احترْنا يا قرعة!

شابان إلى بار إحدى الحانات يتبادلان الحديث:

- ... وهيك بخبّرك يا مان. الوضع صاير ما بينطاق، وعم فكّر استقيل.
- زعّلتني صراحةً. كنت مفكّرك مبسوط بالشغل.
- أوف!
- طوِّل بالك. بتفْـرَج.
- لهْ! قصدي: أوف شو حلوة!
- مين؟
- هيدي البنت يلّي قبالنا.
- في سبعتعشر بنت قبالنا. أيّا وحدة؟
- هيدي يلّي لابسة فستان ابيض وقاعدة ع الزاوية...

ينظر الشاب الثاني ناحيتها:

- اي حلوة. معك حق.
- ومبيّنة ذكية كمان.
- كيف قفرتها هيدي؟ من موديل شعرا؟
- بلا مسخرة، بشرفك. مبيَّن من عيونا! ولو؟!
- اوكي ذكية! ع راسي!
- والله يا مان، لو هيدي بتقبل تصاحبني، ما بتركها بحياتي، وبعاملها متل الملكة.
- طيّب قوم حكي معها.
- باك شي براسك؟ اكيد ما بتتطلع فيّي. بدّك ياني آكل بخعة؟
- إنو جرّب، شو خسران؟ اذا ما جرّبت ما رح تعرف.
- لا لا. واضح انو she's out of my league
- متل ما بدّك. دخلك، شو رح تعمل؟
- بشو؟
- بقصة الشغل يا زلمة! مش جايبني لهون تنحكي بهالموضوع؟
- اي معك حقّ. ما بعرف مان. كتير محتار. قولك بستقيل؟
- برأيي جرِّب أمِّن حالك بغير شركة قبل ما تترك.
- بس ما معقول. ما معقول شو حلوة. واكيد كتير مهضومة.
- يا عمّي، ركِّز معي. حاج دماغك عندا، وجسمك هون. او حسّ ع دمّك وتشجّع وقوم جرّب حكيها.
- له له دخيلك. شفتها انت؟ بدّك وحدة حلوة هلقد متل هيدي تعبّرني؟ اكيد ما رح تلكشني. بتكون شايفة حالا، وأصلاً معها حق تشوف حالا.

فجأةً تقوم الصبية "أم الفستان الابيض" من مكانها وتقترب منهما.

- بونسوار!
- يردّان بدهشة: اهلا! بونسوار!
تتوجه الى الشاب الاول: إسمي ندى. لاحظت انك من اول السهرة عم تطلّع فيّي. فينا نحكي؟
- اكيد!

ينسحبان لبعض الوقت الى احدى الزوايا. ثم يعود الشاب الاول وحده. يبادره صديقه:

- شو؟! منقول مبروك؟ بدّك تحطّني شبين؟
- له له يا مان. دخيلك!
- ليش؟ ما طلعت ذكية؟
- مبلا مبلا. معها دكتوراه هندسة مدنية.
- لكن شو؟ شايفة حالا زيادة؟
- لا والله. كتير "لو بروفايل".
- لكن شو؟ ما طلعت مهضومة؟
- مبلا مبلا. كتير دمها خفيف، صراحةً.
- لكن شو؟ ما لقيتها حلوة عن قريب؟
- ولك مبلا. كتييير.
- لكن شو القصة؟ شغلتلي بالي.
- إنّو من عقلكْ، معقول صاحِبْ بنت إجت هيّي حكيتني وتحشّرت فيّي؟ اكيد اخلاقا بالمرّة!

احترْنا يا قرعة!

(سكتش من سيناريو فيلم للكاتبة في طور التحقيق. جميع الحقوق محفوظة)

Joumana.haddad@annahar.com.lb

 

يلفت موقع النهار الألكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard