سلاح الغاز الطبيعي من عتاد الحرب التجارية المقبلة بين بكين وواشنطن؟

دوليات 23-11-2024 | 07:15
سلاح الغاز الطبيعي من عتاد الحرب التجارية المقبلة بين بكين وواشنطن؟
في نيسان (أبريل) من عام 2023، أصدرت وزارة الطاقة الأميركية بياناً أشارت فيه إلى تغيير استراتيجي في السياسة الأميركية في التجارة والطاقة والعلاقات مع الصين. إذ أعلنت حينها عن توقف موقت في مراجعة طلبات تصدير الغاز الطبيعي المسال إلى البلدان التي لا توجد معها اتفاقية تجارة. وقد وصفت حينها مجلة "فورين بوليسي" القرار بـ"الخطير"، وأن قانون الغاز الطبيعي يتطلّب من وزارة الطاقة "الموافقة على طلبات تصدير الغاز الطبيعي المسال إلى البلدان غير المشاركة في اتفاقية التجارة الحرة، ما لم تجد وزارة الطاقة أن التصدير لن يكون متسقاً مع المصلحة العامة".
سلاح الغاز الطبيعي من عتاد الحرب التجارية المقبلة بين بكين وواشنطن؟
محطة غاز في الصين (أ ف ب)
Smaller Bigger

في نيسان (أبريل) من عام 2023، أصدرت وزارة الطاقة الأميركية بياناً أشارت فيه إلى تغيير استراتيجي في السياسة الأميركية في التجارة والطاقة والعلاقات مع الصين. إذ أعلنت حينها عن توقف موقت في مراجعة طلبات تصدير الغاز الطبيعي المسال إلى البلدان التي لا توجد معها اتفاقية تجارة. وقد وصفت حينها مجلة "فورين بوليسي" القرار بـ"الخطير"، وأن قانون الغاز الطبيعي يتطلّب من وزارة الطاقة "الموافقة على طلبات تصدير الغاز الطبيعي المسال إلى البلدان غير المشاركة في اتفاقية التجارة الحرة، ما لم تجد وزارة الطاقة أن التصدير لن يكون متسقاً مع المصلحة العامة".

قبل ذلك، نشرت صحيفة "بوليتيكو" تقريراً في تشرين الثاني (نوفمبر) 2022 أشارت فيه إلى أن بيع الغاز الأميركي إلى السوق الصينية النامية "يثير المخاوف في واشنطن، ويؤجّج احتمال اندلاع صراع جديد بين القوتين العالميتين". ونقلت تساؤلات عن نواب في الكونغرس "عن حكمة سياسة الطاقة التي تسمح بتسليم الغاز إلى عدو أميركا العالمي، في حين يعاني المواطنون الأوروبيون من نقص تاريخي في الطاقة، ومن ارتفاع الأسعار بسبب حرب روسيا في أوكرانيا"؛ ومثل هذه الأراء عبّر عنها السيناتور الجمهوري جون كورنين، والديموقراطي بوب كيسي، في حين رأى البعض أن هذا الأمر يحقق "فوائد جيوسياسية ونفوذاً أميركياً على الدول المستوردة".

وفي مطلع الشهر الماضي، أصدر "مركز السياسة العالمية للطاقة" دراسة مفصلة بعنوان "ارتفاع الإنتاج والاستهلاك يُظهر أن الصين تكتسب أرضية في تحقيق أهدافها المتعلقة بالغاز الطبيعي"، خلاصته أن الصين حققت مكاسب العام الماضي في الجهود المبذولة "لإعادة هيكلة سوق الغاز الطبيعي وزيادة الإنتاج والاستهلاك المحليين، وتعزيز واردات الغاز الطبيعي المسال، وتبني التقنيات لتعزيز الاستكشاف والإنتاج المحليين، وخفض الانبعاثات وإصلاح تعريفات نقل خطوط الأنابيب".

وترجمة لذلك، فقد زادت الصين وارداتها من الغاز الطبيعي المسال هذا العام إلى أعلى مستوى لها منذ عام 2021، ورفعت من توليد الكهرباء باستخدام الغاز الطبيعي إلى مستويات قياسية.