Digital solutions by

ايفون عبد الباقي سفيرة الإكوادور في قطر... لبنان الأصل وحلمها السلام

20 آب 2018 | 22:17

المصدر: "النهار"

سفيرة الاكوادور في قطر ايفون عبد الباقي.

"أحب أن أعيش اللحظة، وهذا ما قمتُ به طوال حياتي"، بهذه الكلمات تصف سفيرة دولة الاكوادور في قطر ايفون عبد الباقي بداية مشوارها في عالم السياسة والأعمال.
بدأت مسيرتها المهنية كفنانة منذ سن مبكرة، هادفة ً إلى السلام العالمي ووجدت نفسها تُشارك في الحياة السياسية منذ ذلك الحين.

ايفون لبنانية الأصل، عاشت معظم حياتها في الاكوادور، تزوجت من اللبناني سامي عبد الباقي، ولها منه ثلاثة أولاد: محمد وفيصل وتاتيانا يعيشون ما بين الاكوادور والولايات المتحدة الأميركية، علماً أنهم ترعرعوا على حب بلدهم الأصلي لبنان رغم رؤيتهم مدى صعوبة الحصول على فرص متكافئة في ظل النظام الحالي. لكن يرقص قلبها وعينيها فرحاً حين يتم سؤالها عن بلدها الأم. وتوضح لـ "النهار": "لبنان هو والديّ الحبيبين، وزوجي العزيز الذين لا تكفي الكلمات لشرح محبتي لهم. لبنان يعني لي الكثير، فهو عائلتي، وجذوري، وثقافتي. لبنان الجمال والموسيقى والطعام الشهي والقيم، هذه الأمور وأكثر تجعلني فخورة بكوني لبنانية"، مشيرة إلى أنّه "إذ تمّ تغيير النظام السياسي سيكون لبنان قادراً على أن يكون من أفضل دول العالم".

عودةً إلى الشق المهني، تفتخر عبد الباقي بإنجازات حياتها خلال عملها السياسي، خصوصاً الأمور التي استطاعت تغييرها بعد جهد وتعب كبيرين مع فريق من الأشخاص المناسبين. ذكرت منها دورها الفاعل في مفاوضات السلام بين الاكوادور وبيرو التي نتج عنها معاهدة، سيُحتفل بذكراها الـ 20 في 26 تشرين الأول 2018، متمنية أن يخطو الشرق الأوسط على هذا الطريق أيضاً.

عملت ايفون عبد الباقي في وزارة الصناعة والتنمية في الإكوادور، وعند سؤالها عن النصائح التي يمكن أن تقدمها لتطوير هذا القطاع في لبنان، أجابت: "أعتقد أنّ أهم ما يحتاج إليه لبنان هو الوطنية، وإتقان مهارات العمل كفريق واحد. فتحقيق التنمية والتطور مستحيل من خلال العمل الفردي والأنانية. ومن هنا يأتي الجواب عندما نتساءل لماذا ينجح ويتفوق المغتربون العرب في الدول الأجنبية". أما عن ترويجها للبنان والاكوادور، فأشارت إلى أنّ "هناك قواسم مشتركة بين البلدين، أنا أنتمي إلى كليهما وأحاول دائماً تعزيز معالمهما السياحية، نظراً إلى كرم مواطنيهما الفريد من نوعه، وثقافتهما العظيمة وفنهما الرائع أيضاً". وأضافت: "تتشارك الاكوادور ولبنان بالسباحة في البحر، ومن ثم تسلّق الجبال وممارسة رياضة التزلج".

وبعد هذا الكلام الجميل عن لبنان، هل تفكر السفيرة بالعودة للعيش فيه؟ تؤكد عبد الباقي: "أشعر أنني لم أغادره أبداً، ومن الصعب عليّ أن أقول أين أعيش، إذ لم أبقَ وقتاً طويلاً في مكان جغرافي معيّن، لذلك لا أزال موجودة في لبنان والاكوادور، وأحب كل مكان أكون فيه". أما عن مهمتها في دولة قطر كسفيرة للاكوادور، إضافة إلى أنّها تتولى منصب سفيرة غير مقيمة في الكويت وعمان والعراق والأردن وسوريا ولبنان، فتقول: "حلمي الدائم كان تحقيق السلام والتنمية من خلال الدبلوماسية والحوار بين الدول عبر مشاركة ثقافاتنا. الإكوادور بلد خاص جداً لديه الكثير ليقدمه، ونحن حالياً نعيش في عالم معولم، فالمسافات لا تُعدّ بعد الآن. وبصفتي سفيرة للإكوادور، أحاول تعريف هذا البلد إلى الشرق الأوسط وتعريف الدول العربية على الإكوادور، والسياحة هي طريقة فريدة من نوعها لتطوير هذه المعرفة".

لا بدّ من تسليط الضوء على مسيرة عبد الباقي كامرأة والصعوبات التي واجهتها في عالم "الرجل". لكنها ترى "أنه إن عدنا كنساء في التاريخ يظهر أننا ساهمنا في هذا الامر عبر تربية أبنائنا، وعدم إظهار أي عواطف، وبتعليم بناتنا أن يكنّ لطيفات، يعتنين بجمالهن، ويحاولن إيجاد زوج. لكن هذه العادات ليست موجودة فقط في الوطن العربي بل في أميركا اللاتينية أيضاً. لذا، فإن تعليم المرأة وجعلها جزءاً من المجتمع الاقتصادي أمر مهم للغاية، ويمنحها الثقة بنفسها المطلوبة للنجاح".

وختمت: "في حالتي، أعتبر نفسي محظوظة جداً للدعم الذي تلقيته من والديّ، وخصوصاً الثقة التي أعطاني إياها أبي، لذلك لم أشعر أبداً بمسألة كوني امرأة في عالم الرجل. كما أعطتني والدتي حباً استثنائياً وغير مشروط ساعدني على أن أكون أكثر استقراراً عاطفياً، وأيضاً زوجي الذي آمن بي، واعتقد أنني قادرة على غزو العالم والمساهمة في السلام، وهنا أنا أحاول".

Digital solutions by