هذه الصورة ليست للقيادي في حماس محمد شاهين الذي اغتالته إسرائيل في لبنان الاثنين FactCheck#
المتداول: صورة تظهر، وفقاً للمزاعم، "القيادي في حماس محمد شاهين، الذي اغتالته اسرائيل في منطقة صيدا بجنوب لبنان" الاثنين.
الا أنّ هذا الادعاء خاطئ.
الحقيقة: الصورة تظهر الشهيد محمود شاهين، الذي نعته "الجماعة الاسلامية" في لبنان، اثر استشهاده في ضربة اسرائيلية استهدفت نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري، في الضاحية الجنوبية لبيروت، في 2 كانون الثاني 2024. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
الصورة حملت شعار "الكشاف المسلم" الى اليسار. وتظهر رجلا بلحية خفيفة ارتدى زيا كاكيا مع منديل كشفي، على ما يبدو. وقد تكثف التشارك فيها خلال الساعات الماضية، عبر حسابات ومواقع اخبارية ارفقتها بالمزاعم الآتية (من دون تدخل): "اغتيال محمد شاهين القيادي في حركة حماس بلبنان باستهداف سيارته في صيدا".


إسرائيل تغتال مسؤولا في حماس باستهداف سيارة في صيدا
تزامن انتشار الصورة مع إعلان الجيش الإسرائيلي، امس الاثنين، أنه قتل محمد شاهين، وهو أحد قادة حماس، في غارة جوية في جنوب لبنان. وقال في بيان إنه "تم القضاء على (...) شاهين بعدما عمل في الفترة الأخيرة على ترويج مخططات إرهابية بتوجيه وتمويل إيراني، انطلاقًا من الاراضي اللبنانية" ضد إسرائيل. وأضاف أنه اغتيل في غارة نفذت في منطقة صيدا جنوب بيروت.
وذكرت "النهار" أن انفجارا دوّى عند بوابة الجنوب صيدا، قبل ظهر الاثنين، بعدما استهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارة على المدخل الشمالي للمدينة، قُبالة الملعب البلدي، ممّا أدّى إلى اشتعالها على الفور.
ووقع الاستهداف الإسرائيلي على الطريق البحرية لمدينة صيدا، قُبالة مبنى نقابة المهندسين، وبالقرب من مركز للجيش اللبناني. وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة في بيان أن" غارة العدو الإسرائيلي على سيارة في صيدا أدى في حصيلة أولية إلى سقوط شهيد".
وبحسب المعلومات، فإن القتيل محمد شاهين مقيم منذ مدة في لبنان، ويعتبر من المقربين لصالح العاروري الذي اغتيل في ضربة اسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت في 2 كانون الثاني 2024، وعلى صلة وتنسيق مع "حزب الله".
حقيقة الصورة
الا ان الصورة المتناقلة لا علاقة لها بكل هذا، وفقا لما يتوصل اليه تقصي حقيقتها.
فالبحث العكسي يوصلنا أولا الى مفوضية البقاع في جمعية الكشاف المسلم في لبنان، والتي نشرت الصورة في حسابيها في الفايسبوك وانستغرام، في 3 كانون الثاني 2024، ضمن نعي "القائد المربي محمود شاهين". كذلك، نشرتها صفحات في الفايسبوك تابعة لأفواج أخرى في الجمعية، او لجمعية كشافة الجراح، بالتاريخ والنص ذاتهما.


ولم تذكر مفوضية البقاع في جمعية الكشاف المسلم في لبنان سبب وفاة شاهين، الا ان مفوضية البقاع في جمعية كشافة الجراح وصفته بأنه "شهيد"، "عاش قائداً محباً خلوقاً وارتقى شهيداً لإحقاق كلمة الحق وإزهاق الباطل".

وانطلاقا من هذا الوصف، نبحث مجدداً عن "الشهيد محمود شاهين"، الذي يظهر اسمه وصورته (بنظارة) ضمن تقارير نشرتها مواقع اخبارية، لا سيما لبنانية، في 2- 3 كانون الثاني 2024، عن "نعي الجماعة الاسلامية في لبنان له (ولآخر هو محمد بشاشة) اثر استشهاده في ضربة اسرائيلية استهدفت نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري، في الضاحية الجنوبية لبيروت، في 2 كانون الثاني 2024.


في ذلك الثلثاء 2 كانون الثاني 2024، استهدفت ضربة إسرائيلية مكتباً لحركة حماس في الضاحية الجنوبية لبيروت، بعد 88 يوماً على بدء الحرب في قطاع غزة. واسفرت عن مقتل العاروري وستة آخرين، بينهم الشهيد محمود شاهين الذي هو من بلدة تلعبايا.
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الاسرائيلية، نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين، أنّ "اغتيال العاروري عملية عالية الجودة وكل قادة حماس مصيرهم الموت".
كذلك نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين إسرائيليين أنّ "العاروري كان وراء الهجمات المتزايدة في الضفة الغربية".
اقرأ ايضا- بالفيديو- لحظة اغتيال صالح العاروري القيادي بـ"حماس" في بيروت
إسرائيل تغتال القيادي في "حماس" صالح العاروري بصاروخ مسيّرة استهدف شقة في الضاحية الجنوبية (صور وفيديو)
صورة القيادي في حماس محمد شاهين
يشار الى انه بعد إعلان اغتيال القيادي في حماس محمد شاهين في لبنان الاثنين، نشرت مواقع اخبارية وقنوات، لا سيما فلسطينية، صورا له.
إسرائيل تغتال القيادي في حركة حماس محمد شاهين في صيدا جنوبي لبنان.. ماذا نعرف عن العملية؟ pic.twitter.com/8oWuefx04i
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) February 17, 2025


تقييمنا النهائي: اذاً، ليس صحيحاً ان الصورة المتناقلة تظهر "القيادي في حماس محمد شاهين الذي اغتالته اسرائيل في منطقة صيدا بجنوب لبنان" الاثنين. في الحقيقة، الصورة تظهر الشهيد محمود شاهين، الذي نعته "الجماعة الاسلامية" في لبنان، اثر استشهاده في ضربة اسرائيلية استهدفت نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري، في الضاحية الجنوبية لبيروت، في 2 كانون الثاني 2024.
نبض