يتداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي فيديو بمزاعم أن " القصر الرئاسي في مملكة السويد تعرض للحرق نتيجة غضب رباني، وذلك بسبب سماح سلطات السويد بحرق متظاهر عراقي لنسخة من المصحف الشريف". غير أنّ هذا الزعم غير صحيح، والفيديو المتناقل لا علاقة له بالسويد. #FactCheck
"النّهار العربي" دقّق من أجلكم
الوقائع: مدة الفيديو 10 ثوان، ويظهر احتراق قصر كبير مطل على النهر. وتكثف التشارك فيه مؤخراً، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مرفقاً بالمزاعم الآتية (من دون تدخل أو تصحيح): " انتقام رباني. حرق القصر الرئاسي في السويد ردا على إهانة وحرق القرآن الكريم".


التدقيق:
بدأ تداول الفيديو بهذه المزاعم، بعد أيام من إحراق شخص يدعى سلوان موميكا، وهو عراقي يبلغ 37 عاما فر من بلاده إلى السويد، المصحف أمام أكبر مسجد في العاصمة السويدية ستوكهولم، الامر الذي اشعل إدانات عربية ودولية واسعة.
وطالبت الخارجية العراقية السلطات السويدية بتسليم العراقي سلوان موميكا إلى الحكومة العراقية لمحاكمته وفق القانون العراقي. (هنا)
وقالت وزارة الخارجية العراقية إنها استدعت السفيرة السويدية لدى العراق وأبلغتها احتجاجها بسبب سماح حكومة السويد لمتطرف بإحراق نسخة من المصحف.
وشارك عشرات العراقيين في احتجاج، الخميس الماضي، أمام السفارة السويدية في بغداد. واقتحم متظاهرون مقر السفارة السويدية في بغداد لـ"فترة وجيزة" احتجاجا على العمل الذي دانته دول إسلامية كثيرة. (هنا)
وقدمت وزارة الخارجية السويدية رسالة إلى رؤساء بعثات الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، عبر وكيلها، تضمنت اعتذارا عن حرق نسخة من المصحف. وقالت إن الحكومة تتفهم شعور المسلمين داخل البلاد وخارجها بـ"الإهانة"، والشرطة "بصدد إجراء تحقيق بشأن الانتهاكات المشتبه بها وفق قانون جرائم الكراهية السويدي".(هنا)
حقيقة الفيديو:
غير أنّ الفيديو المتناقل لا علاقة له بكل هذا، والمزاعم المرفقة به غير صحيحة.
فالبحث عنه، بتجزئته إلى مشاهد ثابتة (Invid)، يوصلنا إلى حساب على موقع تيك توك (هنا) نشره بتاريخ 23 أيار (مايو) 2023، بعنوان (بعد الترجمة) "اشتعلت النيران في مكتب البريد المركزي الذي يعود تاريخه إلى ما يقارب قرن في العاصمة الفيليبينية مانيلا".
كذلك، وجدنا فيديوهات أخرى للحدث ذاته منشورة في وسائل الإعلام (هنا، هنا، هنا)، وتبين حريقا في مكتب البريد المركزي الفيليبيني في العاصمة الفيليبينية مانيلا خلال أيار 2023.
النتيجة:
إذاً، لا صحة للمزاعم المتداولة أن "القصر الرئاسي في السويد تعرّض لحريق نتيجة غضب رباني، بسبب سماح السلطات بحرق نسخة من المصحف الشريف". في الواقع، الفيديو قديم، ويعود لاحتراق مكتب البريد المركزي في الفيليبين.