Digital solutions by

أول عملية في الشرق الأوسط لاستبدال صمام القلب التاجي عبر الجلد

16 آب 2018 | 13:58

المصدر: "النهار"

مدير البرنامج الهيكلي الدكتور في قسم جراحة القلب فادي صوايا.

قام فريق أطباء القلب في قسم الطب الداخلي في المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت (AUBMC)، بإجراء أول عملية غير جراحية في المنطقة لاستبدال صمام القلب التاجي عبر الجلد من خلال إدخال صمام. أجريت العملية على سيدة مسنّة مصابة بتضيق تاجي شديد، مما أدى إلى تعذر إمكان تكرار عملية جراحية لاستبدال الصمام التاجي بالطرق التقليدية كما لم تكن هناك خيارات جراحية أخرى متوافرة.

أجرى العملية مدير البرنامج الهيكلي الدكتور في قسم جراحة القلب، فادي صوايا، بالتعاون مع فريق متعدد الاختصاصات يتألف من نائب الرئیس التنفیذي للشؤون الطبیة والمدیر المؤسس لمركز القلب والأوعیة الدمویة السریریة الدكتور زياد غزال، والأستاذين المشاركين في الطب السريري الدكتور برنارد أبي صالح والدكتور حسين إسماعيل واختصاصي التخدير الأستاذ المساعد الدكتور جان بيريسيان.

تفاصيل عملية استبدال الصمام التاجي

وفي هذا الصدد، أوضح الدكتور صوايا أن "استبدال الصمام التاجي لإدخال صمام عبر الجلد هو إجراء متقدم وفريد من نوعه يقدّم خيارات جديدة للمرضى غير القادرين على تحمل عمليات القلب المفتوح المتكررة"، مضيفاً "مستمرّون بسعينا لتقديم آخر التقنيات وأحدث التكنولوجيات في مجال جراحة القلب والشرايين لمرضانا في المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت ولبنان لكي يحظوا بالعلاجات الأكثر تقدماً".

تعتبر عملية استبدال الصمام التاجي عبر إدخال صمام عبر الجلد جراحة غير غازية لإصلاح الصمام التاجي باستخدام القسطرة يوصى بها للمرضى الذين خضعوا سابقاً لعملية قلب مفتوح لتغيير صمام القلب التاجي بصمامات القلب الحيوية أو البيولوجية، وهي عادةً ما تكون عرضة للتلف. فبدلاً من إجراء عملية القلب المفتوح لاستبدال الصمام التاجي التالف مرّة أخرى، يستبدل الصمام التاجي البيولوجي التالف من خلال زرع الصمام الأبهري عبر القسطرة وتثبيته داخل الصمام المعرّض للتلف.

إجراء العملية وقلب المريض ينبض

تحت تأثير التخدير، تدخل قسطرة داخل الوريد في منطقة الفخذ وتمرر عبر الجانب الأيمن من القلب. ثم يفتح ثقب للعبور إلى الجانب الأيسر من القلب وتمرير القسطرة عبر الموضع الجراحي للصمام التاجي القديم إلى البطين الأيسر. عندها، يزرع الصمام الأبهري عبر قسطرة من طراز Edwards Sapien S3 في وضعية معاكسة بالاعتماد على السكة التي أنشئت ونفخت داخل الصمام القديم وفقاً لتوجيه تخطيط صدى القلب الثلاثي البعد. وبمجرد تثبيت الصمام الجديد في موضعه وتوسيعه، يعمل على دفع وريقات الصمام الجراحي بعيداً ويتولّى النسيج في الصمام البديل مهمة تنظيم الدم. وتتيح تقنيات الجراحة بالمنظار كتلك المستخدمة لإصلاح الصمام التاجي بالقسطرة، إمكانية إجراء العملية وقلب المريض ينبض، ممّا يلغي الحاجة إلى آلة "التحويل" والمخاطر المرتبطة بها.

وأكد صوايا ان "هذا الإجراء هو الأول من نوعه في لبنان والمنطقة، ويعدّ دليلاً واضحاً على أن المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت يضمّ فريقاً من أطباء القلب ذوي الكفاءة العالية والتدريب ومعترف بهم على المستوى الوطني وهم أرسوا تراثاً من التميّز في ميدان طب القلب والشرايين"، مضيفاً: "نود أن نشكر الدكتور ألكسندر ف. خوري طبيب القلب في مركز بحنّس الطبي الذي أحال هذه المريضة ومنحها فرصة لتحسين نوعية حياتها".


Digital solutions by