Digital solutions by

في عملية شديدة الدقة كتيبة من الخبراء المخضرمين في طوكيو للقضاء على آلاف الجرذان

12 أيلول 2018 | 18:41

المصدر: "ا ف ب"

تتحضر كتيبة من الخبراء من ذوي الكفاءات العالية في طوكيو للقضاء على آلاف الجرذان التي قد تفيد من نقل سوق تسوكيجي الشاسع للإنقضاض على العاصمة اليابانية، في عملية شديدة الدقة.

وتغلق تسوكيجي أبوابها مطلع تشرين الأول بعد 83 عاماً من حركة نشطة مع مزادات سياحية على أسماك التونا في أهم سوق في العالم لمنتجات البحر والفاكهة والخضار.

وستنتقل السوق إلى موقع عصري في تويوسو في خليج طوكيو على بعد 2,3 كيلومتر من الموقع الحالي. والعملية غير مسبوقة من حيث الحجم، ففي غضون خمسة أيام ستغادر حوالى 900 شركة المكان وهي كانت تعرض 480 نوعا من السمك و270 صنفاً من الفاكهة والخضار مع بيع ما مجموعه 3000 طن من البضائع يومياً ورقم أعمال يبلغ 15 مليون يورو في اليوم.

إلا أن هذا المكان البالغة مساحته 23 هكتاراً يؤوي أيضا "عشرات آلاف الجرذان" الذين تستقطبهم مخلفات من الأسماك ومياه الصرف الصحي على ما يؤكد تاتسوو يابه المتخصص في إبادة الجرذان.

وستشارك آلاف الشاحنات والعربات في عملية نقل السوق التي ستخلف أطناناً من النفايات ستشكل مأدبة عامرة للقوارض التي تستوطن المكان.

ويوضح مسؤول في بلدية طوكيو يشرف على عملية مكافحة الجرذان في تسوكيجي "ستبدأ على الأرجح بالتنقل مجموعات مجموعات ما أن يتبين لها أن ثمة حركة غير اعتيادية، لكن المعركة الفعلية ستبدأ بعد إغلاق السوق" المقرر في السادس من تشرين الأول.

ويعد عمال البلدية العدة من الآن لتجنب أن تجتاح الجرذان حي غينزا المجاور وأن تزرع الرعب في المتاجر الفخمة والمطاعم الشهيرة.

وهم يلقون دعماً في هذه المهمة من خبراء مخضرمين في إبادة الجرذان، ويعملون على سد مخارج الكثير من القساطل والمجارير وسد أصغر الثغرات في الحواجز والسياج.

وعندما تبدأ المواجهة الفعلية سينصبون حصناً منيعاً مصنوعاً من الفولاذ يبلغ ارتفاعه ثلاثة أمتار سيزنرون به المنطقة، وداخل هذه المنطقة سيتقدمون واضعين الأقنعة لمباغتة الجرذان وإلقاء القبض عليها، على ما أوضح قائد العمليات طالبا عدم الكشف عن اسمه.

ولضبط الوضع تماماً سينشرون 40 ألف صفيحة مطلية بالغراء فضلاً عن مصائد و300 كيلوغرام من السم.

وفي حال أفلتت بعض القوارض العصية من هذا الإنتشار، سيكون في انتظارها بالمرصاد أصحاب الحانات والمطاعم في المنطقة.

ويقول أحدهم "إنه لأمر مخيف. بعض جيراننا يقدمون الطعام إلى القطط الشاردة" أملا في انقضاضها على القوارض. ويروي صاحب المطعم البالغ 56 عاما "هذا الأمر يشهد على أننا حذرون جدا".

وفي مؤشر إلى الإضطراب الذي يصيب التجار، شكلت جمعية محلية فريقاً خاصاً لمكافحة الجرذان العام الماضي مهمتها رصد أي تحرك مشبوه يسبق اجتياحا للجرذان.

ويقول كازويا تاكاهاشي الموظف في شركة لإبادة الجرذان "ندعو زبائننا إلى اليقظة وعدم ترك الأبواب مفتوحة لأن جرذان المجارير قد تشب ما إن تبدأ عملية نقل" السوق.

إلا أن السوق تدافع عن سمعتها، فأحد مخضرمي السوق هيروياسو إيتو، عاش المرحلة التي كان فيها الشراة والباعة يتواصلون بالبرقيات. وهو يرئس اليوم جمعية باعة الجملة ويدرك "المشاكل الكثيرة" للسوق القديمة والمتداعية. ويروي قائلاً "الطيور تطير في داخلها وتسرح فيها وتمرح حيوانات مثل الجرذان"، لكنه يدافع عن نظافة المكان.

وفي العقود الأخيرة اتُخذت الكثير من الإجراءات لضمان نظافة المكان فيما يدقق مفتشون بسلامة الأغذية يومياً.

ويقول أيتو الذي سينتقل قريباً إلى تويوسو "لم نسجل أي حالة تسمم غذائي تقريباً ونحن فخورون بذلك".

وبات المجمع الجديد وهو أكبر بمرتين من تسوكيجي جاهزاً لاستقبال قاطنيه الجدد بعد إرجاء موعد الانتقال مرات عدة بسبب صعوبة إزالة التلوث التربة جراء وجود مصنع للغاز في المكان سابقا.

ويقول ماساتاكا مياكي الذي يهتم بالتحضيرات في بلدية طوكيو "الفارق الرئيسي هو ان تويوسو سوق مغلقة ومجمل عمليات البيع والشراء تجرى في داخل الأبنية".

ودخول السوق سيخضع لعملية تدقيق وفتح الأبواب والنوافذ المجهزة بلواقط يشغل نظاماً لطرد الغبار والحشرات أو أي حيوانات أخرى. ولن يكون أمام الجرذان مبدئيا أي فرصة للتسلل إلى السوق الجديدة.

Digital solutions by