هذه الصورة لا تظهر تعزيزات عسكرية للجيش الإسرائيلي خلال تقدمه في ريف دمشق FactCheck#
المتداول: صورة تظهر، وفقاً للمزاعم، "الجيش الإسرائيلي خلال دفعه بتعزيزات عسكرية إضافية تزامنا مع تقدمه داخل عدد من البلدات في الريف الجنوبي لدمشق".
الا أنّ هذا الزعم غير صحيح.
الحقيقة: الصورة تظهر رتلا من المركبات المدرعة الروسية شوهد على مشارف تسخينفالي في إقليم أوسيتيا الجنوبية المنشق عن جورجيا، خلال تحركه في اتجاه أوسيتيا الشمالية الروسية، السبت 23 آب 2008. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
تظهر الصورة قافلة من المركبات العسكرية على طريق في مكان ما. وقد تكثف التشارك فيها أخيرا عبر حسابات ارفقتها بالمزاعم الآتية (من دون تدخل): "جيش الاحتلال الإسرائيلي يدفع بتعزيزات عسكرية إضافية تزامنا مع تقدمه داخل عدد من البلدات بريف دمشق الجنوبي وتفتيش مواقع عسكرية سورية عدة في المنطقة".

ضربات إسرائيلية جديدة على مواقع عسكرية سورية
تزامن انتشار الصورة مع استهداف ضربات إسرائيلية جديدة صباح السبت 14 كانون الثاني 2024 مواقع عسكرية في دمشق وريفها، بعد أسبوع على دخول فصائل المعارضة العاصمة السورية، على ما نقلت وكالة "فرانس برس" عن المرصد السوري لحقوق الإنسان.
ومنذ فرار الرئيس المخلوع بشار الأسد، نفّذت إسرائيل مئات الضربات على مواقع عسكرية في سوريا، وفقا للمرصد الذي يتخذ من المملكة المتحدة مقرا ويعتمد على شبكة واسعة من المصادر في داخل سوريا.
وقال المرصد إنّ الضربات الإسرائيلية "دمّرت معهدا علميا ومعملا لسكب المعادن في البحوث العلمية في برزة في ريف دمشق". كذلك استهدف الطيران الإسرائيلي "مطار الناصرية العسكري الواقع على بعد 17 كيلومترا شرق مدينة النبك في ريف دمشق الشمالي"، وفقا للمصدر ذاته.
وأضاف المرصد أنّ غارات إسرائيلية "دمّرت أيضا مستودعات صواريخ سكود البالستية وراجمات حديثة قرب القسطل في منطقة القلمون في ريف دمشق"، إضافة إلى "أنفاق" تحت الجبال.
وأمر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الجيش "الاستعداد للبقاء" طوال فصل الشتاء في المنطقة العازلة في هضبة الجولان الاستراتيجية المحتلة منذ العام 1967.
حقيقة الصورة
الا ان الصورة المتناقلة لا علاقة لها بكل هذا.
يؤكد ذلك العثور عليها مؤرشفة في موقع وكالة "اسوشيتد برس" الاميركية المخصص للصور، في 24 آب 2008، مع شرح انها تظهر "رتلا من المركبات المدرعة الروسية يتحرك في اتجاه أوسيتيا الشمالية الروسية، على مشارف تسخينفالي Tskhinvali في إقليم أوسيتيا Ossetia الجنوبية المنشق عن جورجيا، السبت 23 آب 2008".
وتابعت: "غادرت القوات الروسية أجزاء من جورجيا يوم الجمعة (22 آب 2008) كجزء من اتفاق وقف إطلاق النار".
تصوير: ميخائيل ميتزل Mikhail Metzel.

ونشرت الوكالة الاميركية صورا أخرى مماثلة يومذاك.

الجمعة 22 آب 2008، نفت جورجيا ما أعلنته روسيا في وقت سابق بشأن اكتمال انسحاب القوات الروسية. وقالت وزارة الداخلية الجورجية إن الجيش الروسي لا يزال موجودا في العديد من المدن، وفقا لتقارير اعلامية.
وكانت موسكو أعلنت إكمال سحب قواتها من جورجيا، لكنها قالت إن نقاط التفتيش في الإقليم ستكون دائمة. كذلك، أعلنت إبقاء سيطرتها على طريق استراتيجية تربط تبليسي بالبحر الأسود حتى بعد انسحاب قواتها من جورجيا.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إنه "بهذا يكون الجانب الروسي نفذ الاتفاقات التي حددها الرئيس دميتري ميدفيديف والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في اتفاق مبادئ موسكو".
من جهة أخرى، جدّد برلمان جمهورية أوسيتيا الجنوبية الانفصالية مناشدته الرئيس والبرلمان الروسيين الاعتراف باستقلال الجمهورية. وقالت وكالة أنباء إنترفاكس، نقلا عن مصادر أوسيتية، إن نواب البرلمان الذي يضم 30 نائبا صوتوا بالإجماع لصالح قرار يناشد القيادة الروسية الاعتراف باستقلال أوسيتيا الجنوبية.
وكان 2000 شخص على الأقل قُتلوا وشرد أكثر من 40 ألف مدني ودمرت مدينة تسيخنفالي وعشرات البلدات الأخرى، نتيجة قيام القوات الجورجية بشن هجوم شامل ضد أوسيتيا الجنوبية في 8 آب 2008، وفقا لما ذكر موقع "العربية" الاخباري.
وسارعت القوات الروسية إلى دخول أوسيتيا الجنوبية ودحر القوات الجورجية من هناك وملاحقتها وتدمير الجزء الأكبر من القدرات العسكرية الجورجية. وفقدت روسيا في هذه المواجهة 64 قتيلا و350 جريحا و19 في عداد المفقودين، إضافة إلى أربع طائرات حربية، فيما أعلنت جورجيا عن مقتل نحو 300 من جنودها وإصابة مئات آخرين.
تقييمنا النهائي: اذاً، ليس صحيحاً ان الصورة المتناقلة تظهر "الجيش الإسرائيلي خلال دفعه بتعزيزات عسكرية إضافية تزامنا مع تقدمه داخل عدد من البلدات في الريف الجنوبي لدمشق". في الحقيقة، الصورة تظهر رتلا من المركبات المدرعة الروسية شوهد على مشارف تسخينفالي في إقليم أوسيتيا الجنوبية المنشق عن جورجيا، خلال تحركه في اتجاه أوسيتيا الشمالية الروسية، السبت 23 آب 2008.
نبض