Digital solutions by

الجامعات تسابق التطور وتجهّز مختبراتها بأحدث التقنيات لمواكبة متطلبات العصر وسوق العمل

2 تموز 2018 | 00:10

لطالما كانت الجامعات اللبنانية قبلةً للطلاب العرب والأجانب، لما تمتلكه من خبرات وكفايات أكاديمية وضعتها في مصاف أعرق الجامعات في المنطقة. ونتيجة للنظام التعليمي المتطور الذي يتلقاه الطالب والخبرات التي يكتسبها، سواء على المستوى النظري أو التطبيقي، نجده يتفوق في دراساته في الجامعات العالمية ويحقق إنجازات علمية في مجالات عدة، وهذا الأمر ينعكس أيضاً في سوق العمل حيث ينخرط سريعاً في أي شركة ينضم إليها ويتميز ويتفوق.  

 دراسة البصمة الوراثية في AUST

وفي جولة على بعض المختبرات الجامعية، لا بد من الاضاءة على أحد المختبرات الريادية في جامعة AUST، وما قدمته عبر العالم في وراثة المناعة والخبير في الحمض النووي الدكتور عصام منصور، والتي قدمت خبراتها في عدد من التفجيرات التي هزت لبنان بعد العام 2005، فتم تحليل العديد من الانفجارات وكشف هوية الجثث. ومن اهم تلك الانجازات كان في معارك جرود عرسال عندما انتشرت شائعة اكتشاف رفات لشهداء الجيش اللبناني، ليتبين بعد تحديد البصمة الوراثية للجثث في مختبر الجامعة أنها عائدة لمجموعة من سكان احدى القرى السورية. ونتيجة هذا الانجاز دحضت فرضية عودة الجثث لأفراد الجيش اللبناني.

عمل المختبر لم يقتصر على طلاب الجامعة بل انتقل الى تدريب عناصر القوى الأمنية على تحليل الجينات والبصمة الوراثية.

 

 

مختبر هندسة التنقيب في جامعة البلمند

أعلن رئيس قسم الهندسة البترولية والكيميائية في جامعة البلمند الدكتور هنري الزاخم، عن افتتاح مختبر هندسة التنقيب (الأول من نوعه في الجامعات اللبنانية). يهدف المختبر إلى تدريب الطلاب على سوق العمل، ومن خلال المختبر يشعر الطالب كأنه يقوم بعملية تنقيب طبيعية من اكتشاف الغاز والنفط لغاية إقفال البئر.

ويتميز المختبر بحائط دعم ضمن المختبر لدراسة عملية التنقيب، حيث يدخل الطالب ضمن أنبوب للتنقيب بطريقة علمية وصديقة للبيئة، كذلك يمكنه استكشاف اي خلل لمنع حدوث اي كارثة طبيعية كما حدث في خليج المكسيك عام 2010. وإضافة الى المختبر المميز تضم جامعة البلمند أكثر من 10 مختبرات في الهندسة وجميعها تهدف الى تميز الطالب وادخاله مباشرة في سوق العمل المحلية لا بل العالمية.

 

أكثر من 43 مختبراً في LAU على مساحة 10 آلاف م2

 وبالانتقال من جامعة البلمند الى الجامعة اللبنانية الأميركية LAU، تضم الجامعة مختبرات على مساحة 10 آلاف م2، تضم اكثر من 43 مختبراً، وبحسب الدكتور بربر عاقلة، فإن العديد من المختبرات مجهزة بتقنيات غير متوافرة في الشرق الأوسط، كمختبر للهندسة المدنية وهو مختبر لفحص الجسور إذا ما كان يتحمل الهزات الأرضية، فيبنى عمود الجسر بشكل طبيعي داخل المختبر ويرج العمود لدراسة قدرته على تحمل الهزات، ويمكن فحص أيضاً تحمل المباني. والمختبر الاخر هو مختبر حفر يحاكي الواقع الذي يعيشه العامل ضمن آبار النفط، ويمكن من داخل المختبر الانتقال من الحفر في البر أو في البحر. وإضافة الى المختبرات يفتتح مختبر جديد لسيارة كأنك تقود على الطرقات اللبنانية لدراسة طبيعة السائق اللبناني، ناهيك بمختبرات للكمبيوتر ومختبرات إعادة تدوير النفايات وغيرها العشرات من المختبرات التي تساعد الطالب على الانخراط بشكل مميز فيسوق العمل، هذا عدا عن غرف عديدة مخصصة للطلاب للاختراع وابتكار أفكار جديدة.

 

مشاريع تعاون وطنية ودولية مع الانطونية

أما جامعة الانطونية فتضطلع كلية الهندسة فيها، إلى جانب عملها في نقل المعارف، بدور حيوي في نقل التكنولوجيا، وقد تبيّن أنه دور أساسي جداً للمجتمع العلمي. كانت مشاريع التعاون، التي نُفِّذت بالاشتراك مع جامعات وطنية ودولية، تُعتبَر حتى عام 2009 من العوامل الرئيسة في تطوير البحوث العلمية في كلية الهندسة. لقد ساهمت تلك المشاريع في تطوير المسيرة المهنية لنحو 15 طالباً يتابعون الدراسات العليا، وغالبيتهم هم حالياً أعضاء في المجتمع الأكاديمي للجامعة الأنطونية.

في 2009-2010 بُذِل مجهود كبير من أجل إنشاء هيكلية مستقلة لتطوير البحوث العلمية. تشكّل هذه البحوث الأساس لدراسة تكنولوجيات جديدة ووضعها موضع التطبيق. من هذا المنطلق، أطلقت الجامعة الأنطونية مختبرها البحثيTICKET.

يتألف مختبر TICKET من ثلاثة فرق تساهم في تطوير المواضيع البحثية المتعلقة بصورة أساسية بحقل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. تسعى المجموعة الواسعة من المواضيع البحثية التي ينظر فيها المختبر، إلى معالجة المشكلات النظرية والعملية التي يمكن أن تطرأ.

لقد اعتمد مختبر TICKET، منذ إطلاقه، سياسة عابرة للاختصاصات من أجل إشراك جميع أعضائه، بفاعلية وكفاية، في تطوير مشاريع بحثية سياقية بغية تعزيز الإنتاج الثقافي. وقد سعى المختبر إلى إفساح المجال أمام المجتمع المحلي للوصول إلى المعارف من خلال نشر العلوم عبر تنظيم ورش عمل ومؤتمرات دولية بالتعاون مع شركائه.

يسعى مختبر TICKET، في خطته من أجل التطوير العلمي، إلى إعادة التنظيم للغوص عميقاً في عالمٍ يشهد توسّعاً شاملاً. ويهدف المختبر في شكل خاص إلى:

- تعزيز لوجستياته،

- ترميم بنيته التحتية،

- تحسين خبرة أعضائه ومهاراتهم،

- ضبط النوعيات العلمية في الداخل والخارج،

- إجراء بحوث علمية كبرى والمشاركة فيها.

يسعى مختبر TICKET أيضاً إلى تشجيع نقل التكنولوجيا، ويعمل بصورة متزايدة على إنشاء شركات طويلة المدى مع القطاع والشركات.

 

تجارب "ميدانية" للتنقيب عن النفط في جامعة بيروت العربية

من المختبرات المميزة في جامعة بيروت العربية مختبر للخصائص البترو - فيزيائية للصخور، وخصائص السوائل الموجودة داخل الصخور، لأنه ممكن أن يكون هناك داخل الصخور نفط خام، أو غاز طبيعي، ومن خلاله يمكن دراسة الخصائص الطبيعية. ومن المختبرات المتقدمة هناك مختبر حفر الآبار النفطية، لدراسة عمليات الحفر، كيف يحضر سؤال الحفر وما نسبة المكونات الموجودة لتحاكي الطبقات الأرضية، فالحفر على ألف متر يختلف عن 6 آلاف متر، وبالطبع الحفر على اليابسة يختلف عن البحر، او الصحراء او المناطق الجليدية. ويمكن دراسة جميع العوامل والظروف لطبيعة للحفر، كذلك دراسة العوامل التي تؤدي الى كوارث اثناء الحفر، ويحاكي البرنامج مشكلة قد تطرأ متيحاً للطالب معالجة الخلل الحاصل لتجنب أي كارثة بشرية قد تحصل. كما توجد برامج لدراسة كمية النفط المستخرجة من باطن الأرض، بحسب ما كشف رئيس قسم الهندسة الكيميائية وهندسة البترول الدكتور رامي حرقوص.

 مختبر مميز للبرمجة الصناعية في جامعة روح القدس الكسليك

يتميز اختصاص هندسة الكهرباء والإلكترونيك في جامعة روح القدس الكسليك بالتعاون مع شركة ITEC اللبنانية وكلاء Beckhoff في لبنان.

يعتبر مختبر البرمجة الصناعية مركز تدريب دائم. يستفيد من هذا المركز الصناعيون وطلاب جامعات لبنان كافةً. ويتمثل أحد التحديات الرئيسية أمام تزايد عدد سكان العالم في إيجاد طرق جديدة لتعزيز إمكان الوصول الشامل إلى نظام الرعاية الصحية  في حين أن أجهزة المراقبة والتشخيص في المستشفيات باهظة الثمن، فإن الأدوات البعيدة التي تستخدم أجهزة الاستشعار تستطيع مراقبة المريض بشكل فعال تقريباً وتساعد في الكشف عن المشكلات التي تحتاج إلى علاج فوري.  وتمتلك منصة MySignals القدرة على قياس 20 (biometric parameters) مختلفة، بما في ذلك: النبض، معدل التنفس، الأوكسيجين في الدم، إشارات تخطيط القلب الكهربائي  (Electrocardiography، ضغط الدم، وغيرها.

 كما يقدم قسم الهندسة الميكانيكية منشأة تصنيع مما يساعد الخدمات الجامعية والدراسات العليا والمشاريع البحثية. يغطي مختبر التصنيع المتقدم التدريس والبحث والاستشارات في عمليات التصنيع المختلفة بما في ذلك التصنيع باستخدام الحاسب الآلي متعدد المحاور (CNC multi-axis)، التصنيع المرن، غزل المعادن، القطع بالليزر، قطع الماء النفاث العالي الضغط، تشغيل التفريغ الكهربائي (milling)، قولبة حقن البلاستيك (Plastic injection molding)، قطع المعادن، الصب، السرعة النمذجة (Speed modeling)، قذف واحتكاك وارتداء. هناك أيضاً مختبر التصنيع المستدام. يتمتع قسم الهندسة الميكانيكية بقدرة تصنيع CNC حديثة. وعلاوة على ذلك، يمكن المختبر الوصول إلى طابعة ثلاثية البعد معدنية ومجهز بمجموعة من المجاهر القوية  (3d Printer)، وجهاز التصوير المقطعي بالأشعة  السينية  (CT scanner) ومجموعة من الأفران. كما تتوافر أيضًا اختبارات ميكانيكية مثل اختبار الشد والجزئي (Tensile test).

 يحتوي المختبر المخصص للهندسة الكيميائية على وحدات قياس تجريبية مصممة لتعلم أبرز العمليات الصناعية الكيميائية والنفطية

Digital solutions by