Digital solutions by

تعرفوا الى الدكتورة منى العقاد... تطبّب الفقراء وتنظّف الشوارع

12 آب 2018 | 16:41

المصدر: "النهار"

هي طبيبة ومتطوّعة، تعشق العمل الخيري، وتعالج غير القادرين من دون مقابل في عيادتها الخاصة, إيماناً منها بأن الطبيب مهمته الأولى هي تخفيف الألم والأوجاع عن الناس. وضعت نُصب عينيها ذوي الاحتياجات الخاصة، ولا سيما أنّ 2018 هو العام المصري لهم.

إنها الدكتورة منى العقاد رئيسة قسم السمعيّات في جامعة الفيوم.

تقول  العقاد لـ"النهار": "تطوّعت لعلاج المرضى من دون مقابل في المركز الطبي التابع للكنيسة الأورثوذكسية في منطقة المنيل بالقاهرة، وقد وهبت ثواب ما أقوم بفعله لروح والدتي التي رحلت عن دنيانا، لكني تعلمت منها حب الناس ومساعدتهم دون انتظار المقابل، ولحبي التطوع أطلقت العديد من المبادرات الاجتماعية التي تخدم المرضى وذوي الاحتياجات الخاصة، حيث أطلقت مبادرة بعنوان "اسمعنا كويّس" أجريت خلالها الكشف على أهالي منطقتي المنيل ومصر القديمة بالقاهرة بالمجّان، كما وزّعت أكثر من 100 سمّاعة مجاناً".

وتابعت: "مع مرور الوقت وبالمصادفة علمت أن عيادة السمعيات التابعة للكنيسة الأورثوذكسية متوقفة والعمل فيها غير مفعّل لوجود نقص في الكفاءات والخبرات التي تتولى إدارتها، فأسرعت إلى التطوع فيها لعلاج المرضى غير القادرين بلا  مقابل، كما تطوّعت من خلال فحص طلاب المدارس التابعة للحكومة المصرية بمنطقتي المنيل ومصر القديمة، وللأسف اكتشفت حالات متعددة من التلاميذ ضعاف السمع، وعالجتهم على نفقتي الخاصة".

وأضافت العقاد: "لأن العام 2018 عام ذوي الاحتياجات الخاصة، لم أترك هذه الفئة دون اهتمام، حيث أطلقت مبادرة "رسالة للعالم زيّي زيّك" وهي تهتم بهذه الفئة التي تنتشر في المجتمع بشكل كبير ولا تحصل على الرعاية الكافية والمستحقة، فهذه المبادرة تعمل على دعمهم نفسياً وصحياً واجتماعياً، لاسيما من يعانون من متلازمة، كما أطلقت مبادرة خاصة لملائكة متلازمة داون من الأطفال بعنوان "يلا نصاحب أطفال داون"، تهدف إلى دعم أمهات هؤلاء الملائكة نفسياً وإقناعهن وتشجيعهن على إدماج أطفالهن في المجتمع".

وأوضحت العقاد أن المبادرات التي تتبناها ليست طبية بحتة، لكن هناك مبادرات رياضية لتشجيع السيدات على ممارسة الرياضة لأنها تحافظ على صحة العقل والجسم وتجعل المرأة تبدو أصغر من عمرها، وأكدت ان "الرياضة غذاء الروح والعقل ويجب على كل امرأة أن تمارس أي نوع من الرياضة وتستمر فيها، أما حلمي فهو أن يراعي الطبيب الحالة المادية للمريض ولا يزيد سعر الزيارة، كما أتمنى رؤية أطباء كثيرين يعالجون المرضى غير القادرين مجاناً"، لافتة إلى أنها كذلك تنزل إلى الشارع وتكنّسه وتنظّفه بالإضافة إلى طلاء العديد من الأرصفة من خلال العديد من المبادرات التي شاركت فيها لتكون قدوة لغيرها، وزرع روح الانتماء وحب البلد في نفوس الشباب، فالطبيب "لا تقتصر مهمته على علاج المرضي بل يجب أن يكون قدوة جيدة لغيره ويوثر في مجتمعه بشكل إيجابي".



Digital solutions by