Digital solutions by

فاريل من لاهاي: بدر الدين وعياش أعدّا تفجير الحريري ونفّذاه

16 كانون الثاني 2014 | 11:38

المصدر: "الوكالة الوطنية للاعلام"

"أ ف ب"

افتتح رئيس المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في لاهاي دايفيد باراغوانت الجلسة عارضا المراحل التي ستتخللها جلسات المحاكمة، وألقى كلمة أكد خلالها ان المحكمة ستطبق حقوق المتهمين بالحصول على محاكمة عادلة، وأن الشهود بإمكانهم عرض الأدلة أمام المحكمة.

وسرد المدعي العام نورمان فاريل في تصريح تمهيدي مراحل عملية الانفجار في 14 شباط 2005 وعرض صورا عن الانفجار في ذلك اليوم. وأكد أن المتهمين مصطفى بدر الدين وجميل عياش أعدا اعتداء 14 شباط، أما المتهمان أسد صبرا وحسين عنيسي عاوناهما في التنفيذ.
وأكد أن عياش كان مسؤولا عن مراقبة الرئيس الشهيد رفيق الحريري وبدر الدين وعياش كانا مسؤولين عن العنصر المادي للتفجير.
واعتبر أن الجرائم تمس الشعب اللبناني لأنها تنتهك مبادىء حقوق الانسان والانسانية.
وأكد أن الأدلة مفصلة مع تعمق في جوانب محددة منها، مشيرا إلى أنها تنقسم إلى 3 فئات، لافتا إلى أن منفذي الجريمة تركوا أدلة لتضليل التحقيق واستخدموا شبكات اتصال داخلية للتفجير.

وعرض القاضي مين الحوادث التي شهدها يوم 14 شباط ، معددا الأشخاص التي تحدث معها الرئيس الشهيد الحريري في مجلس النواب وبعد مغادرته.

وقال: "بينما وصل الرئيس الحريري إلى المقهى نعرف أن فانا أبيض مر عبر نفق سليمان فرنجية ثم قرب فندق سان جورج"، معددا الأماكن التي سلكها الفان، وأضاف: "عند خروجه من النفق توقف إلى اليمين بعيدا من الأنظار، إلى أن توارى. وتم تحديد وقت وجود الرئيس الحريري وخروجه بالاستعانة الى الساعة التي تظهر بيد أحد النواب".
أضاف: "سيبين الادعاء أن تغيير وجهة سير الحريري أدى إلى تجميد الاغتيال لفترة ريثما يواصل الحريري طريقه. وعندما قرر الحريري مغادرة البرلمان قاد سيارته ومعه باسل فليحان ونعرض صورة هي الأخيرة التي التقطت له في حياته".
وتحدث القاضي مين عن موكب الحريري وما يتضمنه من سيارات وكل سيارة ما هو دورها. وقال: "تبين صورة جوية لبيروت أن الموكب انطلق في اتجاه البحر وصولا إلى المارينا والالتفاف عليها. ومخرج النفق يظهر في الصورة نفسها. وبينما كان الموكب يسلك ذلك الاتجاه تبين لنا أن سيارة فان بيضاء انتقلت إلى قرب السان جورج يعتقد أنه الفان نفسه الذي شوهد في النفق. وأظهر شريط لاحق آثار الانفجار، وتبين أن الساعة على الكاميرا كانت تسبق الوقت الفعلي".
وأضاف: "ختاما يظهر الفان نفسه في الصور التي التقطتها كاميرات إحدى المصارف تغطي حركة السير الغربية في شارع ميناء الحصن". ثم عرض مجسم لمكان تنفيذ الاعتداء قرب فندق سان جورج.
وعرضت صور بينت الطريق التي سلكها الفان المستخدم في الاعتداء حتى لحظة خروج سائقه منه وتفجيره.
وأضاف القاضي: "في الوقت الذي اختفى الفان عن عدسة الكاميرا يبدو أنه توجه إلى نقطة الانفجار. ثم نرى شاحنة صفراء اللون تمر ويليها بعد لحظات موكب الشهيد الحريري".
وقال: "يتبين لنا أن الفان مر عبر المساحة التي تغطيها عدسة الكاميرا التي صورت تحركاته من اليمين إلى اليسار وكان يسير ببطء شديد حتى حصل الانفجار". وكان الموكب على وشك تجاوز الفان لحظة وقوع الانفجار.
وتحدث عن الوزير السابق فارس بويز وكيف حصل الانفجار عندما كان يتكلم في مجلس النواب حيث ارتج مبنى البرلمان وهزت الستارة وراء بويز.
وتابع: "يمكن تقدير الوقت المحدد للانفجار بين 3 و5 ثوان. والسائق كان انتحاريا. والعبوة فجرت يدويا، وما من أدلة عن تفجيرها من بعد، لا سيما وأن سيارات الحريري كانت مزودة بجهاز تشويش للتفجير عن بعد وكانت شغالة. ووجدت آثار حمض نووي تعود إلى جثة مجهولة تحولت أشلاء تشبه أشلاء السيارة الأخيرة التابعة لموكب الحريري، ويمكن أن تكون جثة رجل انتحاري".
وأكد أن "قوة الانفجار الذي أحدث اهتزازا سجله مرصد بحنس، دفعت الحريري خارج السيارة ما يؤكد وفاته بسرعة، واصفا اللحظات الأولى لمشهد اغتيال الحريري بـ "جحيم من صنع الانسان"، معتبرا أن "الشعب اللبناني كله كان ضحية هذا الاعتداء".
وعرض شريط فيديو لمصور بعد لحظات من وقوع الانفجار. وأكد أنه تم التعرف إلى الرئيس الشهيد الحريري من خلال أغراضه وسجلات أسنانه.
وعرض أسماء الشهداء وكيف تم التعرف عليهم.

 

ولاحقاً، صدر عن المحكمة البيان الاتي: "بدأت اليوم المحاكمة في قضية المدعي العام ضد عياش وآخرين أمام المحكمة الخاصة بلبنان بتصريحات المدعي العام التمهيدية.
وعرض الادعاء لهذه القضية المعقدة ستليه تصريحات يدلي بها الممثلون القانونيون للمتضررين المشاركين في الإجراءات ومحامو الدفاع عن السيد بدر الدين والسيد عنيسي.
وقضية عياش وآخرين تتعلق باعتداء 14 شباط 2005 الذي أدى إلى مقتل 22 شخصا، منهم رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، وإصابة 226 شخصا آخر بجروح. ولا يزال المتهمون سليم جميل عياش، ومصطفى أمين بدر الدين، وحسين حسن عنيسي، وأسد حسن صبرا فارين من وجه العدالة. وتقام الإجراءات ضدهم غيابيا.
وستفسح المحاكمة المجال للشعب اللبناني مشاهدة تقديم الأدلة والطعن فيها، ومشاهدة الشهود أيضا يدلون بإفاداتهم ويخضعون لاستجواب مضاد علنا".

 

Digital solutions by