Digital solutions by

فيديو تمثال مار شربل الّذي يرشح زيتاً: تضارب... والكنيسة "تتروى"

7 آب 2018 | 15:44

المصدر: "النهار"

صورة للقديس شربل (من صفحة مزار عنايا في "الفايسبوك").

تمثال لمار شربل يرشح زيتا. الفيديو عينه، ولكن تم تحديد موقع الظاهرة في مكانين مختلفين. #القرية في قضاء #صيدا، و#القريات في قضاء #عكار، وفقا للبوستات المرفقة بالفيديو. تضارب واضح. يضاف اليه تساؤل عن حقيقة هذه الظاهرة، وما تقوله الكنيسة المارونية عنها. "النهار" دققت لكم.

الوقائع: في الساعات الماضية، تناقل رواد التواصل الاجتماعي بكثافة فيديو يظهر فيه #تمثال_لمار_شربل #يرشح_زيتا، وقد تحلق حوله عدد من الناس، وهم يتبركون من الزيت، "ودخيلك يا مار شربل". مدة الفيديو نحو دقيقتين و36 ثانية، ويُسمع فيه بداية صوت امرأة وهي تقول: "يا اسم الصليب. دخيلكن شو هالاعجوبة هاي؟ باسم الصليب". ويضيف رجل قرب التمثال: "منخارو هلق بلش ها (اي الزيت يرشح من منخاره)".   

وتتابع المرأة صلاتها: "دخيلك يا مار شربل. لتكن مشيئتك... شو هالاشارة الحلوة، شو هالبركة. دخيل اجريك يا الله...". وتجول الكاميرا بسرعة على عدد من الاشخاص في الموقع، وبينهم اولاد. وتضيف امرأة: "انا بضيعة القرية، ببيت رزق...". وتركز الكاميرا على الزيت الذي تساقط من وجه تمثال مار شربل، وتجمع عند "الكتاب المقدس" الذي يحمله. "ويا عدرا. منيح يللي جينا... يا الله بلش وجو (وجه التمثال) كلو هلق (يرشح زيتا)".

الفيديو عينه، لكن مع تضارب في البوستات المرفقة به لجهة تحديد المكان الذي تم تصويره فيه. تارة في بلدة القرية- والمرأة في الفيديو قالت ايضا القرية- وتارة اخرى القريات. والفرق كبير بين البلدتين. الاولى في قضاء صيدا، والاخرى في قضاء عكار. بحثا عن أجوبة، أجرت "النهار" اتصالا بمسؤولين في بلدة القرية الصيداوية للاطلاع على حقيقة الامر. ووفقا لما اكده واحد منهم، وطلب عدم كشف اسمه، ان "البلدة فوجئت بربط اسمها بتمثال لمار شربل يرشح زيتا". الاثنين، وبعد انتشار فيديو التمثال مع بوستات تحدد القرية على انها مكانه، "جالت عناصر من شرطة البلدية، بسرعة وفورا، في ارجاء البلدة، بحثا عن اي تمثال لمار شربل يرشح زيتا، للتأكد".  

 في البلدة، هناك تماثيل عدة لمار شربل. وكانت نتيجة الجولة ان "ايا منها لا يرشح زيتا"، على ما يؤكد. كذلك اطلع المعنيون في البلدة على الفيديو، و"تمعنا في اصوات الاشخاص الذين كانوا يتكلمون فيه. وخلصنا الى ان لهجتهم ليست من ضيعتنا". كل ما في الامر، وفقا له، ان "التباساً حصل بين القرية في صيدا والقريات في عكار على الارجح". ويتدارك: "سألنا، ودققنا نحن ايضا. وتوصلنا بعد السؤال الى ان الامر يتعلق ببلدة القريات العكارية".   

الى القريات العكارية. نعم، ظاهرة تمثال مار شربل الذي يرشح زيتا "تحصل فيها"، وتحديداً في منزل جرجس خليل رزق في البلدة. وفقا للمعلومات، سبق هذا الفيديو شريط آخر صُوِّر في المنزل نفسه عن صورة للقديس مار شربل "ترشح زيتا منذ 6 ايام"، وفقاً للبوست المرفق به. تاريخ النشر: 2 تموز 2018، بما يعني ان الظاهرة حصلت الاسبوع الاخير من حزيران 2018.

ما حقيقة هذه الظاهرة؟ ماذا تقول الكنيسة عنها؟  

"النهار" اتصلت بكاهن الرعية #الاب_طانيوس_سابا الذي أكد ان "كل المعلومات عن هذه الظاهرة باتت في عناية مطران طرابلس للموارنة جورج بو جوده، بما ان القريات العكارية تدخل ضمن نطاق ابرشيته". وقال: "قبل الادلاء باي رأي، الامر يحتاج الى تحقيقات. والمطران سيوفد اشخاصا من قبله للاطلاع عن كثب على هذه الظاهرة في القريات. وسيأخذون عينات من الزيت لتحليلها".

وفي انتظار نتائج الفحوص والتحقيق، "لا يمكن قول اي شيء. لا نؤكد، ولا ننفي، والكنيسة تتروى تجاه ظواهر مماثلة"، على ما يضيف.  

يشار الى ان محاولة حصلت قبل اسابيع مع صاحب المنزل الذي تحصل فيه هذه الظواهر، لنقل الصورة التي ترشح زيتا الى الكنيسة لتكون تحت رقابة كنسية عن كثب. "لكنه رفض. وهذا حقه"، على ما يقول احد المطلعين على هذه القضية لـ"النهار"، وطلب عدم ذكر اسمه.  

النتيجة: الفيديو تم تصويره في القريات العكارية، وليس في القرية الصيداوية. بالنسبة الى ظاهرة صورة وتمثال مار شربل اللذين يرشحان زيتا، لا يمكن بعد تأكيد صحتها او نفيها، في انتظار قرار الكنيسة بهذا الخصوص. "والنهار" ستتابع القضية مع المعنيين.    

Hala.homsi@annahar.com.lb


Digital solutions by