Digital solutions by

صدمة حمية آتكنز وقلّة النشويات: إنها تقصّر العمر!

20 آب 2018 | 14:59

المصدر: "النهار"

حمية "آتكنز" من الحميات الهادفة إلى انقاص الوزن.

الحمية القليلة النشويات تقصر العمر. كلمات حاسمة، ويزيدها قوّة أنها صادرة عن مرجعية علمية عالمية، إذ تلخص دراسة نُشِرَت أخيراً في مجلة "ذي لانسيت" التي تعتبر من أبرز المصادر الموثوق بها في شؤون الصحة عالمياً، ولخّصت نتائج دراسة استمرت 25 سنة، نهض بها فريق أميركي - بريطاني من اختصاصيي التغذية وأمراض القلب يعملون في جامعتي "برمنغهام" و"بوسطن". 

لنُصغِ إلى الكلمات مرّة اخرى: الحمية المعتمدة على الإقلال الشديد من تناول النشويات (= كربوهيدرات Carbohydrate)، تقصر العمر.

الآثار البعيدة الأمد للحميات 

إنها صدمة قويّة لعوالم الحمية والريجيم، خصوصاً "حمية آتكنز" الذائعة الصيت عالمياً. ولم يفت الخبراء الذين وضعوا تلك الدراسة أن يلفتوا النظر منذ مقدمتها إلى مدى مخالفتها معظم الأفكار الشائعة عن الحميات الهادفة إلى انقاص الوزن.

إذ أوضحوا أن الحميات المرتكزة على تخفيض قوي لتناول النشويات، مع التعويض عنها بالبروتين أو حتى الدهون (وهو ما يحصل في "حمية آتكنز")، شائعة عالمياً كوسيلة لخسارة الوزن الزائد. وشددوا على أن الخبرة العلمية ليست حاسمة بشأن الآثار البعيدة الأمد للحميات التي تغيب عنها النشويات، بل إن النتائج تتفاوت بين الحميات التي تعوض عن النشويات ببروتينات ودهون من مصادر نباتية وبين تلك التي تعوضها بمصادر حيوانية.

وأبرز خلاصة في الدراسة، أن الإكثار والإقلال من تناول النشويات، ارتبط بالموت مبكراً بمعنى انخفاض معدل الأعمار عند الوفاة. وفي المقابل، كان الاعتدال في تناول النشويات هو سيد الموقف، بمعنى أن النظام الغذائي الذي يأتي نصف السعرات الحرارية فيه (بين 50% و55%) من النشويات، كان هو الأقل خطورة بين أنواع الحميات كلها، وتالياً الأقل ارتباطاً بالوفاة مبكراً!

تعويض النشويات

أكثر من ذلك، تبيّن أن تعويض النشويات بأكل بروتينات ودهون من مصادر حيوانية، كان الأشد خطورة، والأكثر ارتباطاً بالوفيات المبكرة، بغض النظر عن نوع اللحوم (بقر، عجل، خروف، غنم، خنزير والدجاج). ولم تتحدث الدراسة بشكل حاسم عن لحوم الأسماك.

وعلى عكس ذلك، تبيّن ان الحميات التي تعوض تقليل النشويات بالإكثار من الخضار والفواكه والحبوب والمكسرات، هي الأقل خطورة، والأقل ارتباطاً بالوفيات المبكرة.

وتعتبر تلك الاستنتاجات ثورة فعلية في التغذية ونظم الحمية والغذاء الصحي. يشار إلى أن الدراسة شملت ما يزيد على 15 ألف أميركي، جرت متابعتهم لقرابة 25 سنة!


Digital solutions by