منبر
17-01-2025 | 12:30
حكومة نواف: تكنوقراط أم وهم جديد؟
أعلم تماماً ما يدور في أذهانكم الآن. الشعور بشيء من الترقب الممزوج بالريبة، وهذا طبيعي. فنحن، اللبنانيين، ياللأسف، اعتدنا أن تكون الأفراح موقتة بسبب الأزمات المتلاحقة. ولكن في ظل الأجواء الإيجابية، بعد انتخاب الرئيس جوزف عون رئيساً للجمهورية، وتكليف القاضي نواف سلام تشكيل الحكومة، وهو المعروف بمواقفه الإصلاحية وتوجّهه المستقل، أثيرت موجة تفاؤل بتأليف حكومة تكنوقراط قادرة على معالجة الأزمات في البلاد.
أعلم تماماً ما يدور في أذهانكم الآن. الشعور بشيء من الترقب الممزوج بالريبة، وهذا طبيعي.
فريال دكاك
أعلم تماماً ما يدور في أذهانكم الآن. الشعور بشيء من الترقب الممزوج بالريبة، وهذا طبيعي. فنحن، اللبنانيين، ياللأسف، اعتدنا أن تكون الأفراح موقتة بسبب الأزمات المتلاحقة. ولكن في ظل الأجواء الإيجابية، بعد انتخاب الرئيس جوزف عون رئيساً للجمهورية، وتكليف القاضي نواف سلام تشكيل الحكومة، وهو المعروف بمواقفه الإصلاحية وتوجّهه المستقل، أثيرت موجة تفاؤل بتأليف حكومة تكنوقراط قادرة على معالجة الأزمات في البلاد.
إذا لم تسمعوا عن حكومة تكنوقراط من قبل فأنتم على الأرجح في جولة سياحية خارج لبنان (أم في حالة إنكار). لقد سمعنا هذا المصطلح قبل قرابة عامين. "حكومة تكنوقراطية" بعد أن أصبح trend سياسي باعتباره الحل السحري لكل مشاكلنا في لبنان. وفي كل مرة، كان يبدو أن الفكرة ستنفّذ قريباً، إلا أنها كانت تسقط دائماً مثل أي خطوة إصلاح في لبنان. ولكن ماذا عن الآن؟ اليوم نواف سلام في الصورة، فهل سيحقق المعجزات التي نحتاجها أم أننا سنعيد السيناريو المحبط نفسه؟
لنكن صرحاء، إذا قلت "تكنوقراط" في المجلس النيابي، فسيعتقد البعض أنك تشتمهم، ويعتقد البعض الآخر أنها وصفة طعام جديدة. لطالما كانت فكرة حكومة التكنوقراط واحدة من الأفكار التي نتمنى تحقيقها وتطبيقها في لبنان.
حكومة التكنوقراط عبارة عن حكومة مكونة من خبراء ومتخصصين في مجالهم، ليست لهم علاقة بمصالح أو محاصصات طائفية. الهدف الأساسي من حكومة التكنوقراط هو تعيين وزراء يتمتعون بالخبرة والكفاءة اللازمة، لتكون قراراتهم مبنية على أسس علمية ومهنية وليس على أسس سياسية طائفية.
إذا نظرنا إلى الحكومة السابقة عموماً، والى وزير "البوب كورن" خصوصاً، يمكننا ان نستنتج أن تشكيل حكومة تكنوقراط ليس بالمهمة السهلة. فالنظام السياسي اللبناني قائم على مبدأ المحاصصة الطائفية، كل حقيبة وزارية تعتبر "ملكاً" لطائفة أو حزب معين، مما يضع نواف سلام في مواجهة مباشرة مع هذه التركيبة المعقدة.
واليوم على رغم الأجواء الإيجابية في البلاد، إلا أننا لا نزل نعيش و"إيدنا على قلبنا"، إذ أن الأحزاب الطائفية تخاف اليوم خسارة نفوذها في حال جرى تعيين أشخاص مستقلين.
في نهاية المطاف، تشكيل حكومة تكنوقراط ليس مطلباً شعبياً أو مشروعاً لإنقاذ البلاد فحسب، بل هو طريق طويل لإعادة هيكلة النظام ككل، واستعادة الثقة، وبناء ما دمرته المحاصصة والفساد. والسؤال يبقى: هل سيتمكن نواف سلام من مواجهة كل هذه التحديات، ويبني حكومة مستقلة قادرة على انقاذ البلاد من ازماته؟ أم سيبقى هذا الملف ضمن ملفات الوعود التي لم تنفذ وتضع البلاد في دوامة التعطيل من جديد؟
والآن، سيداتي سادتي، هبطنا الى أرض الواقع، مهمة نواف سلام لا تبدو مستحيلة ولكنها ليست سهلة، بل تتطلب منه الشجاعة، وتكاتف الجميع لتحقيق حلم التغيير. لذلك نرجو منكم أن تبقى أحلامكم ثابتة، وتطلعاتكم نحو لبنان الجديد في وضعية الانطلاق. شكراً لاختياركم الأمل، ونأمل في أن نكون قد وصلنا أخيراً الى خطوة من خطوات بناء وطن قائم على الكفاءة والعدالة. والى اللقاء في محطتنا القادمة حيث ربما، فقط ربما، يكون قد أصبح لبناننا الذي نحلم به.
أعلم تماماً ما يدور في أذهانكم الآن. الشعور بشيء من الترقب الممزوج بالريبة، وهذا طبيعي. فنحن، اللبنانيين، ياللأسف، اعتدنا أن تكون الأفراح موقتة بسبب الأزمات المتلاحقة. ولكن في ظل الأجواء الإيجابية، بعد انتخاب الرئيس جوزف عون رئيساً للجمهورية، وتكليف القاضي نواف سلام تشكيل الحكومة، وهو المعروف بمواقفه الإصلاحية وتوجّهه المستقل، أثيرت موجة تفاؤل بتأليف حكومة تكنوقراط قادرة على معالجة الأزمات في البلاد.
إذا لم تسمعوا عن حكومة تكنوقراط من قبل فأنتم على الأرجح في جولة سياحية خارج لبنان (أم في حالة إنكار). لقد سمعنا هذا المصطلح قبل قرابة عامين. "حكومة تكنوقراطية" بعد أن أصبح trend سياسي باعتباره الحل السحري لكل مشاكلنا في لبنان. وفي كل مرة، كان يبدو أن الفكرة ستنفّذ قريباً، إلا أنها كانت تسقط دائماً مثل أي خطوة إصلاح في لبنان. ولكن ماذا عن الآن؟ اليوم نواف سلام في الصورة، فهل سيحقق المعجزات التي نحتاجها أم أننا سنعيد السيناريو المحبط نفسه؟
لنكن صرحاء، إذا قلت "تكنوقراط" في المجلس النيابي، فسيعتقد البعض أنك تشتمهم، ويعتقد البعض الآخر أنها وصفة طعام جديدة. لطالما كانت فكرة حكومة التكنوقراط واحدة من الأفكار التي نتمنى تحقيقها وتطبيقها في لبنان.
حكومة التكنوقراط عبارة عن حكومة مكونة من خبراء ومتخصصين في مجالهم، ليست لهم علاقة بمصالح أو محاصصات طائفية. الهدف الأساسي من حكومة التكنوقراط هو تعيين وزراء يتمتعون بالخبرة والكفاءة اللازمة، لتكون قراراتهم مبنية على أسس علمية ومهنية وليس على أسس سياسية طائفية.
إذا نظرنا إلى الحكومة السابقة عموماً، والى وزير "البوب كورن" خصوصاً، يمكننا ان نستنتج أن تشكيل حكومة تكنوقراط ليس بالمهمة السهلة. فالنظام السياسي اللبناني قائم على مبدأ المحاصصة الطائفية، كل حقيبة وزارية تعتبر "ملكاً" لطائفة أو حزب معين، مما يضع نواف سلام في مواجهة مباشرة مع هذه التركيبة المعقدة.
واليوم على رغم الأجواء الإيجابية في البلاد، إلا أننا لا نزل نعيش و"إيدنا على قلبنا"، إذ أن الأحزاب الطائفية تخاف اليوم خسارة نفوذها في حال جرى تعيين أشخاص مستقلين.
في نهاية المطاف، تشكيل حكومة تكنوقراط ليس مطلباً شعبياً أو مشروعاً لإنقاذ البلاد فحسب، بل هو طريق طويل لإعادة هيكلة النظام ككل، واستعادة الثقة، وبناء ما دمرته المحاصصة والفساد. والسؤال يبقى: هل سيتمكن نواف سلام من مواجهة كل هذه التحديات، ويبني حكومة مستقلة قادرة على انقاذ البلاد من ازماته؟ أم سيبقى هذا الملف ضمن ملفات الوعود التي لم تنفذ وتضع البلاد في دوامة التعطيل من جديد؟
والآن، سيداتي سادتي، هبطنا الى أرض الواقع، مهمة نواف سلام لا تبدو مستحيلة ولكنها ليست سهلة، بل تتطلب منه الشجاعة، وتكاتف الجميع لتحقيق حلم التغيير. لذلك نرجو منكم أن تبقى أحلامكم ثابتة، وتطلعاتكم نحو لبنان الجديد في وضعية الانطلاق. شكراً لاختياركم الأمل، ونأمل في أن نكون قد وصلنا أخيراً الى خطوة من خطوات بناء وطن قائم على الكفاءة والعدالة. والى اللقاء في محطتنا القادمة حيث ربما، فقط ربما، يكون قد أصبح لبناننا الذي نحلم به.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
المشرق-العربي
12/10/2025 6:25:00 AM
تحاول الولايات المتحدة تذويب الجليد في العلاقات بين إسرائيل والدول العربية من خلال "الديبلوماسية الاقتصادية"
المشرق-العربي
12/11/2025 6:15:00 AM
قذائف المزّة والعمليتان اللتان لم يفصل بينهما شهر تحمل رسائل تحذيرية إلى الشرع وحكومته، والرسالة الأبرز مفادها أن القصر الرئاسي تحت مرمى الصواريخ.
المشرق-العربي
12/11/2025 2:25:00 AM
إنّها المرة الأولى التي تتهم المنظمة "حماس" وفصائل أخرى بارتكاب جرائم ضد الانسانية.
المشرق-العربي
12/11/2025 2:10:00 PM
شدد على ضرورة منح المحافظة حكماً ذاتياً داخلياً أو نوعاً من الإدارة الذاتية ضمن سوريا كوسيلة لحماية الأقليات وحقوقها.
نبض