Digital solutions by

صورة على جبل سيّدة حماطورة كلّفته حياته... هكذا سقط رامي حداد في الوادي

3 أيلول 2018 | 14:28

المصدر: "النهار"

رامي حداد.

نزهة انتهت بفاجعة على جبل سيّدة حماطورة، بعدما توجّه رامي حداد برفقة ابن خالته لتمضية بعد الوقت في بلدة كوسبا. صعدا الى الجبل لالتقاط صورة، وقبل ان يصلا الى النقطة المقصودة، انزلقت قدم رامي ليسقط في الوادي. ساعات مرت حتى تمكنت فرق الانقاذ في #الصليب_الاحمر من انتشاله، لكن الروح كانت قد فارقت جسده.

رحلة الموت

عند الخامسة والنصف من بعد ظهر امس وقعت الكارثة، ووفق ما شرح قريب رامي لـ"النهار": "توجّه ابن الحادية والعشرين سنة من منطقة الميناء مسقطه على دراجة نارية مع ابن خالته الى جبل حماطورة، ركنا الدراجة واكملا الطريق سيراً. نصف ساعة امضياها يميشان من دون ان يصلا الى النقطة التي أراداها لالتقاط صورة، إذ فجأة تمدّد رامي في الوادي، حاول وضع قدمه على صخرة لاجتياز الطريق، لكن يا للأسف، لم تكن ثابتة فانزلق وسقط في الوادي". واضاف: "حاول شاب من الميناء كان موجوداً في المكان مساعدته، لكنه انزلق هو الآخر".

سفر ابدي

"في صباح اليوم المشؤوم على عائلة حداد، استيقظ رامي الذي يمتلك صالوناً للحلاقة، فأطلع والده انه يريد السفر. عارضه بشده من دون ان يتوقع ان السفر الابدي بانتظار فلذة كبده"، قال قريبه لافتاً الى انه "في اليوم الذي سبق وفاته استمع ساعات إلى القرآن الكريم ونام باكراً، مع العلم ان ذلك ليس من عادته، كأنه كان يشعر بقرب الرحيل"، واشار الى انّ "والديه عارضا فكرة سفره كي لا يغيب عنهما، فكيف اذاً عندما وصل خبر موته، لا كلمات تعبّر عن حالهما، كذلك حال شقيقه وشقيقته".

انتهاء المسيرة

نقلت جثة رامي الى المستشفى الاسلامي "بعد جهود مضنية قامت بها فرق الانقاذ الجبلي في الصليب الاحمر على مدى نحو ست ساعات"، قال قريبه، في حين رفض ابن خالة رامي الذي كان برفقته وقت الكارثة التعليق على الحادثة... ما حصل مع حداد يذكّر بفاجعة وفاة ابن حدشيت ريمون صعيب العسكري في الجيش الذي انزلقت قدمه في وادي القديسين خلال التقاط صورة له في ايار الماضي، الامر الذي ادى الى موته.

في لحظة أطبق كتاب حياة رامي، انتهت مسيرته على الأرض في بدايتها، لكنها كانت "مسيرة حافلة بالمواقف الجميلة التي ستترك أطيب أثر له في قلوب كلّ مَن عرفه".

Digital solutions by