Digital solutions by

ترامب وتغريدة الـ"2500 إيراني": ردّ على الزعم الضعيف!

6 تموز 2018 | 15:17

المصدر: "Snopes"

الرئيس ترامب متكلما خلال لقاء في مونتانا (أ ف ب).

هل منحت ادارة الرئيس السابق باراك اوباما 2500 إيراني الجنسية الأميركية خلال المفاوضات حول الاتفاق النووي الايراني؟

الزعم: أعطت إدارة أوباما 2500 ايراني الجنسية كجزء من المفاوضات حول الاتفاق النووي مع ايران عام 2015.  

الحقيقة: حصل أكثر من 23 ألف شخص من أصل إيراني على الجنسية أو الإقامة الدائمة القانونية في الولايات المتحدة عام 2015.

ما هو خاطىء: لم نعثر على أي دليل على أن 2500 من هؤلاء الأشخاص مُنِحوا معاملة تفضيلية نتيجة المفاوضات حول الاتفاق النووي.

الأمر غير المعروف هو: ما إذا كان أي من أقارب المسؤولين الحكوميين الإيرانيين (أو المسؤولين أنفسهم) مُنِح معاملة تفضيلية للإقامة في الولايات المتحدة أو السفر اليها، بالتزامن مع هذه المفاوضات.

الوقائع: في 3 تموز 2018، كرّر الرئيس الاميركي دونالد ترامب، في تغريدة في "تويتر"، قصة اثارها قبل يوم موقع "فوكس نيوز" الاخباري، وافاد بان ادارة الرئيس السابق اوباما منحت 2500 ايراني الجنسية الاميركية خلال المفاوضات على الاتفاق النووي مع ايران عام 2015.  

هذه المزاعم التي كرّرها ترامب في تغريدته عن "2500 إيراني"، طرحها في البداية السياسي الإيراني حجة الإسلام مجتبى زولنور، ونقلتها عنه وكالة "فارس" للانباء ذات الصدقية المشكوك فيها، وغالباً ما توصف بأنها شبه لسان الحكومة الايرانية. وكرّر موقع "فوكس نيوز" هذا الاقتباس في نسخته من التقرير.  

وليس واضحا من اين جاء زولنور، الذي ينتقد الرئيس الإيراني حسن روحاني ويُعتبر متشددا محافظا، بالعدد 2500 (ولم يقدم بدوره تقرير "فوكس نيوز" أي معلومات إضافية على هذا الصعيد). كذلك أشار موقع "فوكس نيوز" إلى اسمي اثنين من أقارب مسؤولين إيرانيين يعيشان حاليا في الولايات المتحدة (علي فريدون وفاطمة أرديشير لاريجانيبوت). لكنه أشار أيضًا إلى أنه "لا يوجد أي اقتراح بأن هؤلاء الأشخاص حصلوا على الجنسية عقب الاتفاق النووي الإيراني".  

وفقًا لبيانات وزارة الأمن الداخلي، أصبح 10,344 شخصًا من أصل إيراني مواطنين اميركيين عام 2015، بينما حصل 13,114 شخصًا آخرين على الإقامة الدائمة القانونية. وهذه الأرقام لا تنحرف في شكل كبير عن أرقام الاعوام السابقة أو أرقام عام 2016، وهي أحدث البيانات المتاحة. 

وردّ جيفري بريسكوت، وهو أحد كبار المسؤولين في مجلس الأمن القومي خلال عهد الرئيس أوباما، على هذه المزاعم في تغريدة وصف فيها تصريح الرئيس ترامب بأنه "سخيف وغير صحيح".

من جهته، قال علي رضا نادر، المتخصص بالشؤون الاميركية، إن التعليق الذي أدلى به زولنور يعكس حقيقةً سياسيَّةً في إيران. في خضم الانتفاضات الشعبية ضد نظام يعتبره مواطنون كثيرون انه فاسد، أرسل عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين أبناءهم أو أقاربهم للعيش في الولايات المتحدة. وقد عزز هذا الموقف استياء بين إيرانيين تساءلوا عن سبب تمييز فئة بحرّية السفر الى الولايات المتحدة والعيش فيها، فيما قرار حظر السفر الذي اصدره ترامب جعل هذا الأمر مستحيلاً لمعظم المواطنين العاديين. 

ورأى ان تعليق زولنور اهانة "خرقاء" بحق روحاني على الارجح، في وقت اعتبر جيسون رزيان، الصحافي في جريدة "الواشنطن بوست"، ان كلا من ترامب وزولنور قصدا على الارجح في تعليقهما ازدراء خصميهما المحليَّين، وليس الكشف بصدق عن حقيقة حول اتفاق دولي يعتبرانه غير مقبول.  

كذلك، خلص تقرير لـ"سي بي أس نيوز" حول هذه المسألة الى نتيجة مماثلة بالقول: "أشار موقع فوكس نيوز في تقريره إلى أن لا دليل يدعم ادعاء زولنور. وزولنور متشدد، وكان يستخدم هذا الادعاء باعتباره هراوة ضد خصومه الأكثر اعتدالا في طهران. ووجهة نظره أن حلفاء الرئيس الإيراني المعتدل نسبياً، حسن روحاني، استفادوا من صفقة سرية مع الولايات المتحدة تتعارض مع المصالح الإيرانية". 


Digital solutions by