Digital solutions by

تفاقم مشاكل الرمي العشوائي للنفايات في سهلات القموعة

9 آب 2018 | 18:44

المصدر: عكار- النهار

النفايات في سهلات القموعة.

يبدو أن مسعى بلدية فنيدق لتوزيع حاويات النفايات في سهلات القموعة ومناشدتها الجميع بعدم رمي النفايات، لم تُجدِ نفعاً، ولم تشكل الحل الأمثل لهذه المعضلة في هذه المنطقة الأجمل في عكار، بحيث تفاقمت مشاكل الرمي العشوائي لهذه النفايات التي يخلّفها آلاف المتنزهين الذين غالباً ما يقصدون سهلات القموعة خلال عطلة نهاية الأسبوع، صيفاً، للتمتّع بمناظرها، ولتمضية أوقاتهم بشكل حر في أحضان طبيعتها. إلا أنهم لا يكلفون أنفسهم عناء جمع النفايات التي يخلّفونها وراءهم غير عابئين لا ببيئة هذه الواحة الجمالية ولا بنظافتها المفترض أن تكون مصانة، ولا بالجهد المبذول للمحافظة عليها سليمة معافاة.


وهذا الأمر بات برسم بلدية فنيدق، المهتمة أساساً، كما برسم أصحاب المتنزهات والمقاهي والمطاعم، فمن باب أولى برسم كل العائلات الراغبة بتمضية نزهاتها بشكل سليم بيئياً، بحيث إن منظر النفايات تحت الأشجار الحرجية وعلى مجاري الينابيع وفي العراء، بات غير مقبول، وعلى المسؤولين المعنيين المبادرة سريعاً إلى رفع هذه النفايات ومعالجتها في أماكن بعيدة من محيط الغابات والأماكن السكنية، وأن تكون معالجة بمواصفات بيئية وصحية، وبأن تبادر بلدية فنيدق الى تنظيم محاضر ضبط في حق المخالفين أيًّا كانوا، أفراداً أو جماعات، ووضع لافتات تحظّر وتحذّر من رمي النفايات، وإلزام المخالفين بجمع نفاياتهم بأنفسهم، ولاسيما أن الكل يعلم أن القموعة وسهلاتها خصوصاً، تعتبر البحيرة الطبيعية الوحيدة في أعالي جبال عكار تغذي المياه الجوفية وتشكل المصدر الأساسي للقسم الأكبر من الينابيع ومجاري المياه السطحية.


ويرى ناشطون بيئيون مهتمون بطبيعة عكار وببيئة سليمة لغاباتها وبخاصة القموعة، أن المطلوب اليوم لحل المشكلة خطوات عدة أهمها: نشر وإعادة نشر الحاويات المخصصة للنفايات في أماكن مناسبة وبعيدة عن مصادر المياه، الالتزام من قبل المتنزهين والعائلات بعدم رمي النفايات وتنظيف مخلّفاتهم بعد كل رحلة، المراقبة وتسطير محاضر ضبط في حق كل من يرمي النفايات، حملات نظافة لمعالجة ما يمكن معالجته وحملات تثقيف وتوعية".


Digital solutions by