.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
تحتاج تونس على المدى البعيد لضخ جرعة من الأمل والتفاؤل في نفوس كفاءاتها الشابة من أجل استعادة ثقتها في أن هناك في تونس ما يستحق حماسها للمشاركة في بناء غد أفضل للجميع.
شاهد الجمهور التونسي أخيراً في قاعات السينما شريطاً وثائقياً طويلاً يسلط الضوء على مسيرة عدد من الشخصيات التونسية التي ساهمت في بناء الدولة التونسية بعد الاستقلال. تجلت من خلال الشريط الذي أنتجته منظمة تونسية لخريجي كبرى الجامعات الفرنسية للبوليتكنيك الفروق العميقة بين عقلية الكفاءات التونسية التي تلقت تعليمها في الخارج خلال فترة الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي وتلك التي تتخرج اليوم من الجامعات الغربية، خاصة مع استمرار تقاليد إيفاد المتفوقين من الطلبة وتلاميذ الثانوية العامة إلى الخارج.
خلال الأسبوع الماضي، مثلما هو الحال في كل سنة، أعلنت وزارة التعليم العالي التونسية تخصيصها لمنح جامعية للدراسة في الخارج لفائدة المتفوقين في امتحانات البكالوريا. هؤلاء يتوجهون عادة نحو جامعات فرنسا وألمانيا وبعض البلدان الغربية الأخرى. ويتألقون عادة في دراستهم.
خلال العقدين الأولين بعد الاستقلال كان معظم الطلبة التونسيين المتخرجين من الجامعات الأوروبية يعودون إلى تونس ليساهموا في بناء الدولة الحديثة وتركيز أسس الصناعة والبنية التحتية، على وجه الخصوص. وقد تقلد العديد من خريجي معاهد البوليتكنيك الفرنسية وكبرى الجامعات الغربية الأخرى مناصب هامة ضمن التشكيلات الحكومية خلال عهد بورقيبة. ولكن الكثير من الأمور تغيرت منذ ذلك الحين؛ فقد أصبح كل الخريجين تقريباً يلتحقون دون تردد بركب من يفضلون الإقامة الدائمة في المهجر. يعكس ذلك تحولاً كبيراً يميز أجيال الخريجين الحالية عن تلك التي سبقتها.