Digital solutions by

روز اليوسف... وحيدة تنتظر رحمة السيدة العذراء

9 أيلول 2018 | 20:57

المصدر: "النهار"

روز اليوسف.

"روز اليوسف" سيدة وحيدة تعيش في غرفة سفلية في مزار سيدة يونس في سوق البازركان في طرابلس القديمة، بينما يقع المزار في الطبقة العليا.

أراد والدها أن يتباهى باسمها على اسم إحدى أهم الصحف المصرية في عصرها "روز اليوسف". ترضى بحالتها وتقول: "أرضى بما تهبني إياه السيدة العذراء مهما كان. راضية بعطائها. ومقتنعة بحالي"، تروي حالها لـ"النهار" والبسمة عرض وجهها.

وروز، كما روت، تقيم في المقام منذ 35 سنة، بإذن من الوقف المعني بالموقع، وتقول: “كنت أعيش مع زوجي في هذه الغرفة، وكنا نخدم المقام، ونستقبل ضيوفه. فجأة، ومنذ خمس سنوات مرض زوجي، واعتلت صحته، ولم أعد أقوى على إعالته، وأنا في الـ75 من عمري، فتدبر أمره بعض صناع الخير، ونقلوه إلى دار للعجزة حيث لا يزال يقيم”.

وتتابع: "أعاني من الضغط، وعليّ الحصول على المال لشراء الدواء، لكن المال قليل، وإذا توافر، أخذت الدواء، وإذا لم يتوافر على الدنيا ومن فيها السلام. لا أسأل. شو ما يصير يصير".

مسكنها غرفة صغيرة لا تتعدى العشرة أمتار مربعة هي كل عالمها. قضت فيه صباها مع زوجها. وتمضي فيه حياتها.

تفيد إنها أنجبت بنتا، تزوجت من رجل من خارج المدينة، يعمل عاملا مياوما، ووضعهما الاجتماعي سيء، "لا أريد منها شيئاً، أزورها بين الفترة والأخرى".

تستقبل روز صديقتها عائشة، تجلسان أمام غرفة روز في مقام يونس، تدخنان "النرجيلة" بسعادة: "لا يهمني المال. يكفيني القليل منه، وأكتفي بصداقة عائشة، التي تريحني في الجلوس معها".

وتذكر روز: "كنت أعمل في البيوت، وأساعد أصحاب البيت في الطبخ، في لف ورق العنب، وحشو الكوسا، وما شابه، وأنال بعض المال لأغطي به نفقات حياتنا أنا وزوجي. الآن، بقيت وحدي، ولم أعد أقوى على العمل، أنتظر هبات العذراء مريم".

Digital solutions by