Digital solutions by

ظريف في دمشق... لقاء مع المعلم تحضيراً للقمّة الرئاسيّة الثلاثيّة في طهران

3 أيلول 2018 | 15:48

المصدر: "ا ف ب"

ظريف مجتمعا بالمعلم في دمشق (الصورة من موقع وزارة الخارجية السورية في الفايسبوك).

بحث وزير الخارجية الإيراني #محمد_جواد_ظريف، ونظيره السوري #وليد_المعلم، خلال اجتماعمها اليوم في #دمشق، في التحضيرات للقمة الرئاسية المرتقبة بين طهران وأنقرة وموسكو، والتي يتوقع أن تتركز على العملية العسكرية المرتقبة للقوات الحكومية في محافظة #إدلب.

ووصل ظريف صباح اليوم إلى دمشق، في زيارة مفاجئة من المتوقع أن يلتقي خلالها أيضاً الرئيس السوري بشار الأسد، وتأتي قبل أربعة أيام من القمة الرئاسية بين الدول الراعية لاتفاق أستانا في طهران.

وأفادت وزارة الخارجية السورية على صفحتها على موقع "فايسبوك" أن المعلم التقى ظريف، وتخلل اللقاء "بحث في آخر التطورات السياسية والميدانية (...) في ضوء الاتصالات والتحركات السياسية الجارية أخيرا تحضيراً للقمة الثلاثية لضامني عملية أستانا". وأشارت إلى أن "وجهات النظر كانت متطابقة حول أهمية تعزيز التنسيق الثنائي، والتشاور السياسي بين الجانبين في المرحلة المقبلة". 

وتأتي زيارة ظريف في وقت تتجه الأنظار إلى محافظة إدلب، آخر أبرز معاقل الفصائل المعارضة و"هيئة تحرير الشام" ("النصرة" سابقاً) في سوريا. وقد أرسل الجيش السوري، منذ بداية الشهر الجاري، التعزيزات تلو الأخرى إلى محيط المحافظة، تمهيداً لهجوم وشيك ضدها.

وبعد وصوله إلى دمشق، قال ظريف، على ما نقلت عنه الوكالة الإيرانية للأنباء (ارنا)، إن "سوريا تطهّر حالياً جميع أراضيها من الإرهاب. وبقية الإرهابيين، بمن فيهم مقاتلو (هيئة) تحرير الشام، يجب أن يغادروا إدلب".

وأضاف: "خلال اجتماع القمة الذي سيعقد في طهران الجمعة المقبل، واستمراراً للعملية السياسية الثلاثية، سيتم البحث في كيفية التصدي للجماعات المتطرفة والإرهابية، بما فيها تحرير الشام".

وتسيطر هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) على الجزء الأكبر من محافظة إدلب، بينما توجد فصائل إسلامية أخرى في بقية المناطق، وتنتشر قوات النظام في الريف الجنوبي الشرقي.

وفي وقت سابق، أكد المتحدث باسم الخارجية الايرانية بهرام قاسمي في طهران أن بلاده "ستواصل تقديم النصح والمساعدة الى الحكومة السورية في حملتها المقبلة في إدلب"، مشيراً إلى أن "هذه المسائل ستكون بين تلك التي سيبحثها ظريف خلال محادثاته في سوريا".

وتُعد محافظة إدلب، مع أجزاء من المحافظات المحاذية لها، آخر مناطق اتفاقات خفض التوتر التي ترعاها روسيا وايران وتركيا. ولإدلب خصوصيتها، لكونها المعقل الأخير لـ"هيئة تحرير الشام". كذلك، تُعد منطقة نفوذ تركي، وتنتشر فيها نقاط مراقبة تركية، تطبيقاً لاتفاق خفض التوتر.

ومن المقرر أن يلتقي رؤساء الدول الثلاث في طهران في 7 أيلول، حيث من المرجح أن يتم تحديد شكل العملية العسكرية على إدلب.

ويرى محللون أنه لا يمكن التحرك عسكرياً في إدلب من دون التوافق بين الدول الثلاث، وبينها أنقرة التي تخشى أن يتسبب أي هجوم بموجة جديدة من اللاجئين إليها.

وكونها صاحبة النفوذ الأكبر في إدلب، طلبت روسيا من تركيا إيجاد حل لإنهاء وجود "هيئة تحرير الشام" المصنفة "إرهابية" لتفادي عملية واسعة.

وتأتي زيارة ظريف بعد اسبوع من زيارة وزير الدفاع الايراني امير حاتمي لدمشق، والتي تم خلالها توقيع  اتفاقية تعاون عسكري بين البلدين تهدف الى إعادة بناء القوات السورية.

وقال ظريف، وفقا لـ"إرنا": "بعد الانتصار الذي حققته جبهة المقاومة ضد الجماعات المتطرفة والإرهاب في سوريا، حان الوقت لإعادة بناء هذا البلد. وتساهم دول التحالف الاستراتيجي السوري في هذا الأمر".

Digital solutions by