هذه المشاهد لا تظهر عنصراً من حزب الله يلكم جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان FactCheck#
المتداول: فيديو يظهر، وفقاً للمزاعم، "عنصرا من حزب الله يلكم جنديا اسرائيليا في جنوب لبنان".
الا أن هذا الادعاء غير صحيح.
الحقيقة: هذه المشاهد قديمة، اذ تعود الى 11 حزيران 2022. وتظهر شابا فلسطينيا أعزل يتصدى لعدد من الجنود الإسرائيليين خلال دفاعه عن أرضه في بلدة ترقوميا شمال غرب مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، وفقا لما تم تداوله. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
تظهر المشاهد التي حملت اعلاها الى اليسار شعار "شبكة قدس"، رجلا بلباس مدني يلكم عسكريا في مكان تجمعت فيه آليات عسكرية. وقد انتشر الفيديو أخيرا في حسابات، لا سيما لبنانية، مرفقا بتعليقات مثل (من دون تدخل) "مشهد بكبّر القلب… اسد لا يخاف من ضباع حوله"، وايضا "أضرب والريح تصيح يسلم البطن لحملك يا بطل"، بينما كتب أحدهم ان "على الجيش والرئيس اللبنانيين أن يشاهدا كيف تعامل رجال حزب الله مع اليهود في حدود لبنان". وقد حظي المقطع بأكثر من مليون مشاهدة في أحد الحسابات في أكس، وحصد آلاف التعليقات واللايكات.
أضرب والريح تصيح يسلم البطن لحملك يا بطل pic.twitter.com/sgq6TsXKKH
— safaa mokbel (@LibanAyla) January 28, 2025


حقيقة الفيديو
الا ان هذه المزاعم خاطئة، وفقا لما يتوصل اليه تقصي حقيقتها.
فالبحث عن المقطع، بتجزئته الى مشاهد ثابتة (Invid)، يوصلنا الى خيوط تقودنا أولا الى الفيديو منشورا في حساب قناة "الجزيرة" في يوتيوب، في 11 حزيران 2022، بعنوان: شاهد- شاب فلسطيني يوجه لكمات لجنود قوات الاحتلال الإسرائيلي".

وكتبت القناة القطرية مع الفيديو: "أصيب عدد من المواطنين الفلسطينيين إثر قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي لمسيرة خرجت في بلدة ترقوميا غرب محافظة الخليل. وأظهرت المقاطع تصدي الشبان للمستوطنين وجنود الاحتلال بعد إشعالهم النيران في الأشجار البلدة. ونشرت وسائل إعلام فلسطينية لحظة توجيه شاب فلسطيني أعزل لكمات عدة لجنود قوات الاحتلال، قبل أن تقمعهم بقنابل الغاز وغاز الفلفل والتعدي عليهم بالضرب".
وقد حمل فيديو "الجزيرة"، في اعلاه الى اليمين، عبارة "صفحة شبكة قدس الاخبارية"، بكونها مصدر هذه المشاهد. وتوصلنا كلمات مفاتيح بالعربية الى حسابي الشبكة في اكس ويوتيوب، واللذين نشرا هذه المشاهد بالتاريخ ذاته، 11 حزيران 2022، بعنوان: "فلسطيني يلكم أحد جنود الاحتلال بعد محاولته الاعتداء عليه وعلى أرضه في ترقوميا".
تغطية صحفية: "فلسطيني يلكم أحد جنود الاحتلال بعد محاولته الاعتداء عليه وعلى أرضه في ترقوميا". pic.twitter.com/YBizbnciGU
— شبكة قدس الإخبارية (@qudsn) June 11, 2022


في ذلك اليوم، اعتدت القوات الإسرائيلية على وقفة احتجاجية في بلدة ترقوميا قضاء الخليل، رفضاً لمصادرة مساحات من أراضيها، وفقا لما ذكرت شبكة قدس الاخبارية.
وقال مراسلها إن الجنود الاسرائيليين اعتدوا على المشاركين في الوقفة وأطلقوا الرصاص وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع.
كذلك اعتقلت القوات الاسرائيلية شاباً بعد الاعتداء عليه خلال مشاركته في الوقفة.
وكانت السلطات الإسرائيلية أصدرت قبل اسبوع إخطارات بمصادرة أكثر من 600 دونم من أراضي البلدة.
قتيلان في غارة اسرائيلية على شرق لبنان
وجاء تداول الفيديو بالمزاعم الخاطئة في وقت قُتل شخصان في غارة اسرائيليةعلى شرق لبنان، على ما أفادت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الجمعة، بعيد إعلان الجيش الاسرائيلي تنفيذ ضربات خلال الليل على أهداف عدة لحزب الله في سهل البقاع، رغم وقف إطلاق النار الساري منذ نهاية تشرين الثاني، على ما أوردت وكالة "فرانس برس".
وقالت الوزارة في بيان إن "غارة العدو الإسرائيلي على جنتا- البقاع أدت في حصيلة نهائية إلى سقوط شهيدين وإصابة عشرة أشخاص بجروح" في هذه المنطقة الحدودية مع سوريا في شرق لبنان والبعيدة عن الحدود مع اسرائيل.
وتعرّضت هذه المنطقة كذلك لغارات إسرائيلية في 13 كانون الثاني.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، صباح الجمعة، في منشور على مواقع التواصل أنه "خلال ليل (الخميس)... ضرب سلاح الجو الإسرائيلي أهدافا عدة لحزب الله في سهل البقاع في لبنان، كانت تشكل تهديدا"، مؤكدا أنه يبقى "ملتزما" وقف إطلاق النار بين إسرائيل والحزب.
وأوضح البيان أن بين المواقع المستهدفة "بنية تحتية تحت الأرض تستخدم لتطوير وصناعة أسلحة"، مؤكدا كذلك ضرب منشآت "على الحدود السورية- اللبنانية يستخدمها حزب الله لتهريب الأسلحة إلى لبنان".
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن الخميس "اعتراض" مسيرة لحزب الله أطلقت بحسبه باتجاه الأراضي الإسرائيلية.
تقييمنا النهائي: اذاً، ليس صحيحاً ان الفيديو المتناقل يظهر "عنصرا من حزب الله يلكم جنديا اسرائيليا في جنوب لبنان". في الحقيقة، هذه المشاهد قديمة، اذ تعود الى 11 حزيران 2022. وتظهر شابا فلسطينيا أعزل يتصدى لعدد من الجنود الإسرائيليين خلال دفاعه عن أرضه في بلدة ترقوميا شمال غرب مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، وفقا لما تم تداوله.
نبض