Digital solutions by

كيفك؟... تعلّم اللبنانية عبر تطبيق هاتفي

10 أيلول 2018 | 21:38

المصدر: "النهار"

أحد مؤسسي تطبيق "Keefak" هادي الخوري.

لدى معظم العائلات اللبنانية فرد يعيش في دول الاغتراب، طامحاً إلى مستقبل أفضل مما يؤمنه له لبنان، ولكن المحزن في الأمر أنّ هؤلاء الأفراد يؤسسون عائلات أخرى في تلك الدول بعيدة كل البعد عن العادات المحلية واللغة العربية وأيضاً لهجتنا. هذا ما جرى مع هادي الخوري، عندما أنجبت زوجته ابنته الأولى في فرنسا بدأ يفكر بسبُل لتعليمها اللهجة اللبنانية حتى جاءته فكرة تطبيق "Keefak"، فبدأ بالعمل لإنشائه مع أخيه جوزيف المقيم في لبنان والمتخصص في التكنولوجيا.

تكثر التطبيقات والمواقع الالكترونية التي تساعد على تعلّم اللغة العربية، لكن ما يميز "Keefak" أنّه يُعلّم اللهجة اللبنانية، وذلك عن طريق الأحرف اللاتينية التي يعرفها أكثرية المغتربين وعائلاتهم إضافة إلى الأجانب حول العالم، ويوفر خدمة اللفظ أيضاً لتلقينها للمستخدم.

بدأ العمل على إنشاء التطبيق عام 2012 باستخدام محتوى للأستاذ أنطوان فليفل. خلال الفترة الأولى من عمر التطبيق كان متوفراً فقط على نظام IOS أي أجهزة هواتف آيفون فقط، ومن بعدها بسنة أصبح أيضاً موجوداً على نظام أندرويد. 

"ورغم النقص الالكتروني في الموارد لتعليم اللهجة اللبنانية، نعمل بشكل مستمر لتطوير التطبيق كي يلقى رواجاً أكبر، فقد أصبح لدينا أكثر من 100 ألف مستخدم حتى الآن"، هذا ما قاله جوزيف الخوري خلال حديثه لـ "النهار"، معتبراً الحفاظ على لهجتنا قضية وطنية من المهم أن تصبح عالمية ومحط اهتمام المغتربين". لذلك يسعى المؤسسون حالياً إلى الحصول على دعم من الجهات اللبنانية الرسمية كوزارة الاغتراب أو مستثمرين محليين لتطويرها وتسويقها بهدف جعل "Keefak" تطبيقاً يستخدمه أكبر نسبة من العالم.


من الواضح أنّ الجمهور المستهدف للتطبيق ليس اللبناني المقيم في بلاده، لكن من اللافت أنّه يشجع الأجانب أيضاً على تعلّم لهجتنا، إذ يقدم هادي وجوزيف على التعاون مع جمعيات تُعنى بحقوق العاملات الأجانب، ويعملون على تطوير التطبيق كي يُصبح ملائماً لهم على حد سواء كي تصبح عملية التواصل مع ربات المنزل أو أصحاب العمل أكثر سهولة لهم. كما لفت جوزيف إلى أنّ الأجانب الذي يُوظفون في لبنان أيضاً يمكنهم الاستفادة من "Keefak" وتسهيل حياتهم عند ذهابهم إلى "دكان" مجاور لسكنهم حيث صاحبه لا يجيد الانكليزية دائماً، خصوصاً أنّه يعلمهم اللفظ وفقاً للأحرف اللاتينية وطريقة الكتابة التي نعتمدها بأنفسنا عبر الانترنت أيضاً.


في بداياته، كان "Keefak" متوافراً بسعر 5 دولارات أميركية على الآيفون لكنّه بات مجانياً، أما عبر أندرويد فهناك تطبيقان الأول Keefak مقابل نحو 7 آلاف ل.ل ونسخة ثانية تسمى Keefak Lite مجانية لكنها تحتوي على الاعلانات. أما المشاريع المستقبلية فهي إضافة الصور إلى التطبيق لتُفسر للمستخدم ما هو الشيء الذي يتحدث عنه، كي يستطيع تمييزها، حتى للذي لا يعرف اللغة الانكليزية على سبيل المثال. فما رأيك أيّها المغترب؟ هل تعتقد أنّ عائلتك مستعدة لتعلّم اللهجة اللبنانية؟

اقرأ أيضاً: "MoodFit" منصة الكترونية لمنازل عصرية ومميزة 

Digital solutions by