زراعة القنب الهندي.
في الوقت الذي يستجدي فيه لبنان من الدول الصديقة والمؤسسات الدولية ويفتش بـ"السراج والفتيلة" عن باب للحصول على قروض ومساعدات، تهمل الدولة كل ما يمكن أن يدرّ على خزينتها من أموال قد تغنيها عن مدّ يدها إلى الخارج للحصول على حفنة متواضعة من الأموال تسند فيها "خابيتها" من الإفلاس. ولعل أهم الإيرادات الفائتة هي تلك الناجمة عن إهمال ملف زراعة القنّب الهندي، بدليل أن التقرير الذي أصدرته شركة "ماكنزي أند كومباني" عن السياسة الاقتصادية اللبنانية بعنوان "رؤية لبنان الاقتصادية" تضمّن تقديرات بأن إيرادات زراعة هذه النبتة قد تناهز 4 مليارات دولار من المبيعات السنوية.بدأ لبنان بزراعة القنّب الهندي عام 1930. ولكن نتيجة للفوضى التي سادت إبان الحرب الأهلية، انتشرت هذه الزراعة بالتزامن مع انتشار زراعة الأفيون إلى أن بلغت مساحة الأرض المزروعة بالحشيشة في لبنان عام 1981 نحو 30 ألف هكتار أي ما يوازي 300 ألف دونم. أما في البقاع تحديداً فتقدر مساحة الأرض المزروعة حشيشة في البقاع بـ3700 دونم أي ما يوازي 3.7 ملايين متر مربع، فيما ينتج الدونم الواحد ما بين 60 إلى 80 كيلوغراماً.يؤكد وزير الزراعة عباس الحاج حسن لـ"النهار" أن "الزراعات الممنوعة في منطقة بعلبك موجودة في لبنان منذ أيام الرومانيين، وعكفت الدولة اللبنانية على محاربتها ...