Digital solutions by

القصّار: القطاع المصرفي يتمتع ببيئة حاضنة مؤاتية توفر له النمو والتطوّر

31 تموز 2018 | 00:03

اختيرت مجموعة فرنسبنك كعضو مؤسس في "الرابطة الصينية العربية للبنوك" التي أعلن عن تأسيسها الرئيس الصيني شي جين بينغ في 10 تموز، في بيجينغ، وقادها بنك التنمية الصين CDB، وهو أكبر بنك إنمائي في العالم. وقد تمّ اختيار البنوك الأعضاء بناءً على أداء أعمالها المتميّزة وتأثيرها الفاعل وجهوزيتها في الأسواق المالية. وفي هذا السياق، يقول رئيس مجلس إدارة مجموعة فرنسَبنك الرئيس عدنان القصّار: "لا شك في أننا فخورون باختيارنا المصرف اللبناني الوحيد في هذه الرابطة وكأحد البنوك البارزة ذات التأثير الكبير في الأسواق المالية. 

من خلال هذه الرابطة، سيخصص CDBفي المرحلة الأولى صندوقاً استثمارياً برأسمال 3 مليارات دولار أميركي للتعاون المالي الصيني العربي، وصندوق استثماري آخر لتنشيط قطاعي الصناعة والبنى التحتية برأسمال 10 مليارات دولار. ومما لا شك فيه، أن تأسيس هذه الرابطة سيفتح فصلاً جديداً لتعاوننا مع CBD لتمويل المشاريع في منطقتنا، كذلك لجلب الاستثمارات والتمويل اللازمين للمشاريع الرئيسية في أسواق البلدان التي يتواجد فيها فرنسبنك".

وبالحديث عن القطاع المصرفي، يعتبر القصار ان القطاع هو أحد الأعمدة الرئيسية في لبنان، هكذا كان سابقاً وهكذا سيظل في المستقبل. فالمصارف اللبنانية تلعب أدواراً متعددة حيوية بالنسبة الى الاقتصاد الوطني، من حيث تسليف القطاعات الاقتصادية والشركات والمؤسسات والأفراد، وأيضاً تسليف القطاع العام. هذا ناهيك بأدوارها الأخرى المهمة أيضاً على صعيد دعم ثقافة وممارسات المسؤولية الاجتماعية، ودعم المبادرات الثقافية والتعليمية والإنسانية والاجتماعية، ومساندة مبادرات ريادة الأعمال وتمكين المرأة اقتصادياً، وغيرها الكثير من النشاطات المماثلة. ويصف الدور الذي تقوم به مصارف لبنان بالوطني والاقتصادي وهو أحد أسرار نجاحها، ويتكامل مع أسرار نجاح أخرى تتمثل في قدرة القطاع المصرفي الكبيرة على الصمود والتأقلم مع المتغيّرات، وهذا ما أثبته في أكثر من مناسبة، خلال سنوات الحرب الأهلية واثناء الأزمات المالية التي عصفت بالعالم، وخلال حالات التوتر وعدم الاستقرار السياسي والاقتصادي في المنطقة، حتى واثناء مراحل عدم الاستقرار الداخلي في لبنان. كما أن القطاع المصرفي اللبناني يتمتع ببيئة حاضنة مؤاتية توفر له النمو والتطور، وذلك على صعيد القوانين والتشريعات الفعّالة، والأطر الرقابية والإشرافية القوية، والسياسات النقدية والمصرفية المناسبة، والالتزام التام بالمعايير المصرفية والمالية الدولية، والعلاقات المصرفية المتينة مع المحيط والعالم، ونظام السرية المصرفية. جميع هذه العناصر تشكّل بحسب القصار، صمّام الأمان للقطاع المصرفي اللبناني، وهي تؤمّن له النمو والاستقرار والازدهار ولعب أدوار متعددة في الداخل والخارج تسلّط جميعها الضوء عليه كقطاع رائد في الاقتصاد اللبناني وضمن القطاع المصرفي العربي والعالمي. وعلى صعيد آخر، يعتبر القصار أن القطاع الخاص من المرتقب أن تكون له مساهمة جيدة في المشاركة في مشروعات البنية التحتية من طرق وطاقة وكهرباء ومياه وغيرها. وهذا القطاع سوف يحتاج إلى دور أساسي للمصارف اللبنانية على صعيد التمويل ودراسات الجدوى الاقتصادية والفنية والمالية، و إدارة المشاريع أيضاً. وربما تتعاون مصارف عدة من أجل تمويل قروض مجمّعة (syndicated loans) لتلك المشروعات الاستثمارية. كما أن المصارف بإمكانها أن تؤدي دوراً حيوياً على صعيد إستقطاب مستثمرين من القطاع الخاص، من لبنان والمنطقة، للمشاركة في مشروعات البنية التحتية. علماً أن هذه المشروعات تتطلّب آجالاً متوسطة إلى طويلة، وأيضاً مبالغ كبيرة نسبياً، الأمر الذي يتطلّب تخطيطاً مناسباً لبنية وأدوات التمويل المناسبة وفقاً لحاجات المشروعات على انواعها. وبالحديث عن مجموعة فرنسبنك، يقول القصار: "حافظ مصرفنا خلال الأعوام الماضية، ولا يزال، على أداء مالي قوي ونمو جيّد، وعلى نشاط واسع، بالرغم من الظروف الصعبة التي يمرّ فيها لبنان وتمر فيها المنطقة العربية والتي تشهد بعض دولها حالات عدم استقرار سياسي وأمني واقتصادي حيث نتواجد فيها". ويتابع: "يحافظ مصرفنا على مؤشرات مالية ونسب مالية قوية وعالية وفق المعايير الدولية واللبنانية، كما يمتثل تماماً الى توجيهات هيئات الرقابة والإشراف المصرفية المحلية والدولية، وذلك على صعيد مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب وكفاية رأس المال والسيولة المالية وإدارة المخاطر المصرفية وغيرها. ويمتلك مصرفنا وضعاً عاماً قوياً، يرتكز بشكل أساسي على نموّه المتواصل، وحضوره الفعّال في عدد من أسواق المنطقة والعالم، وامتلاكه مجموعة متنوّعة من الشركات التابعة والمتفرعة العاملة في لبنان وعدد من الأسواق الخارجية.

مؤشرات مالية 

حقق فرنسبنك نمواً في موجوداته الإجمالية بمعدل 6,1% بين عامي 2016 و2017 لتصل إلى نحو 33,253 مليار ليرة، أي ما يعادل نحو 22 مليار دولار في نهاية كانون الأول 2017. ويتمتع المصرف بمستوى مرتفع للملاءة المالية بلغ 15,4% عام 2017 وهو أعلى من المعدلات المطلوبة لبنانياً ودولياً. ويبلغ حجم تسليفاته نحو 9,776 مليارات ليرة أي 6,5 مليارات دولار في نهاية 2017، علماً أن صافي ودائع العملاء من دون شهادات الإيداع بلغ أكثر من 16,6 مليار دولار في العام ذاته.

رئيس مجلس إدارة مجموعة فرنسَبنك الرئيس عدنان القصّار.

Digital solutions by