هذا الفيديو لأسيرة إسرائيلية جديدة تتحدث عما حصل معها في غزة غير حقيقي FactCheck#
المتداول: فيديو يظهر، وفقاً للمزاعم، "أسيرة إسرائيلية جديدة تتحدث عما حصل معها بالتفصيل في غزة".
الا أن هذا الادعاء غير صحيح.
الحقيقة: الكلام الذي يتضمنه الفيديو مختلق، زائف. ومشاهده غير حقيقية، لكونها منشأة بواسطة برنامج ذكاء اصطناعي. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
تظهر المشاهد امرأة جالسة تم تمويه وجهها، وكانت تقول (من دون تدخل): "لم أكن وحدي هناك، كانت معي أخريات، أسيرات مثلي. كنا نحاول التماسك، نحاول أن نفهم ما يجري، لكن واحدة منا لم تكن مثلنا. كانت هناك فتاة معنا، لا أريد ذكر اسمها، لكنها كانت مختلفة. في البداية كانت خائفة مثلنا، تبكي، تسأل عن أهلها، تترقب أي فرصة للخروج، لكن بعد أيام بدأت تتغير. بدأت تسألهم عن دينهم، عن حياتهم، عن السبب الذي يجعلهم يبدون بهذا الإيمان. كنا نظن أنها تحاول فقط كسب ثقتهم، أو أنها تفعل ذلك من باب الفضول. لكننا لاحظنا أنها كانت تفكر بجدية، كانت تستمع لهم، تناقشهم، تقرأ كتابهم، وكانت تقول لنا أشياء غريبة.
كانت تقول هناك شيء فيهم مختلف، هم واثقون من طريقهم بشكل لا يصدق. لا أحد منهم يشك لحظة أنهم سينتصرون، لا أحد منهم يفكر في الاستسلام، كأنهم جميعا يعيشون لهدف واحد فقط. وفي يوم من الأيام تفاجأنا بها. جاءت إلينا وقالت بصوت هادئ ولكنه حاسم لقد أسلمت. في البداية لم نصدقها. اعتقدنا أنها تمزح، أنها تحاول خداعهم، لكننا رأيناها تغيرت بالفعل. بدأت تصلي مثلهم، تردد كلماتهم، تتحدث عن الإيمان، وكأنها واحدة منهم. سألناها، لماذا فعلت ذلك؟ هل جننتِ؟ هل خفتِ منهم؟ لكنها قالت لنا، لا، لم يجبرني أحد، أنا من اخترت...".
منذ ساعات، ينتشر المقطع بكثافة في حسابات ارفقته بالمزاعم الآتية: "أسيرة إسرائيلية جديدة تتحدث عما حصل معها بالتفصيل في غزة". وقد حظي بآلاف المشاهدات والمشاركات، وحصد تفاعلا كبيرا بين المستخدمين.
أسيرة إسرائيلية جديدة تتحدث عن ما حصل معها بالتفاصيل في غزة
— الأحداث الميدانية_🆇 FIELD (@Militarymedia5) January 29, 2025
(( الجزء الثاني )) 👇 https://t.co/gGL1etK7bM pic.twitter.com/pdEARicxIl


حقيقة الفيديو
بعد انتشار المقطع على نطاق واسع، نبّه عدد من المستخدمين الى انه زائف، "ذكاء اصطناعي".
وقد صدقوا.
في الواقع، لم نتوصل، بواسطة البحث العكسي عن لقطة من المقطع، الى اي نتيجة. لا اثر لهذه الصورة او لهذا الوجه في الانترنت. وهذا أمر يثير الاستغراب، خصوصا ان صور الرهائن الاسرائيليات اللواتي اطلقتهن حماس أخيرا نشرتها وكالات انباء عالمية ومواقع اخبارية وحسابات اخبارية.
وتنفتح الطريق أمامنا بايجاد الفيديو الاصلي الذي نشر أحد المستخدمين رابطه. ويظهر فيه بوضوح وجه المرأة المتكلمة، والخلفية ذاتها في المقطع المتناقل. وكانت المرأة تتكلم بالانكليزية عن "تأثير المياه العسيرة على الشعر في دبي"، وفقاً لما ذكر حساب Dubai Hotels في يوتيوب، ناشر الفيديو في 23 تشرين الاول 2024.

وبمراجعة حساب Dubai Hotels، نقع على فيديوات عدة للمرأة ذاتها متكلمة على مواضيع مختلفة، وقد ارفقت بملاحظة ان هذه المشاهد انشئت بواسطة Vizard.ai، وهو موقع يتيح إنشاء مقاطع فيديو بالاستعانة بالذكاء الاصطناعي.

ويوصلنا التعمق في البحث الى فيديو مماثل تماماً تظهر فيه المرأة نفسها بالخلفية ذاتها، ولكن تم تركيب كلام مختلف على لسانها، وبلغات مختلفة، قبل ان تنشر حسابات تعنى بالذكاء الاصطناعي مشاهد أخرى للمرأة نفسها، بكونها "أفاتار واقعيا بفضل الذكاء الاصطناعي الخاص بـHeyGen".
It's wild how good AI is getting at creating avatars.
— Robin Delta (@heyrobinai) January 11, 2025
Create the most realistic avatar ever, powered by HeyGen’s AI.
Here’s how to create yours: pic.twitter.com/3gl0cYgtf6
HeyGen is now available on iOS!
— Min Choi (@minchoi) November 20, 2024
Now you can create these mind blowing AI Avatar video right from your iPhone.
Here's how: pic.twitter.com/x6Jg9hW5MK
ونجد المرأة في موقع Heygen بكونها أفاتار، "المتحدث الجديد باسمك، نسخة منك تعمل بالذكاء الاصطناعي وتتحدث 175 لغة، وتتحرك بشكل طبيعي، وتتبع النص دائما... ويمكن ايضا تغيير الصوت أو الملابس أو الخلفية بنقرة واحدة".
ويتيح الموقع توليد فيديوات بواسطة الذكاء الاصطناعي، "بما يمكن الشركات كتابة نصوصها وإنشاء فيديوات خاصة بها"، على قوله.

الإفراج عن ثماني رهائن في قطاع غزة في ثالث عملية تبادل في إطار الهدنة
وجاء تداول المقطع الزائف في وقت أُطلق سراح ثلاث رهائن إسرائيليين وخمس تايلانديين، اليوم الخميس، بعد قرابة 16 شهرا من احتجازهم في قطاع غزة، في ثالث عملية تبادل للرهائن مع سجناء فلسطينيين بموجب اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، وفقا لما ذكرت وكالة "فرانس برس".
إلا ان عملية تسليم سبعة منهم في خان يونس في جنوب القطاع تخللته مشاهد فوضى عارمة، ما أثار تنديد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ودفعه الى إعلان تأخير الإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين الـ110 الذين يفترض ان يشملهم التبادل اليوم.
وأفرج عن الجندية الإسرائيلية آغام بيرغر البالغة 20 عاما، والتي خُطفت في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 بينما كانت تقوم بخدمتها العسكرية قرب قطاع غزة، في مخيم جباليا في شمال قطاع غزة الذي شهد خلال الأشهر الأخيرة معارك ضارية ومدمّرة بين حركة حماس وإسرائيل.
وبعد ساعات على ذلك، سلّمت حركة الجهاد الإسلامي أربيل يهود البالغة 29 عاما، والتي خُطفت في هجوم حماس على كيبوتس نير عوز، وغادي موزس (80 عاما) في خان يونس في جنوب القطاع. ويحمل الاثنان الجنسية الألمانية أيضا.
كذلك أفرج عن خمس رهائن تايلانديين من خارج إطار الاتفاق، والذين كانوا خطفوا أيضا خلال هجوم حماس غير المسبوق على إسرائيل والذي تلته حرب مدمّرة في قطاع غزة.
تقييمنا النهائي: اذاً، ليس صحيحاً ان المقطع المتناقل يظهر "أسيرة إسرائيلية جديدة تتحدث عما حصل معها بالتفصيل في غزة". في الحقيقة، الكلام الذي يتضمنه الفيديو مختلق، زائف. ومشاهده غير حقيقية، لكونها منشأة بواسطة برنامج ذكاء اصطناعي.
نبض