بين الفينة والأخرى يعيد سياسيون وإعلاميون نفض غبار النسيان والإهمال عن خطة "ماكينزي"، التي وافق مجلس الوزراء أواخر عام 2017 مع وزير الاقتصاد والتجارة يومها رائد خوري على إبرام عقد مع الشركة الاستشارية لـ"وضع إطار عملي لرؤية لبنان الإقتصادية لخمس سنوات".حينها كانت غالبية المعطيات المالية والاقتصادية تشي بأن البلاد "مش بخير" وذاهبة نحو مأزق مالي واقتصادي، ما لم يسارع المسؤولون إلى فهم المأزق، ومباشرة المعالجة الجدية واستباق الانهيار الذي كانت بوادره تلوح في أفق الاقتصاد الوطني. أمام هذا الواقع، وضعت "ماكينزي" خطتها تحت مسمى "رؤية لبنان الاقتصادية" في دراسة من ثمانية فصول، في 383 صفحة، ضمت أبوابا متعددة لمعالجة معظم مشاكل القطاعات الاقتصادية والمالية.رسمت الخطة خريطة علمية، يمكن الحكومة إذا اعتمدتها في السنوات الخمس التالية أن تبعد عن لبنان شر انهيار محتوم. بيد أن الحسابات السياسية والصراعات الحكومية تركت الخطة في خانة النسيان.لم تسقط الخطة في مجلس الوزراء أو في المجلس النيابي، لأنها لم تعرض على كليهما (علما أنها رفعت إلى مجلس الوزراء في نيسان/أبريل 2019)، بل أسقطت على يد من بيدهم قرار إصدار اللازم من المراسيم والقرارات التنفيذية والاشتراعية للسير بها.أطلقت عليها النيران بالجملة والمفرق، بدءا من انتقاد كلفتها (1.5 مليون دولار) المتواضعة نسبيا أمام الهدر الذي ...