هذه الصورة لا تعود للمتنكر بزي نسائي الذي قُبض عليه في بغداد حديثاً FactCheck#
تتداول العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، لا سيما تطبيق المراسلة "واتساب"، صورة بمزاعم انها تظهر "رجلا متنكرا بزي نسائي ألقت السلطات القبض عليه أخيرا، بعدما قام بالنصب على سائقي التاكسي في العاصمة العراقية بغداد". إلا أن هذا الادعاء خاطئ، لأن الصورة قديمة وتعود إلى ايلول 2020. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
في الادّعاء المتداول، صورة تظهر شخصاً يرتدي ثيابا حمراء ويضع المكياج على وجهه، وخلفه مركبة أمن عراقية. وكتبت معها مصادر الادّعاء (من دون تدخّل): "القوات الأمنية تلقي القبض على المتحول جنسيا عمر العزاوي متنكرا بزي نسائي باسم سعدون محسن خلف في منطقة السعدون ببغداد.".
لقطة شاشة للصورة المتداولة (فايسبوك)
وقد تحقّقت "النّهار" من صحة الادّعاء، واتّضح أنَّه غير صحيح:
1- بعد البحث في متصفحات البيانات، تبيّن أن الصورة قديمة، اذ نشرت للمرة الاولى في ايلول/سبتمبر 2020. وتداولتها صفحات عراقية مع نص أنها لـ"متحول جنسي" ألقي القبض عليه في أحد شوارع بغداد. وهذا يعني أن الصورة لا ترتبط بسياق زمني حديث.
2- وفي ما يخص الخبر، تواصلت "النهار" مع الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية العراقية العميد مقداد الموسوي، الذي أوضح أن خبر القبض على مبتز متنكر بزي نسائي في بغداد صحيح.
ونقلت وسائل إعلام عراقية مساء أمس السبت عن مصادر أمنية، إن قوة أمنية اعتقلت شخصاً متنكراً بزي نسائي يبتز أصحاب سيارات الأجرة في بغداد.
وأوضحت أن "القوة تمكنت، عبر كمين محكم، من القبض على شخص متنكر بزي نسائي يمارس عمليات نصب واحتيال على أصحاب سيارات الأجرة ويقوم بأعمال غير أخلاقية لابتزازهم ضمن منطقة السعدون في بغداد".
ونشرت العديد من الوكالات والصفحات صورة للمتهم، والتي تختلف عن تلك المتداولة. وتتحفظ "النهار" على إرفاق الصورة في هذا التحقيق، التزاماً بالمعايير المهنية.
كذلك لم تكشف المعلومات المتوافرة إلى غاية لحظة كتابة هذا التحقيق، اسم المتهم، خلافاً لما ورد في الادعاء المتداول.
وإن نشر صور قديمة لأشخاص والادعاء أنها تعود إلى متهم ملاحق قانونياً، يعد تضليلاً إعلامياً وتلاعبا بالمعلومات، ويؤدي إلى التشهير وانتهاك حقوق الخصوصية، وقد يسبب إثارة للرأي العام ضد شخص بريء. كذلك يمكن أن تترتب عليه تبعات قانونية كثيرة، وخصوصاً في ما لو تقدم صاحب الصورة بمطالبة للمحاسبة القانونية.
وبالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يؤدي نشر المعلومات بهذه الطريقة ومن دون توضيح سياقها، إلى إلحاق ضرر اجتماعي أو يتحول العنف الرقمي الموجّه عنفا على أرض الواقع، فضلاً عن تأثيره السلبي على صدقية وسائل الإعلام وثقة المجتمع بها.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
هل تستضيف برلين مجدداً بطلب من جهة محايدة مفاوضات غير مباشرة بعيدة عن الاضواء بين "حزب الله" وايران واسرائيل للتفاهم على انهاء حال الحرب بينها على غرار مفاوضات العام 2000 التي أدت الى إنهاء الاحتلال للجنوب في آيار من العام المذكور .
نبض