كارلوس غصن لـ"النهار": الشراكة مع "هوندا" لن تنجح والانهيار في "نيسان" سببه الإدارة

اقتصاد وأعمال 24-12-2024 | 07:02

كارلوس غصن لـ"النهار": الشراكة مع "هوندا" لن تنجح والانهيار في "نيسان" سببه الإدارة

كارلوس غصن لـ"النهار":  الشراكة مع "هوندا" لن تنجح  والانهيار في "نيسان" سببه الإدارة
الزميلة موناليزا فريحة ورجل الأعمال كارلوس غصن
Smaller Bigger

بعد خمس سنوات من فراره من اليابان بعملية أذهلت العالم، يعود اسم كارلوس غصن إلى الواجهة مجدداً، لكن هذه المرة لأسباب مختلفة، وتحديداً خبر الاندماج المحتمل بين ثاني وثالث مصنعي السيارات في اليابان.

فقد أعلنت شركتا "نيسان" و"هوندا" رسمياً أمس أنهما تخططان للاندماج في عام 2026، وذلك في نهاية عام هبطت فيه أرباح "نيسان" وانهارت الشركتان في الصين، حيث تنمو السيارات الكهربائية والهجينة القابلة للشحن بسرعة. وفي العام الماضي، تجاوزت الصين اليابان كأكبر مصدر للسيارات في العالم من حيث عدد السيارت.
في الاصل، لم تتعاف شركة "نيسان"، التي أقامت منذ  25 عامًا مع شركة "رينو"، بشكل كامل بعد اعتقال غصن، في أواخر عام 2018. ويأتي الاندماج المحتمل في وقت يتحرك القطاع نحو السيارات ذاتية القيادة العاملة بالذكاء الاصطناعي. وتقول الشركتان إنهما تحتاجان إلى الجمع بين البحث وخفض التكاليف من أجل البقاء.

كارلوس غصن، الرئيس السابق لتحالف "رينو- نيسان"، يستند إلى بعض المؤشرات  لينسب التراجع في الشركة إلى الإدارة، مذكراً بأنه في عام 2008، كانت تبيع 5,8 ملايين سيارة، في مقابل 3,2 ملايين سيارة في آخر إحصاء لهذه السنة. يقول لـ"النهار": "عندما غادرت، كان هناك 20 مليار دولار في الشركة، والآن يقولون إنهم بحاجة إلى مساعدة من الشركة التي سيندمجون معها".

تراجع سببه الإدارة

في رأيه، هذا التراجع سببه الإدارة. ويقول: "الشركة عادة تقوم على مجموعة الأشخاص الذين يديرونها، رغم أهمية رئيسها. لكن الفريق الذي اخترته غادر لأنه لم يكن يريد التدخل في السياسة. وأحدهم أصبح رئيساً لشركة هيونداي موتورز الكورية". 
وتبدو فكرة تعايش اثنتين من أكبر العلامات التجارية المتنافسة في اليابان تحت سقف واحد غريبة، لكن الشركتين أصبحتا أقرب مع ضعف "نيسان"، حيث أعلنتا في هذا العام عن خطط لتقاسم التكاليف والعمل معاً في مجال السيارات الكهربائية. ومع ذلك، تثير هذه الشراكة المحتملة تشكيكاً.

ويرى كارلوس في أهداف هذه الخطة أن "نيسان" المنهارة تحتاج إلى مساعدة، وأهدافها قصيرة المدى بعد خمس سنوات من الخسائر، و"هوندا" لها مصلحة في السيطرة على "نيسان"، ويعتقد أنها حصلت على شروط واسعة. ولا شيء يحصل في اليابان من دون موافقة وزارة الصناعة (ميتي). 

تحدي

مع ذلك،  سيكون نجاح الاندماج تحدياً. وثمة من يرى تعقيدات قد تحول دونه، ما يطرح أسئلة حول مصير الشركة.

ويقول غصن إنه عندما يحصل اندماج بين شركتين يجب أن يحصل تكامل، لكن "نيسان" و"هوندا" شركتان تصنعان المنتج نفسه وتتشاركان طرازات مماثلة، وتركزان على اليابان والولايات المتحدة، وهما ضعيفتان في الصين وأوروبا والشرق الأوسط.
يضيف: "في مفهوم الأعمال، يؤدي هذا الاندماج إلى التكرار Duplication ما يتطلب خفض التكاليف. في المقابل، يمكن فهم الدافع السياسي للدولة اليابانية التي ترفض سيطرة جهة غير يابانية على "نيسان"، وهذا ما ظهر في الهجوم علي عندما أرادوا التخلص من رينو ".

ولا يغيب طيف الصين في هذا المشروع. ويقول غصن: "عندما أدخلت ’نيسان‘ إلى الصين في عامي 2002 و2003 كانت صناعة السيارات في البلاد ضعيفة، لكن تبين أن الصينيين يريدون تطوير صناعتهم، وفي غضون 20 سنة، تمكنوا من احتلال المرتبة الأولى في القطاع. وعندما طوروا تقنيات السيارات الكهربائية، صاروا ينتجون أفضل السيارات الكهربائية بأقل كلفة... لذلك، ثمة خوف من الصين".
ويذكر أنه عام 2016، أصبحت نيسان أكبر مساهم في ميتسوبيشي تحت قيادة غصن، وتمتلك حاليًا حصة 26.7%. وقالت ميتسوبيشي إنها تريد التعاون مع شركة هوندا-نيسان المندمجة، على افتراض إتمام الصفقة، وستقرر بحلول كانون الثاني(يناير) الشكل الذي سيتخذه التعاون.

 

 

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

ثقافة 1/11/2026 12:20:00 PM
بالتواضع المنسحق، بالغفليّة التامّة، وطبعًا خارج الصوت والصورة، وخارج أيّ شيء...
ايران 1/11/2026 10:17:00 PM
قُتلت الطالبة الإيرانية روبينا أمينيان (23 عامًا) برصاصة في مؤخرة الرأس خلال احتجاجات طهران، فيما أُجبرت عائلتها على دفنها سرا بعد منعها من إقامة مراسم علنية، وفق تقارير حقوقية.
لبنان 1/12/2026 5:32:00 AM
عشرات الطلاب، لبنانيين وأجانب، وقعوا ضحية هذا المسار. فعدد المتدرّبين في الشركة يقدّر بنحو 70 إلى 80 طالباً، بينما سُجّل لدى المديرية العامة للطيران المدني عدد كبير من المحاضر، إثر شكاوى تقدم بها تلامذة وجرى توثيقها رسمياً
لبنان 1/12/2026 9:30:00 AM
كتل هوائية شديدة البرودة وانخفاض حادّ بدرجات الحرارة!