Digital solutions by

بالصور- شواطئ عامة في لبنان تستحق الزيارة

28 آب 2018 | 19:27

المصدر: "النهار"

شاطئ صور الشعبي.

 تعتمدُ غالبية الدول، وعلى رأسها دول أوروبا، على تنشيط سياحة الاستجمام على الشواطىء من خلال الاهتمام بشواطئها العامة، لذلك تعمد إلى الاهتمام بها بشكل مستمر لضمان نظافتها من جهة، وتأمين الخدمات التي يحتاج اليها الزائر بأرخص الأسعار. أما في لبنان، فالشواطئ العامة محدودة وغير معروفة للمواطنين في غالبيتها، وهم يلجؤون في المقابل إلى المسابح الخاصة التي تطلب تسعيرة مرتفعة للدخول، وكلفة عالية للطعام والمشروبات. فما هي الشواطئ العامة في لبنان؟ وهل تهتم بها البلديات بقدر كاف؟



شواطئ لبنان العامة

شاطئ الناقورة

 "شاطئ الناقورة أملاك خاصة وليست عامة، لذلك تأخذ البلدية سنوياً إذناً من أصحاب الأراضي لتأمين مواقف لزوار الشاطئ بكلفة 2000 ل.ل، تُستخدم لتوظيف أفراد يعملون على تنظيف الشاطئ بعد مغادرة الزوار"، وفق نائب رئيس بلدية الناقورة علي طاهر الذي يشير الى القيام بحملة تنظيف موسعة بالتعاون مع عدد من الشباب في بداية موسم الصيف وفي نهايته.

وتجدر الاشارة إلى أنّ أصحاب الأكشاك حصلوا على رخص من البلدية لتوفير عدد من الخدمات للزوار أبرزها المشروبات وبعض الاطعمة والكراسي والطاولات أيضاً، وذلك بتكلفة منخفضة تناسب ذوي الدخل المحدود. ويتميز الشاطئ ببعد مسافته عن العاصمة وبالتالي يعد نظيفاً.

شاطئ صور

من أكثر الشواطئ اللبنانية استقطاباً للزوار، خصوصاً في منطقة الخيم والجمل. ففي الخيم، تتوزع نحو 50 خيمة على طول الشاطئ لا تتطلب كلفة دخول، بل يدفع الزائر مقابل الطعام الذي يشتريه أو الطاولة والكراسي التي يستأجرها فقط. أما في منطقة الجمل، فتكثر الاستراحات الخاصة تعمل بنظام "الخيم". ويعتبر هذا الشاطئ من الأنظف في لبنان، خصوصاً أنّه محمية بيئية للسلاحف الكبيرة ولتواجد مدينة صور الغارقة تحت مياهها. 

شاطئ البترون

ويضم شاطئ كفرعبيدا وغيرها من المناطق، بمعظمها شواطئ صخرية مع ظهور خجول للشواطئ الرملية، وتحوي الشواطىء العامة والمنتجعات الخاصة. الشواطئ العامة تبرز فيها الأكشاك والاستراحات المجانية ويدفع فيها الزائر بحسب الطلب فقط. وظهر خلال العامين الماضيين جدل كبير حول شاطئ كفرعبيدا بعد أن أصدر مجلس الوزراء مرسوماً بردم الأملاك البحرية، عارضه نشطاء وسكان المنطقة. 

شاطئ أنفة

ارتفعت نسبة الزوار إلى شاطئ أنفة، خصوصاً بعد أن تمّ إنشاء مركز "تحت الريح" الذي شبهه البعض بجزيرتيْ ميكونوس وسانتوريني في اليونان. ويتميز الشاطئ بأنه مجاني ويحيطه عدد من المطاعم والمقاهي الشعبية التي توفر مختلف الخدمات للمواطنين.

شاطئ الهري - شكا

يجذب شاطئ الهري في شكا، الزوار خلال فصل الصيف لنظافته خصوصاً أنّه بعيد عن العاصمة، وزادت نسبة المواطنين الذين يقصدونه بعد أنّ تمّ فحص مياهه وثبت أنّها خالية من أي تلوث، الأمر الذي أكده نائب رئيس بلدية شكا انطوان يوسف أبي شاهين، مضيفاً أنّ تواجد حراسة بشكل مستمر من قبل البلدية والأهالي التي ارتفعت لديهم نسبة الوعي بعد حملات التوعية لأهمية تنظيف الشواطئ اللبنانية، كما أنّهم يتواصلون مع البلدية في حال رؤيتهم أي خروقات.

وأكدّ أنّ البلدية أعطت لأصحاب الأكشاش اذناً بدون مقابل وبدون كلفة ايجار، وأمنت لهم الكهرباء والماء لتوفير خدمات للمواطنين خلال زيارتهم الشاطئ.

شاطئ عمشيت

لا تختلف خدماته عن باقي الشواطئ اللبنانية، ويعد مركز جذب للمواطنين من كافة أنحاء البلاد. يعتبر من الشواطئ العامة النظيفة، التي يقصدها الزوار خلال فترة الصيف للتمتع برياضة السباحة والاستجمام. يبعد عن العاصمة وزحمتها، ويوفر جواً من الاسترخاء لمحبي الهدوء.

شاطئ جبيل

في حديثٍ مع النائب ورئيس بلدية جبيل السابق زياد الحواط، أشار إلى أنّه تمّ تأمين شاطئ عام للمواطنين قدر المستطاع، إن كان على الشاطئ الرملي أو البحص، مؤكداً أنّ الطموح بأن يكون أفضل من ذلك بكثير في المستقبل. 

والأهم أنّ الشاطئ نظيف، إذ تتم مراقبته من قبل عدد من الموظفين إضافة إلى منقذين للمحافظة على سلامة المواطن خلال السباحة أو الرياضات البحرية.

محمية جزر النخيل

تقع مقابل ميناء مدينة طرابلس، أهم وأكبر جزرها تعتبر جزيرة الارانب المجانية إذ لا توجد تعرفة لدخولها، وتبلغ كلفة الوصول إليها عبر قوارب من ميناء طرابلس نحو 5000 ل.ل. إذا وصل عدد المجموعة إلى أكثر من 30 شخصاً، وما بين 150 و190 ألف ل.ل. إن كانت المجموعة أقل من 30 شخصاً. وتعتبر موطناً للسلاحف المهددة بالانقراض، وتقصدها نحو 156 نوعاً من الطيور المهاجرة، كما أنّها غنية بالنباتات النامية والأعشاب الطبية والأسماك المختلفة. وتتضمن هذه النشاطات مراقبة الطيور، المشي، جولات تثقيفية وتعليمية، الغطس، السباحة، الغوص والتصوير.

ويعتبر رئيس جمعية "نحن"، الناشطة في مجال الدفاع عن الأملاك البحرية العامة في لبنان، محمد أيوب خلال حديث "النهار" أنّ "اهتمام البلديات ليس بالمستوى المطلوب في مجال الاهتمام بشواطئ مدنهم العامة علماً أنّ كثير من الشواطئ اللبنانية تصرف اليها مياه الصرف الصحي من دون معالجة، والبلدية بمفردها غير قادرة على حل هذه المشكلة، رغم المحاولات المتنوعة خصوصاً مع التعديات الكثيرة التي تتطلب خطة على مستوى وطني وليس بلديات فقط، والخطة موجودة لكنّها لا تُطبق"، مشيراً إلى أنّ "المبادرات الشخصية من مجموعات تساهم في تنظيف الشواطئ وهي تقوم بحملات متنوعة للحفاظ عليها".

أما تكلفة الخدمات على هذه الشواطئ بمعظمها فهي متساوية أي نحو 10 آلاف ل.ل للطاولة و5 آلاف ل.ل كحد أقصى ثمن الكرسي الواحد. أما الأطعمة، فبمعظمها بأسعار مقبولة يمكن لذوي المداخيل المحدودة الاستفادة منها. وفي مقارنة بين شواطئ لبنان العامة، وشواطئ دول أخرى يبرز الفارق شاسعاً من جهة الخدمات والاهتمام الذي تلقاه من حكوماتها، الأمر الذي أشار إليه أيوب أيضاً معتبراً أنّ نسبة اهتمام البلديات اللبنانية بالشواطئ لا تزال محدودة جداً وتتطلب الكثير من العمل الاضافي. في حين يبقى معروفاً أن الشواطئ العامة تشكل متنفساً للبنانيين الذي يعانون طوال السنة من ارتفاع الأسعار في مختلف القطاعات، ويعملون بجد للحصول على أجر يعد متدنياً نسبة إلى كلفة المعيشة. 

اقرأ أيضاً: شاطئ صور... موطن للسلاحف المهددة بالانقراض

Digital solutions by