Digital solutions by

كيف يمكن استخدام قناني البلاستيك في بناء منزلك؟

25 تموز 2018 | 14:53

المصدر: "النهار"

منزل.

برزت أزمة النفايات الكبيرة في لبنان عام 2015 عندما توقفت شركة "سوكلين" عن العمل خصوصاً في بيروت، فوجدت بعض البلديات حلولاً داخلية تُنقذ فيها قراها. وبعدها عادت "سوكلين" إلى العمل. لكن منذ ذلك الوقت وحتى اليوم يلقى هذا الملف اهتماماً كبيراً بين المواطنين لتعدد جوانبه والحلول المتعدة التي يتطلبها. 

نفايات البلاستيك جزء من هذه الدوامة، إلا أنّ خطرها أكبر من الأنواع الأخرى نظراً إلى أنّها غير قابلة للتحلل، بل تتفكك فقط لتُصبح Micro-Plastic (جزيئات بلاستيك)، وتأثيرها السلبي كبير على البيئة، إذ أنّها تُنتج مواد سامة تسبب أمراضاً كثيرة منها سرطانية.

ورغم عمل بعض الجمعيات والبلديات على الحد من استخدام البلاستيك، تظهر مبادرات شبابية مميزة تسعى إلى الاستفادة من كميات البلاستيك الموجودة في البلاد، وإعادة استخدامها في قطاعات تساهم في تحسين الاقتصاد من جهة، والمحافظة على طبيعة لبنان من جهة أخرى.

اقرأ أيضاً: اللعنة تكبر... معاً للحدّ من استخدام البلاستيك

مروان صفير مهندس معماري ورائد أعمال، أنشأ شركة ناشئة تحمل اسم Easy Wall، يُحاول من خلالها تحويل البلاستيك إلى بلوكات لاستخدامها في العمران. هذا النوع من البلاستيك يُسمى PET Plastic، ينتج عن قناني المياه والمشروبات الغازية على وجه التحديد.

نجح مروان مع مجموعة من العاملين في مجال الأعمال والهندسة الكيميائية والكهربائية من إنشاء بلوكات من البلاستيك يمكن استخدامها بدلاً من البلوكات الحجرية, وأوضح: "عملية بناء حائط من الحجر تتطلب وقتاً طويلاً ومهام كثيرة، من بنائه إلى انتظاره ليجفّ، وبعدها إعادة دَهنه. أما بلوكات البلاستيك فهي سهلة الاستخدام وسريعة التطبيق".

ما يساعد هذه التجربة على النجاح هي أنّ لبنان يحوي كميات كبيرة من بلاستيك PET، ونسبة قليلة جداً يعاد تدويرها، لذلك: "عملت على اختراع حل من النفايات في مجال العمران الذي أعمل فيه، ويُسهّل حياة العاملين أيضاً"، على حد تعبير مروان.

اقرأ أيضاً: لا عبوات بلاستيكية بعد اليوم... عبوة مائية صالحة للأكل!

والجدير بالذكر هو أنّه عادة ما يتهرّب الجميع من إعادة تدوير بلاستيك PET، إذ تتخلل هذه العملية مشاكل عدة لا وجود لحل لها، أما المشكلة الوحيدة التي يعمل مروان على حلّها حالياً بالتعاون مع مجموعة من المهندسين هي قابلية هذه البلوكات وسرعتها في الاشتعال في حالات الحريق، والتأكد من أنّ الدخان الذي ينتج منه ليس سامّاً، وذلك كي يصبح مطابقاً للمعايير العالمية في مجال الكيميائيات. "علماً أنّ المنتج آمن ومطابق للمعايير العالمية الأخرى"، بحسب مروان.

تصميم البلوكات أصبح جاهزاً والعديد من الجهات تطلب الاستثمار فيه، إلا أنّ مروان يتروّى قليلاً بسبب "فكرة الاحتراق". ورغم عمله في المشروع لمدة سنتين، إلا أنّه يستمر في الاختبارات لضمان أفضل النتائج، معتبراً أنّه سيكون "إنجازاً شخصياً وعالمياً في مجال الهندسة".

أما رؤية الشركة، فهي تحويل التحديات الاجتماعية والبيئية إلى فرص تجارية مبتكرة قابلة للتطوير، ومهمتها تكمن في تصميم مبتكر قابل للتسويق ويحتاج إليه قطاع العمل في لبنان، ما يؤكد أهمية بلوكات البلاستيك وأهمية ابتكارات الشباب اللبناني.

200 ألف طن من المواد البلاستيكة تُرمى سنوياً في لبنان، وبالتالي استخدامها كبدائل لمواد أولية أخرى يشكل إنجازاً بيئياً كبيراً، وفي Easy Wall يحتاجون إلى 40 قنينة بلاستيكية لإعداد بلوك حائط واحد، فهل سيرى هذا المنتج النور ويساهم في تخفيف العبء البيئي عن البلاد أم سيبقى فكرة تُرمى في أدراج المكاتب؟

اقرأ أيضاً: برافو بلدية جبيل... #بلا_بلاستيك

Digital solutions by