ويرتديان ملابس داكنة تم رصدهما بالقرب من المنطقة عندما اشتعلت النيران في السيارة في ضاحية وولاهرا الشرقية، وهي منطقة يسكنها عدد كبير من السكان اليهود.

وقال رئيس وزراء ولاية نيو ساوث ويلز كريس مينز إن الواقعة سيتم التعامل معها باعتباره "عملاً تخريبياً متعمداً"، وسيواجه المخالفون عقوبة تصل إلى السجن لمدة عشر سنوات.
وقال مينز في إفادة صحافية "لا أعتقد أن هناك أي جدوى من تزييف الأمر أو محاولة التقليل من أهميته. هذا ليس مجرد عمل تدميري عشوائي، بل تم تدبيره خصيصا للحض على الكراهية".
وشهدت أوستراليا ارتفاعاً في وقائع معاداة السامية وكراهية الإسلام منذ الحملة العسكرية التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة رداً على هجوم قادته حركة "حماس" في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 على بلدات في جنوب إسرائيل، وهي الحملة التي أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص في القطاع الفلسطيني.
وقال المجلس التنفيذي لليهود الأوستراليين في تقرير نشر هذا الشهر إن مجموعات المجتمع التطوعية والمنظمات اليهودية أبلغت عن أكثر من 2000 واقعة معاداة لليهود في الفترة من أول أكتوبر تشرين الأول 2023 إلى 30 سبتمبر أيلول 2024، مقابل حوالي 500 واقعة في نفس الفترة من العام الماضي.
وقالت الجمعية اليهودية الأوسترالية اليوم الأربعاء إنها حذرت الحكومة عدة مرات من احتمال وقوع هجمات عنيفة، لكنها اختارت تجاهلها.
وقالت الجمعية اليهودية الأوسترالية في منشور على منصة إكس "إذا كانت حكومة ألبانيز غير قادرة على حماية الأوستراليين، فيجب عليها أن تفكر بجدية في التنحي والسماح لشخص آخر بالقيام بذلك".
وانتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أيضاً الحكومة الأوسترالية، قائلاً إنّ الهجوم على الكنيس لا يمكن فصله عن "الروح المعادية لإسرائيل" في بعض سياساتها، بما في ذلك دعم قرار أصدرته الأمم المتحدة مؤخراً يؤيد قيام دولة فلسطينية.
ودافعت الحكومة الأوسترالية عن سجلها في الحد من معاداة السامية.
نبض