Digital solutions by

ترامب يرضخ للضغوط: العلم فوق البيت الأبيض نُكِّس تكريماً لماكين

28 آب 2018 | 16:36

المصدر: "ا ف ب"

العلم منكسا فوق البيت الابيض تكريما لماكين (أ ف ب).

رضخ الرئيس الأميركي #دونالد_ترامب للضغوط في نهاية المطاف، وعبّر عن احترامه للسيناتور #جون_ماكين الذي توفي السبت، وأمر بتنكيس الأعلام طوال الأسبوع، تكريما لذكراه.

فبعدما رفض باصرار طوال الاثنين الرد على أسئلة عن السيناتور الجمهوري الراحل الذي كان أحدى الشخصيات النادرة في معسكره والتي تنتقد الرئيس علنا، أصدر ترامب بيانا بالحد الأدنى، أشاد فيه بالتزام ماكين العمل من أجل بلاده.

وأعلن في هذه المناسبة تنكيس العلم الأميركي فوق البيت الأبيض طوال الأسبوع، حتى دفن الرجل الذي شغل مقعدا في الكونغرس لأكثر من 35 عاما، وترشّح للرئاسة.

وكان العلم نكّس فوق البيت الابيض السبت، إثر وفاة ماكين. لكن صباح الإثنين أعيد رفعه مجدداً، بأمر من ترامب، في تحركات أثارت استغرابا.

وقال ترامب في بيان مقتضب، بعد يومين على وفاة الطيار السابق الذي تعرض للتعذيب خلال حرب فيتنام: "رغم اختلافاتنا في السياسة، أحترم خدمة السيناتور جون ماكين لبلدنا".

وكانت منظمات عدة للمحاربين القدامى عبّرت عن استيائها، مطالبة الرئيس بتغيير موقفه واتباع سلوك يهدف إلى جمع الأميركيين.

ومساء الاثنين، قال الرئيس الأميركي في عشاء في البيت الأبيض، على شرف مسؤولين انجيليين: "نقدر فعلا ما فعله السيناتور ماكين لبلدنا".

وكان ماكين الذي شعر بالغضب من الخطاب القومي والحمائي للرئيس الـ45 للولايات المتحدة، يدين باستمرار وبحرية لا مثيل لها داخل الحزب الجمهوري، أسلوب رجل الأعمال السابق الآتي من نيويورك واستفزازاته.

وفي رسالة تلاها المتحدث باسمه بعد رحيله، يحذر الرجل الولايات المتحدة من محاولات الانعزال وخطر الانقسام، ويدين بعبارات مبطنة الرئيس.

وكتب ماكين قبيل وفاته، بعد صراع طويل مع السرطان: "نضعف عظمتنا عندما نخلط بين وطنيتنا ومناحرات قبلية أدت إلى السخط والكراهية والعنف في جميع أنحاء العالم. نضعفها عندما نختبىء وراء جدران، بدلا من إسقاطها".

من جهة أخرى، أكد الناطق باسم ماكين أن ترامب لن يحضر الجنازة الوطنية لماكين المقررة السبت في واشنطن، والتي يلقي فيها كل من سلفيه جورج بوش الابن، وباراك أوباما، كلمة تأبينية.

وكانت مخالفة أعراف وتقاليد السياسة الأميركية من سمات المرشح ترامب. واستمر الوضع كذلك إلى حد ما بعد توليه الرئاسة. لكن ذهابه في هذا المنطق بعيدا إلى هذا الحد، في بلد يحرص على لحظات الوحدة الوطنية- حتى لو كانت قصيرة- فاجأ، إن لم يكن صدم عددا من البرلمانيين. 

حتى مساء الاثنين، كان التناقض هائلا. فمنذ وفاة ماكين عن 81 عاما السبت، تنهال الاشادات من جميع أنحاء الساحة السياسية والعالم.

أما ترامب، فقد اكتفى بتغريدة عبّر فيها عن تعازيه لعائلته. وخلافا لنائب الرئيس مايك بنس، أو لزوجته ميلانيا، لم يذكر أي كلمة عن حياة ماكين ومسيرته.

وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" انه رفض اصدار بيان أعده مكتبه يصف أسير الحرب السابق بأنه "بطل".

بدأ الأميركيون الاثنين وداع ماكين خلال أسبوع ينتهي بجنازة وطنية تنظم السبت في العاصمة الفيدرالية واشنطن، قبل أن يوارى الثرى الأحد في مقبرة الأكاديمية البحرية في أنابوليس.

وأعلن منظمو مراسم وداع "بطل حرب" فيتنام السابق أن جثمانه سيسجى في مبنى برلمان ولاية أريزونا التي كان ممثلها في الكونغرس لأكثر من 35 عاما، في مدينة فينكس الأربعاء. وقال حاكم ولاية أريزونا داغ ديوسي "إنه تكريم نادر وخاص لرجل مميز جدا".

وفي اليوم التالي، ستقام صلاة في الكنيسة الانجيلية في نورث فينكس. ومن الكنيسة سينقل الجثمان الى القاعدة الجوية التابعة للحرس الوطني لولاية أريزونا في مطار فينكس، ليتم نقله جوا الى واشنطن.

وفي واشنطن، سيسجّى جثمانه الجمعة في مبنى الكابيتول، وهي مراسم مخصصة لكبار الشخصيات في تاريخ الولايات المتحدة، مثل الرئيسين جون كينيدي ورونالد ريغن وروزا باركس. وسيتاح للأميركيين إلقاء النظرة الأخيرة عليه طيلة ست ساعات.

وستنظم السبت الجنازة الوطنية لماكين في الكاتدرائية الوطنية في العاصمة الفيدرالية. وستشارك فيها عائلة ماكين، وأصدقاؤه وزملاؤه في الكونغرس، وكبار الشخصيات الاميركية والأجنبية، وفقا للمنظمين.

Digital solutions by