Digital solutions by

ASMR فيديو جديد لتهدئة الأعصاب

9 أيلول 2018 | 12:45

المصدر: "النهار"

علاج رقمي جديد.

نعم. "أسمر". هل سمعت تلك الكلمة من قبل؟ حسناً، لنكتبها بالإنكليزية، إنها ASMR. هل أصبح الأمر أوضح؟ ربما لا! تلخص كلمة "أسمر" عبارة Autonomous Sensory Meridien Response وتعني "استجابة حسيّة ذاتية تشبه القيلولة". وعلى الانترنت، ينتشر ذلك الاسم تدريجياً في الإشارة إلى نوع جديد من أشرطة الفيديو التي يتداولها جمهور الـ"سوشال ميديا"، وتوصف بأنها تعطي إحساساً مهدّئاً لذيذاً بالراحة الممزوجة بشيء قليل من الخدر، كأنه نعاس قيلولة ما بعد الظهيرة. ولعل التسمية تروق مختصي الأعصاب الذين يشددون منذ مدة على أهمية أخذ قيلولة قصيرة بعد الظهر، وأنها تجدد نشاط الدماغ والجهاز العصبي، بل صارت بعض المؤسسات والمصانع تخصص قاعات لها في الآونة الأخيرة!

وتنتشر أشرطة "أسمر" عبر "يوتيوب"، فيشاهدها جمهور واسع من الـ"سوشال ميديا" على الهواتف الذكية والـ"تابلت"، غالباً كي تساعدهم على النوم، أو الاسترخاء في ظهيرة العطلة الأسبوعية. وتتميّز تلك الأشرطة بأنها تفاعلية، وتستند إلى تقنية لعب الأدوار، بمعنى أنك تختار الشكل المعبر عن شخصيتك فيها، ثم تراقب ما يحصل له بالنيابة عنك!

وترافق الحركات في تلك الأشرطة أصوات تساعد أيضاً على الاسترخاء. لنقل أن "شخصيتك البديلة" في الفيديو تحصل على تدليك جسدي رقيق، يرافق ذلك أصوات هامسة وخفيفة وناعمة، كي تدعم الإحساس بالاسترخاء البصري. وهناك من يرى أن نجاح أشرطة "أسمر" ترجع إلى تركيزها على مشاهد عادية من الحياة اليومية للناس، مع تعديلها وتكبير المؤثرات المريحة فيها. لنقل أن الأمر يتعلق بمشهد من طفولتك: أمك تلبسك حذائك. هناك من يعطي اهتمامه كاملاً لك، ويدلّلك، ويتعامل برفق مع قدمك. تعمل أشرطة "أسمر" على تضخيم تلك الملامح، وترفقها بموسيقى ناعمة ورقيقة.

تنميل في الدماغ

هناك تسميات اخرى لأشرطة "أسمر" على غرار "تنميل في الرأس" و"تنميل في الدماغ"، وهي تندرج ضمن ما يسمّى "علاج رقمي جديد" New Digital Therapy.

وعلى موقع "ريدإت"، هناك أشرطة فيها شهادات لشباب جرّبوا أشرطة "أسمر" واختبروا تأثيراتها الايجابية، خصوصاً تخفيف أعراض الكآبة والتوتر والأرق.

وتظهر تلك التأثيرات النفسية الإيجابية بشكل متناسق عند الجمهور، ما يشي بأنها تعبر عن شيء مشترك بينهم. وتحدث بعض الأشرطة عن تجربة صغيرة عن تأثيرات "أسمر" شملت عدداً محدوداً من الأفراد، وهم أجمعوا على الإحساس بالاسترخاء والهدوء، كما تحدث بعضهم عن تباطؤ ضربات القلب أيضاً، وهي إشارة معروفة إلى الإسترخاء نفسياً وعصبياً

Digital solutions by