Digital solutions by

جهود قد تنقذ "خديجة الكبرى"... ومقاصدية لـ"النهار": "خسارتنا كبيرة والقانون قصف عمرنا"

5 تموز 2018 | 22:27

المصدر: "النهار"

ثانوية "خديجة الكبرى".

شغل خبر اقفال مدرسة "خديجة الكبرى" التابعة لجمعية #المقاصد الاسلامية، الأوساط التربوية والسياسية والدينية. وبين قرار الاقفال الذي تبلغه الكادر التعليمي صباحاً ومعلومات "النهار" مساءً عن اتجاه مجلس أمناء جمعية المقاصد الى العودة عن قرار الاقفال، شهد اليوم الطويل اعتصاماً وتحركات وبيانات ولقاءات في سبيل إنقاذ "#خديحة_الكبرى". 

الخبر فاجأ الأهالي والطلاب والأساتذة فأعتصموا جميعهم أمام مبنى المدرسة في فردان منذ ساعات الصباح الأولى قاطعين الطريق قبل أن يتوجهوا إلى دار الفتوى للقاء المفتي الشيخ عبد اللطيف دريان ونقل مطالبهم إليه.


وفي اتصال لـ"النهار" مع مديرة مركز الأبحاث والتطوير التربوي في المقاصد سهير زين، أكدت أن "مجلس أمناء جمعية المقاصد يعقد اجتماعاً له وهو بصدد إصدار بيانٍ حول الوضع العام ومدرسة "خديجة الكبرى" بشكل خاص، ولديه اتجاه للعودة عن قرار الاقفال". ورفضت زين الغوص في التفاصيل خصوصاً بعد اقفال 3 مدارس للمقاصد في الشمال و4 في البقاع منتظرة الامور حتى تهدأ، وشددت على ان "الاسباب مالية وتعود في الاساس إلى اقرار قانون سلسلة الرتب والرواتب من دون دراسة مفاعيله وترتباته، وان كانت لدى المدارس القدرة على تطبيقه". 

"خسارتنا كبيرة... والقانون قصف عمرنا" تقول زين، وبحرقة تضيف "يجب المحافظة على المؤسسات العريقة كالمقاصد وغيرها وهذه هي صرختنا اليوم"، لافتة إلى أنه منذ نحو الـ5 سنوات والدولة لا تدفع لجمعية المقاصد مستحقاتها من المنح المدرسية لكون بعض مدارسنا شبه مجانية بنسبة 99 في المئة".

الرئيس المكلف سعد #الحريري ومن خارج البلاد تحرك على خط حل الأزمة ودعم المقاصد، فاتصل بالمفتي دريان وابلغه انه أعطى توجيهاته الى وزير المال في حكومة تصريف الأعمال علي حسن الخليل "من أجل دفع مستحقات جمعية المقاصد لدى وزارة المال". وانه "سيتم دفع خمسة مليارات ليرة لبنانية بصورة مستعجلة لتخفيف المعاناة التي تعيشها المقاصد في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها". 

الحريري اكد في اتصاله انه "يتابع موضوع جمعية المقاصد لحظة بلحظة وهو سيكون على تواصل دائم مع دار الفتوى لمعالجة هذه القضية".

الخبر كان كفيلاً بخلق سلسلة لقاءات في دار الفتوى، بدأت مع أساتذة ومعلمي وأهالي وطلاب ثانوية "خديجة الكبرى"، من ثم حضر وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الاعمال مروان حماده والنائبان فؤاد مخزومي ونزيه نجم ورئيس جمعية المقاصد الدكتور فيصل سنو ونقيب المعلمين في المدارس الخاصة في لبنان رودولف عبود. 

المفتي دريان طمأن المعلمين والأهالي والطلاب الى أن "المقاصد ستبقى قلعة صامدة في وجه العواصف التي تضربها على الصعيد المالي"، مؤكدا أن "المقاصد ستستمر في أداء رسالتها التربوية"، متمنيا على سنو "إعادة النظر في موضوع إغلاق ثانوية خديجة الكبرى، بالإضافة الى إنصاف المعلمين ومعالجة هذا الموضوع بروية وحكمة مشهودة له ولمجلس أمناء المقاصد"، معلنا ان "دار الفتوى الى جانب المقاصد كما كانت دائما وستبقى في دعمها ومساعدتها للخروج من ازمتها ولن تسمح بان يمس هذا الصرح التربوي والتعليمي العريق بأي سوء من أي كان او ان تهتز أركانه لما له من رمزية تاريخية ودينية وتعليمية وصحية واجتماعية في بيروت والمناطق اللبنانية كافة". 

ووعد الدكتور سنو المفتي دريان بـ"البحث في الوسائل المتاحة لمعالجة هذه القضية الحساسة وإعادة الأمور الى نصابها بعد اجتماع لمجلس أمناء المقاصد للنظر في هذا الأمر".  

أما الوزير حماده فأشار إلى أن "تحركات على جبهات عدة ستبدأ، أهمها قرار إعادة فتح المدرسة"، مضيفا "نحن مسؤولون جميعا عن المقاصد التي هي منارة وطنية وقلعة لبنانية وعربية. وقضيتها وكل المدارس الخاصة في لبنان ستكون شغلنا الشاغل" 

من جهته النقيب عبود أكد أن "أكثر من 90 معلماً ومعلمة صرفوا من وظائفهم نتيجة قرار اغلاق مدرسة خديجة الكبرى"، وأن النقابة ستجتمع من أجل متابعة هذا الموضوع وتأمين حقوق المعلمين الضائعة في أكثر من مدرسة، آسفاً لـ"صرف نحو 300 موظف من المدارس الخاصة".

Digital solutions by