Digital solutions by

صور ذات صباح حار..."كبّة مقليّة بهالشوب يا حنان؟"!

7 تموز 2018 | 13:39

المصدر: "النهار"

المَسافة بعيدة والطقس حار هذا الصباح، لكن لا بأس فنحن على استعداد جيّد: "مناقيش بزعتر" و"بسكويت بالشوكولاتة" و"قناني ميّ عَ حيلها"، وتفّاح أحمر "متل خدودِك يا قمّورة". وطبعاً يجب ألا نَتغاضى عن قُبّعة القشّ المُطرّزة بشريط الساتان المُلوّن. فإذا كان الهَدف من زيارة مدينة صور التاريخيّة والمُنبثقة من قصّة خياليّة (أبطالها اليوميّات العاديّة)، هو الغوص في لحظاتها واكتشاف مزاجها الصباحيّ، فلا بُدّ من أن نسير في شوارعها المُزخرفة بالنوادر والمَشاهد...و"بهالشوب، بدّها شابّو"! 



وبما إننا سنلتقط عشرات الصور لهذه الصباحيّة التي "سنديرها عَ ذوقنا" أنا وزميلي ديب، لا بدّ من أن تكون الـ"Chapeau" أنيقة، تليق بالـSelfies التي ستَنهال من كل الاتجاهات وبين خُطوة وأخرى.

"سيلفي" تُعادل "بهالإيام" الأناقة.

L’etiquette oblige!

وقد تكون مدينة صور الساحليّة هي الخليلة الصباحيّة في هذا النهار الحارّ الذي يُنادي الاسترخاء، ولكن لمواقع التواصل الاجتماعي أصولها...و"نحن لها"!

تستغرق الرحلة ما يُقارب الساعتين، لكن المشاهد الجنوبيّة رائعة وكفيلة بـ"تقطيع الوقت". في جميع الحالات، هذا وقت أحلام اليقظة..."وكَم لقمة من المنقوشة، وشربة ميّ مسقّعة".

تستقبلنا صور بعجقة ناسها. أصواتهم الجميلة وأحاديثهم الجانبيّة المُلحّة التي تأتي على شكل: "كبّة مقليّة بهالشوب ياحنان؟"، "ما فيك تصفّ هون يا عيني! رجيع، رجيع لورا رجيع"، "شي بيخنق يا زلمي"، "شوي اللحمة مظبوط يا معلّم بدنا ساندويش هبرة عَ ذوقك"، "ما تعتل همّ، مرتي بتنظّف السمك بالبيت، إنت نقّيلي كم فرخ ع ذوقك، عندي عزيمة الليلة".


البحر يُنادي أحلامي، وديب يضحك عندما أطلب منه أن يلتقط لي صوراً مع "الشابّو" الشهيرة.


وبما أنها سيرة وانفتحت، لون البحر هذا الصباح، فيروزيّ و"ضارِب" أحياناً إلى المُرجاني الأخضر.


أهل صور يضعون أنفسهم في تصرّفنا. "معقول أول مرّة بتجوا ع صور؟ ولو! شو هيّي بأوروبا؟ مَنْكُن بلبنان!".


هم على حقّ بالطبع. "عيب" علينا ألا نعرف بلدنا. "كل واحد عايش بميل يا زلمي!".

الكورنيش البحريّ طويل والطاولات "المزوزقة" في انتظار "السهّيرة" الذين سيمضون ساعات الليل في "تنفيخ النرجيلة" و"الإيام عم تمرق بسرعة يا زلمي، مبارح كان آذار. خلصت الصيفيّة".


 المرفأ "يحضن" المراكب..., "مراكبنا الّلي ع المينا وقلبي ناطر ع المينا". وها هم الصيّادون يضعون اللمسات الأخيرة على الشبك "يالّلي راح تجبلن رزقة اليوم".





هذا الشاليه مدهون بالّلون الفيروزيّ. ربما علينا أن نقرع الباب أنا وديب ونطلب "فنجان قهوة وكم حبّة ترمس، حتى لو ما منعرفكن بس بيتكم حلو. نحن جايين من بيروت والطريق كانت طويلة".

الأسواق الداخليّة الشعبيّة تحتاج إلى ساعات طويلة لوصفها وللاستمتاع بلحظاتها الهاربة.



فساتين Vintage تليق بـ"أضخم سهرة"، ولكنها "ما عبّتلها عينها لهالبنت الصغيرة". فهي "معجوقة" بالبونبون والـ"سوسيت"، ووالدتها وعدتها بأن تُطعمها "قطعة حلاوة بالشوكولا إذا أكلتي كل أكلاتك ع الغدا. شو فهمتي؟".



كُتب على حقائب اليد المُعلّقة على هذه المنصّة: "مايكل كورز" و"لوي فيتون"، وأين المشكلة إذا كانت هذه الماركات العالميّة "شغل عنّا"، يعني أعيد صوغها في البلد لتكون أناقة "محليّة" مُزوّدة بطموح عالميّ؟



هذه الراهبة مُنهمكة باختيار "برداية مرتبة" للصالون و"أم أحمد" تضحك عندما نلتقط بعض صور للعنب الأخضر المعروض على العربة بالقرب منها، وتقول بخجل: "خديلي صور لولادي! شوفي هالقمامير!".




المنازل الملوّنة في هذا الشارع الأثري "بتردّ" الروح، وهذه السيّدة "عم تشطف" مدخل منزلها الذي يرمز إلى منازل الجُزر اليونانيّة. تضحك عندما ألتقط لها صورة "عَ الماشي": "تفضلوا ع القهوة".






3 صبايا يرتدين الـGlamour بكل تفاصيله زيّاً صيفيّاً تليق به الابتسامة الهانئة. بالنسبة إليهن صور هي النُسخة المُصغّرة للـFrench Riviera: "شورت وفستان أخضر مفتوح فتحة كبيرة".

فنجان قهوة و"بزورات" و"ترمس" في "لو فينيسيان".



وبعض المُسنّين "عم يلعبوا طاولة" أمام هذا المحل التجاريّ.



وهذه السيّدة تقرأ كتابها بسكينة في أحد المقاهي.



العودة إلى بيروت "قرّبت"، والمسافة لم تعد بعيدة "بالرجعة".

أنظر نحو ديب الذي يقود السيارة قائلة:

"يا عيب الشوم علينا، ما منعرف قيمة بلدنا"!.






                                             Hanadi.dairi@annahar.com.lb


Digital solutions by