Digital solutions by

بطريركيّة السريان الأرثوذكس لن تنقل مقرّها إلى لبنان

5 تموز 2018 | 16:00

المصدر: النهار

البطريرك افرام الثاني ملقيا عظته. وبدا الرئيس عون في مقدم الرسميين (دلاتي ونهرا).

"#بطريركية_السريان_الارثوذكس تنقل مقرها من دمشق الى لبنان". الخبر الذي انتشر، بعد افتتاح البطريركية مقرها الرسمي الجديد في #العطشانة بجبل #لبنان، صُنِّف ضمن "#شائعات" لا صلة لها بالحقيقة، وأجبر البطريركية على اصدار بيان توضيحي في هذا الشأن.

22 حزيران 2018. البطريركية افتتحت مقرها الجديد في العطشانة في احتفال رسمي كبير، شارك فيه رئيس الجمهورية ميشال عون، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للموارنة الكردينال مار بشارة بطرس الراعي، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية تواضروس الثاني، وكاثوليكوس الارمن الارثوذكس لبيت كيليكيا الكبير آرام الاول، بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي مار إغناطيوس يوسف الثالث يونان، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر، كاثوليكوس بطريرك الأرمن الكاثوليك كريكور بدروس العشرين، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والإسكندرية وأورشليم للروم الملكيين الكاثوليك يوسف العبسي، وحشد من الشخصيات الرسمية والسياسية والدينية والاجتماعية.

شائعات

قداس احتفالي. وفي الوقائع، القى بطريرك السريان الارثوذكس افرام الثاني عظة قال فيها: "هذا الصرح أعاننا الرب على تشييده من تبرّعات المؤمنين ليكون مقرًّا لكنيستنا هنا في لبنان العزيز الذي احتضن أبناء كنيستنا السريانية الأرثوذكسية منذ القرون الاولى، وإن كنّا اليوم نوصف بالأقلية، لكنّ لبنان باسمه السرياني الأصيل ليبنون أي "قلب الله"، سيظلّ في قلب كلّ سرياني أينما حلّ في هذا العالم".

وأكّد أنّ "ما يمرّ به مشرقنا العزيز لن يثنينا عن عزمنا على مواصلة تقديم الشهادة الحية للمسيح... ولمن يخطط ويعمل على اقتلاعنا من جذورنا أنّ إرادة البقاء عندنا هي أقوى من محاولتكم لاقتلاعنا." 

انتهى الاحتفال، وحظي بتغطية واسعة في وسائل الاعلام، على اختلافها. غير ان ما قُرِىءَ لاحقا في ابعاده شكّل نوعا من "التنبؤ" الى نقل مقر البطريركية من دمشق الى العطشانة في جبل لبنان. وسرت شائعات في هذا الشأن، بما استوقف البطريركية التي أصدرت بيانا في 29 حزيران 2018 نفت فيه ما تردد بهذا الخصوص.

البيان 

وقالت: "إنّ افتتاح المقرّ الجديد للبطريركية في العطشانة لا يعني في أيّ حال من الأحوال نقل الكرسي الرسولي البطريركي من #سورية. فالكرسي الرسولي الذي تأسّس منذ بداية المسيحية في انطاكية، عندما كانت عاصمة سورية سيبقى في دمشق، عاصمة سورية. ورغم الضغوط التي مورست، رفضت الكنيسة وترفض نقل هذا الكرسي الرسولي الأنطاكي من سورية".  

واضافت: "أسوةً ببقية البطريركيات، للكنيسة السريانية الأرثوذكسية مقرّ بطريركي في لبنان منذ سبعينيات القرن الماضي. ففي عام 1970، افتتح المثلث الرحمات البطريرك مار إغناطيوس يعقوب الثالث المقرّ البطريركي في العطشانة، وذلك برعاية رئيس الجمهورية اللبنانية شارل حلو وفي حضوره. كذلك، استخدمه بهذه الصفة أيضًا المثلث الرحمات البطريرك مار إغناطيوس زكا الأوّل. ولتوفير فرصة أفضل للتواصل بين أبناء الكنيسة من جهة، وللتمكّن من خدمة المؤمنين المنتشرين في كلّ أنحاء العالم في شكل أفضل من جهة أخرى، وفي ظلّ الظروف التي تعيشها المنطقة، جاء افتتاح هذا المقرّ الجمعة 22 حزيران 2018 برعاية رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون وفي حضوره. وبدأ كلمته بالقول: "يسرّني أن أكون حاضرًا افتتاح مقرّ جديد لبطريركية أنطاكية وسائر المشرق للكنيسة السريانية الأرثوذكسية، لما يحمل هذا الحدث من تشبّث في الأرض وتثبيت للجذور والهوية ومن حيث هو ردّ على كلّ محاولات تفريغ المشرق من بعض مكوّناته".   

ومما جاء ايضا في البيان: "لم يبدأ الوجود السرياني في لبناننا العزيز خلال سني الأزمة التي تمرّ بها سورية والمنطقة، بل يعود إلى بداية التاريخ. فلبنان الحبيب- كما سورية- جزء لا يتجّزأ من موطن آبائنا وأجدادنا. وافتتاح هذا المقرّ، وفقا لقداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني، "ردّ على مَن عمل ويعمل على إضعاف وجودنا المسيحي".   

وختم: "إنّ جامعة أنطاكية الخاصة في معرة صيدنايا – سورية، المقرّر افتتاحها في أيلول المقبل وغيرها من المشاريع التنموية، أكبر دليل على إصرارنا على البقاء في أرضنا أعزّاء، وعلى تشبّثنا ببلادنا المشرقية وعزمنا على حمل رسالتنا، "شهادةً حيّةً" لإيمان آبائنا وأجدادنا وعطائهم". 

يُشار الى انه سبق ان نفت البطريركية عام 2013، مع اشتداد الحرب السورية، اي نية لديها "نقل المقر الرسمي الوحيد للكرسي الرسولي الانطاكي من دمشق الى اي مكان آخر".     


Digital solutions by