Digital solutions by

في هذه الأمكنة يمكنكم مشاهدة خسوف القمر في لبنان... المشهد رائع لا تفوّتوه

27 تموز 2018 | 20:17

المصدر: "النهار"

خسوف القمر في شهر كانون الثاني الماضي (أ ف ب).

ينتظر سكان الأرض اليوم، أطول خسوف كلّي للقمر في القرن الحادي والعشرين يظهر فيه بثلاثة الوان فينتقل تدريجياً من الابيض الى الاسود فالأحمر، ويلمع إلى جانبه كوكبا المريخ والمشتري. الظاهرة الفلكية التي يترقبها العالم ستشهدها سماء لبنان أيضاً، فأين ومتى يستطيع اللبناني التمتع برؤيتها؟

يؤكد جان بيار غصيني من جمعية "كون وسماء" في حديث لـ"النهار"، أن "رؤية #القمر متاحة من أي مكان في لبنان وبالعين المجردة، الا أنه كلما ابتعدنا من مناطق التلوث الضوئي والرطوبة واتجهنا نحو المرتفعات ستكون الرؤية أوضح بكثير". والقمر بحسب غصيني سيبدو جلياً كما نشاهده في أي ليلة اخرى والفارق الوحيد أن لونه سيكون أحمر، أما النظارات الفضائية والتلسكوبات فتتيح رؤيته بشكل أوضح والتمتع بتفاصيله. يفصّل غصيني مراحل الظاهرة الكونية، "يبدأ الخسوف الجزئي عند الساعة 9:24 مساءً وعند 10:30 سنشهد الكسوف الكلي الذي يستمر لغاية الساعة 11:22 لحظة الذروة على أن تستمر الظاهرة لغاية الساعة 12:13 وتنتهي عند الساعة 2:29 فجراً. وبين الساعة 10:30 و11:13 يتحوّل لون القمر إلى أحمر".

سيرافق القمر في خسوفه كوكبان، ليرتسم في سماء المعمورة مشهد يجمع من اليسار الى اليمين: القمر المريخ المشتري، وبحسب رئيس تحرير "الميديا العلمية" مجدي سعد فان القمر سيبدل بين 10 و10:30 ثلاثة ألوان: الابيض، فالاسود ثم الاحمر الفاقع، ناصحاً بمشاهدته من على أسطح المباني وبالعين المجردة، "لأن المشهد روعة، لا تفوّتوه". وللتمييز بين المريخ والمشتري يلفت سعد في حديثه لـ"النهار" إلى أن "المريخ سيظهر كنجمة برتقالية اللون تستطع بشدة والمشتري كنجمة فاقعة البياض". 

تجمعات لرؤية القمر

جمعيات كثيرة تهتم بالشأن البيئي والظواهر الطبيعية سترصد الظاهرة المنتظرة من مناطق مختلفة في لبنان. ففي بيت مري نظمت جمعية "كون وسماء" حدثاً تسلّط فيه الضوء على الخسوف، وقامت بشرح مراحله بوجود تلسكوبات ونواضير مخصصة لرؤية القمر بصورة افضل. أما في عكار فستكون مجموعتا "اكتشف عكار" و"صفحة عكار" في منطقة القموعة، وهي النقطة الأعلى في عكار. وفي جبل صنين تتحضر مجموعات لصعود الجبل ليلاً، كما تتجه أخرى نحو منطقة البقاع الغربي.

وسيكون الخسوف المرتقب هو الخسوف الكلّي الثاني في سنة 2018، بعد الذي حصل في 31 كانون الثاني الماضي. ففي تلك الحقبة، وقعت ظاهرة اطلق عليها العلماء اسم "القمر العملاق" لأن القمر بدا كبيراً جداً في السماء. أما القمر في الخسوف المرتقب فسيبدو صغيراً، لأنه سيكون في هذا الوقت في أبعد مسافاته عن الأرض. ولهذا السبب سيستغرق وقتاً أطول ليخرج من ظلّ الأرض. وسيواصل المريخ اقترابه من الأرض حتى آخر الشهر الجاري، ثم يعود ويبتعد. ولن يكون متاحاً مشاهدته قريباً من الأرض مجدداً سوى في سنة 2035. 

استمتعوا بجمال السماء هذه الليلة، واطلقوا العنان لمخيلتكم لتذهب بعيداً الى فضاء لا حدود له، ودعكم من التوصيفات المشؤومة وتفاهات "التنبؤات الزلزالية".

Digital solutions by