سنوات ثلاث مرت على حرب أوكرانيا، وتحديدا على بداية الغزو الروسي، باعتبار أن الحرب بين الطرفين بدأت منذ أكثر من سنوات عشر (شباط/فبراير ٢٠١٤) ولو في شكل محدود ومتقطع في الجغرافيا وحدة القتال. ولم تمنع صيغ الوساطات المختلفة ودورها من الذهاب إلى الحرب الكلية كما أشرنا. وللتذكير، فإن الحرب التي انطلقت قبل سنوات ثلاث كانت العنصر الأساسي في إعادة إحياء دور منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) بعدما تراجع كليا ذلك الدور في مرحلة ما عرف بـ"بنظام ما بعد، بعد الحرب الباردة"، بسبب فقدان المحفز الضاغط أو العدو الناشط والخطير والمهدد للأمن الأطلسي.عادت العلاقات "عبر الأطلسي" إلى قوتها وحيويتها. وأتت في فترة تراجعت أو تعثرت فيها عملية بناء السياسة الأوروبية الأمنية والدفاعية المشتركة لجملة من العناصر السياسية والاقتصادية المتعلقة بمسار "البناء الأوروبي". إدارة بايدن الديموقراطية أدت دورا أساسيا في إعادة إحياء التعاون الإستراتيجي المتعدد الأطراف في "البيت الغربي". بالطبع كان المحفز الأول على ذلك ما اعتُبر بمثابة خطر روسي كبير وضاغط على الأمن الغربي. بعودة دونالد ...