Digital solutions by

لماذا عيّن بولتون نسخة عنه في مجلس الأمن القوميّ؟

8 آب 2018 | 14:02

المصدر: "ذا دايلي بيست"

جون بولتون يصل إلى برج ترامب للاجتماع بالرئيس الأميركي، كانون الأول 2016 - "أ ب"

ذكر سبنسر أكرمان في تقريره ضمن موقع "ذا دايلي بيست" أنّ جون بولتون عيّن في مجلس الأمن القومي مسؤولاً جديداً يشكل نسخة عنه وهو تيم موريسون. ولدى الأخير عدائية ضد القيود على الأسلحة النووية الأميركيّة مع خبرة في هذه المسائل لا يجادل بها حتى أشد خصومه. ووصفه مسؤول سابق في وزارة الخارجية الأميركية بأنه "أكثر متشدد بين المتشددين في السياسة النووية". وكتب أكرمان أنّ موريسون فعّال مثل بولتون وعمل خلف الكواليس داخل الكونغرس على المسائل النووية خلال العقد الماضي. 

ساهم موريسون من خلال عمله مع السيناتور الجمهوري جون كيل في تغيير وجهة نظر أوباما حيال هذا الملفّ، إذ بعدما وعد الأخير بعالم حر من الأسلحة النووية، انتهى بالموافقة على تحويل الأموال إلى تحديث الترسانة النووية. وقال مسؤول سابق في إدارة الأمن القومي النووي إنّ موريسون ظلّ يواجه إدارة أوباما. لكنّ مسؤولاً آخر في الإدارة نفسها أشار إلى أنّ موريسون كان عدائياً في مفاوضاته من دون أن يكون بحاجة لذلك. وأضاف: "من الصعب فصل الجزء غير اللائق من تيم عن الجزء الجوهري، ولهذا السبب تسمع هذه السلبيّة (عنه)". وذكر الكاتب أنّ موريسون كان يستمتع بمواجهة الليبيراليين على مواقع التواصل الاجتماعي.

"يكره روسيا في كل المجالات"

وانتقل موريسون منذ شهر ليشغل مهام مدير بارز لمكافحة أسلحة الدمار الشامل في مجلس الأمن القومي. إنّ "مراجعة الوضع النووي" للولايات المتحدة التي دعت من خلالها إدارة ترامب إلى إنتاج أسلحة نوويّة محدودة التأثير، تتوافق مع طريقة تفكير موريسون. يذكّر أكرمان بأنّ مجلس الأمن القومي هو مجموعة التواصل مع موسكو لا وزارة الخارجية. وقال مسؤول سابق إنّ موريسون أراد دوماً أن يكون "قاسياً" مع روسيا فيما أوضح آخر أنّه "حقاً يكره روسيا في جميع المجالات".

لكنّ توماس مور، مسؤول سابق في مكتب السيناتور ريتشارد لوغار الجمهوري، يتوقع أن يتمكن شخص "ذكي" و "منخرط" و "اجتماعيّ" من الفصل بين ما يؤمن به شخصياً وما يطلب منه كشخص مهنيّ. وقال موظف سابق في الكونغرس عمل مع موريسون إنّ الأخير يعارض اتفاقات تخفيض بلاده لترسانة الأسلحة النووية لأسباب براغماتية أكثر منها فكرية. فالمعاهدات التي وُقعت خلال الحرب الباردة لم تتنبأ بظهور الهجمات السيبيرية ضد المنشآت النووية.

مدمن على العمل

لكنّ مؤيدي تقييد الأسلحة النووية قالوا إنّ تيم لم يعجب بأي اتفاق في هذا الشأن وُضع أمامه. لقد عمل على منع حصولها على الموافقة الرسمية، بحسب ما قاله جون وولفسثال الذي شغل منصب موريسون نفسه خلال عهد أوباما. يقول مور إنّ موريسون مدمن على العمل: "إنّه ليل السبت، تناول مشروباً، إضحك، قل نكتة مبتذلة، شيئاً من غير الضروري أن يكون مرتبطاً بالأسلحة النوويّة". وتوقّع مور أن يكون لموريسون مستقبل بارز كمساعد لوزير الدفاع. بينما أضاف مسؤول سابق آخر في إدارة الأمن القومي النووي: "حين سمعت أنّ تيم حصل على الوظيفة وأنّه كان متوجّهاً إلى مجلس الأمن القومي، تصبح كأنّك (في موقف القائل) ‘تباً‘. لكن من جهة ثانية، أي شخص آخر سيستدعونه هذه الأيام للقيام بهذا العمل؟"


Digital solutions by