Digital solutions by

لماذا خصص بري معظم خطاب الذكرى الأم للحركة لواقع البقاع؟

31 آب 2018 | 21:58

المصدر: النهار

ماذا يعني أن يخصص رئيس مجلس النواب نبيه بري معظم خطابه في المناسبة الابرز لحركة "امل" سنويا، اي ذكرى تغييب الامام موسى الصدر، لاوضاع البقاع اكثر من اي امر آخر؟ هذه كانت الخلاصة الابرز التي تركها خطاب الرئيس بري امام حشد ضخم في ساحة القسم في بعلبك، ويمكن الاستدلال من خلالها ان رئيس حركة "امل" بصفته الحركية والرسمية المزدوجة، بدا كأنه يحدد العناوين العريضة التي توافق عليها قطبا الثنائي الشيعي "امل" و"حزب الله" لحالة طوارئ انمائية في البقاع. لم يعد خافيا مدى الاهتمام والقلق اللذين يشكلهما البقاع للثنائي الشيعي. وفي ظل ذلك، تعمد بري بوضوح ان تكون المناسبة هذه السنة بعد محطة الانتخابات النيابية انمائية – امنية بامتياز، فكان ان اطلق العناوين الكبيرة التنفيذية لمطالب الخطة الانمائية واصدار قانون يشرع زراعة القنب الطبي لاغراض طبية ورفع الغطاء عن كل المرتكبين والمهربين ومروجي المخدرات واصدار عفو عام مدروس يستثني جرائم القتل واستهداف الاجهزة الامنية والدفاعية، الى ما هنالك من مطالب أخرى.  

من ساحة القسم في مرجة رأس العين، أطل بري في المهرجان الذي اقامته حركة "أمل" تحت شعار "عقيدة وثبات"، مؤكدا "الاستمرار في متابعة قضية الإمام الصدر ورفيقيه، ونعتبر أن ساحة العمل الرئيسية للجنة المتابعة هي في ليبيا أولاً وأخيراً، وعلى الحكومة إيلاء هذه القضية كل الاهتمام ودعم عمل اللجنة تبعاً لما ورد في البيان الوزاري". 

وعلى الصعيد الحكومي قال: "أنا متشائل، أي لست متشائماً أو متفائلاً"، مشيراً الى اللقاء الذي سيعقد بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف في غضون 3 أو 4 أيام، وآملاً أن يفضي الى فكفكة العقد.

وركز بري على "العلاقة الأخوية المتينة بين حركة أمل وحزب الله، والتي هي أقوى من كل المحاولات والمؤامرات. لقد نسوا المؤامرات التي حيكت ضد هذه الحركة وما زادتنا الا إيماناً، ونسوا أن مقاومتنا لبنانية وعربية وجهادية وأننا أنهينا العصر الإسرائيلي في 17 أيار. ان امل وحزب الله هما عينان، رئتان في قفص لبنان الصدري، كلاهما ينبع مثل الليطاني من البقاع ويصب في الجنوب، وقديماً قلت من البقاع الواعد الى الجنوب الراعد، ووفيتم بوعدكم ووفيتم بوعودكم الجهادية. كان أول استشهادي لحركة أمل من هذه المدينة والإستشهاديون على قمم الجنوب أكثر من قمم الجنوب".

وتحدث مطولاً عن مشاريع إنمائية وصحية وخدماتية للبقاع، مركزاً على تقديم اقتراح "مشروع قانون لتشريع زراعة القنب الهندي (الحشيشة) للأغراض الطبية والصناعية". 

وأعلن "باسم حركة أمل وباسم اخوتنا في حزب الله رفع الغطاء عن كل مرتكب أو مهرب أو مروج أو مسيء، واطلب باسم كتلتينا النيابيتين التنمية والتحرير والوفاء للمقاومة وباسم القوى الحية التي نمثل وامتدادتها الشعبية على مساحة الوطن، اصدار عفو عام مدروس يستثني جرائم القتل واستهداف الأجهزة الدفاعية والأمنية. نريد عفوا عاما عن المواطنين الذين يريدون الدولة الغائبة وينشدون سلاماً مفقودا، نريد ذلك بقوة القانون وبقوة صوت الناس الصارخ في البرية، نريد ان نرفع عنهم تهديد الذين يفرضون الخوات ويطلقون النار ارهابا في الساحات في وضح النهار وفي ساعات الليل".

وعن العلاقة مع سوريا قال: "لا أحد يستطيع فصل العلاقات مع سوريا وإبقاءها في الثلاجة، فلبنان وسوريا هما توأما التاريخ والجغرافيا والسياسة والمصالح المشتركة".



Digital solutions by