أصلي وتقليد

المكان: تيرّاس كافيه في بيروت

فتاة رقم ١ (لرفيقتها): جَلّْسي قَعدتِك. الشبّ يلّي عَ يمينِك ما عم يشيل عيونو عنِّك.
فتاة رقم ٢: انتهبتلّن، هوّي وصاحبو، نحنا وفايتين. بس، أيّا واحد عم يتطلّع فيي؟ يلّي لابس "روليكس" أو التاني؟
فتاة رقم ١: يخزي العين عنِّك! كيف لحّقتي تنتبهي عَ هالتفصيل؟
فتاة رقم ٢: ولو؟ الهيئة كتير مستخفّة فيّي. ردّي هلّق: أيّا واحد؟
فتاة رقم ١: تبع الـ"روليكس".
فتاة رقم ٢ (تستوي في جلستها وترتّب شَعرها بلامبالاة مزيّفة): قولِكْ أصليّة أو تقليد؟
فتاة رقم ١: شو هيّي؟
فتاة رقم ٢: الـ"روليكس".
فتاة رقم ١: شو عرَّفْني! قالولِك عنّي بشتغل بمعمل ساعات سويسرانية، ونظري خارق؟
فتاة رقم ٢: طيّب ليكي شو. رحْ فوت عَ التواليت، وأنا مارقة مِنْ حدّن بلقي نظرة عن قريب وبجرّب أعرف. أنا أصلاً بِقْفُر التقليد عَ الطاير.

تنهض عن كرسيّها، تتوجه الى المراحيض وتعود بعد دقيقتين.

فتاة رقم ١: شو طلعتْ  النتيجة ؟
فتاة رقم ٢: للأسف تقليد. ما شفت دمغة الـ"روليكس" ع الزنبرك.
فتاة رقم ١: بِشَرَفك شو؟! هلّق بدِّك تقنعيني إنِّك شِفتي الزنبرك؟
فتاة رقم ٢: ولو؟! وْثَقي فيّي. يللا قومي نروحْ غير محلّ. مش ظابطة معنا هون.

تطلبان الحساب. في هذا الوقت ينهض الشابان ويتوجهان الى الـ"فاليه باركينغ". تصل سيارتهما بعد برهة: "بورش باناميرا" موديل السنة. فرش جلد. بتاع كلّو. يجلس صاحب الـ"روليكس" "التقليد" مكان السائق. الفتاتان تراقبان المشهد من طاولتهما على التيرّاس.

فتاة رقم ٢: يِلْعَن حظّي! طِلِع أصلي!

(سكتش من سيناريو فيلم للكاتبة في طور التحقيق. جميع الحقوق محفوظة)

joumana.haddad@annahar.com.lb

 

يلفت موقع النهار الألكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard