.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
الخطاب واحد من أهمّ خطابات الديبلوماسية السعودية، لأنّه جاء ضمن سياق سياسيّ وأمنيّ دقيق جدّاً، في مرحلة شهدت تغيّرات مفصليّة في الشرق الأوسط...
في أيلول / سبتمبر 2024 تحدث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال افتتاحه أعمال السنة الأولى من الدورة التاسعة لـ"مجلس الشورى" قائلاً بوضوح "تتصدر القضية الفلسطينية اهتمام بلادكم، ونجدد رفض المملكة وإدانتها الشديدة لجرائم سلطة الاحتلال الإسرائيلية في حق الشعب الفلسطيني"، مؤكّداً أنّ المملكة "لن تتوقف عن عملها الدؤوب، في سبيل قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية"، ومشدّداً على أنّ "المملكة لن تقيم علاقات ديبلوماسية مع إسرائيل من دون ذلك".
هذا الخطاب واحد من أهم خطابات الديبلوماسية السعودية خلال السنوات الماضية، لأنه جاء ضمن سياق سياسي وأمني دقيق جداً، في مرحلة شهدت تغيرات مفصلية في الشرق الأوسط، وحرب إبادة إسرائيل على قطاع غزة، استكملت بحرب على لبنان واستقطاع لأراض سورية، وهو الأمر الذي دفع حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المتحالف مع "اليمين الديني المتطرف" نحو مزيد من العدوانية والرغبة في إنهاء "حل الدولتين" وفرض أمر واقع جديد لصالح إسرائيل ليس فلسطينياً وحسب، بل إقليمياً، تتوج به إسرائيل كزعيمة للشرق الأوسط، وهو ما ترفضه الرياض بوضوح!
السياسة السعودية تجاه فلسطين، والتي حدد ملامحها الأمير محمد بن سلمان بشكل واضحٍ جداً وصارم، هي امتداد لنهج سعودي، يرى أن استقرار الشرق الأوسط والسلام الدائم لا يمكن تحقيقه باستمرار عمليات الإبادة الجماعية وسياسات الاحتلال الإسرائيلية، وألّا مناص عن إعطاء الفلسطينيين حقوقهم المشروعة، ودون ذلك فأيّ عملية تهدئة ستكون هشة، وستعقبها جولات من المواجهات الدامية.
تاريخياً، وأثناء حضور الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود اجتماعاً لممثلي الدول الأجنبية في جدة، قال لهم "على أميركا وبريطانيا الاختيار بين أرض عربية يسودها الأمن والسلام وأرض يهودية غارقة بالدم"، وذلك في العام 1945.