Digital solutions by

ماذا تقول ناتالي العارضة التي بدأت مسيرتها في الخامسة والخمسين؟

26 تموز 2018 | 13:12

المصدر: النهار

تعي ناتالي  عمرها البالغ 55 سنة، وتستوعب شعرها الأبيض وتضاريسها الدائرية. ولكن مظهرها هذا جذب فريق كتالوج البيع لماركة Blancheporte الذي جعل من هذه السيدة الفرنسية واحدة من رموز عارضات هذا الكتالوج المخصص للألبسة والأكسسوارات النسائية.

وناتالي تروي تجربتها قائلة :"كنت على وشك تجاهل الاعلان وعدم الرد عليه وكان الاعلان يتضمن دعوة الى كل امرأة في الخمسين ومافوق لاجراء كاستينغ لكاتالوج ماركة Porteblanche، كنت يومها جالسة في مكتبي أمحو الرسائل الألكترونية التي لست بحاجة اليها حين لفت نظري هذا الاعلان، فرشحت نفسي ."

تجربة الزوج سابقا في هذا الحقل

تقول ناتالي انّ الذي شجعها للقيام بهذه الخطوة هو ردها على اعلان لعرض ألبسة رجالية سنة 2001 لمجلّة أسبوعيّة. في ذلك الوقت أرسلت صورتين لزوجي وتم اختياره مع ستة رجال من بين ألف مرشح لعرض ألبسة رجالية.

قامت ناتالي بإرسال صورها حسب القوانين المطلوبة :" تربطني دائما هذه العلاقة الاستثنائية مع الألبسة، فأنا أتسوّق كثيرا ولكن ليس بمبالغ باهظة، وأسلوبي يتميّز بالأوريجينال، فاللباس بالنسبة لي هو لغة، وطريقتي في اللباس تعبّر عن مزاجي".في النهاية عيّن لناتالي يومي 19 و20 نيسان لاجراء الكاستينغ .

اختيرت من بين 6300 مرشحة

رغم تفاؤلها نسيت ناتالي كليا مسألة الكاستينغ في الأيام والأسابيع التي تبعته لدرجة أنّها أصيبت بالذهول عندما اتصل فريق العمل بها ليبلغها أنّها واحدة من ثمانية فائزين في هذا الكاستينغ الكبير الذي ضمّ 6300 مرشحة . بعد اختيارها ذهبت ناتالي الى Tourcoing حيث يوجد المركز الرئيسي لماركة Porteblanche وهناك تمّ اجراء جلسة تصوير استثنائية ورائعة برفقة رابحات أخريات .

المصممون الذين أبرزوا شخصيتها من خلال اختيار الطلّة

تقول ناتالي: " اللباس الأوّل كان ممتازا والثاني أيضا رغم أنني استوعبته أقل لأنه قصير وأنا ممتلئة الجسم وأميل الى السمنة ولاأحب أن أظهر فخذيّ ولكن أعترف بأن اللباس كان يليق بي .لم أكن مرتاحة باللباس الثالث ولكن أعطيت الثقة للمصممين."قبل التألق بالقطع الجميلة خضعت ناتالي لكل مراحل الماكياج والشعر."هي لحظة جميلة " تؤكد وتضيف:" مزينو الشعر والوجه كانوا لطيفين وظريفين جدا ويستمعون الينا كما كانوا يتميّزون بالابتكار، لقد صنعوا لي شينيون رائع. أمّا بالنسبة لى جلسة التصوير فقد كانت فرصة خلالها للمرح ، المصوّر كان لديه فكرة ما في البداية ، لكنه مالبث أن اعتاد علينا وعلى شكلنا وشخصيتنا لذلك ففي أجواء مختلفة كان علينا أن نتحرّك بالثياب ، وقد وضع الفريق في الوسط الحقائب والبالونات الملوّنة ، والمظلاّت ."

الرغبة في المغامرة

من خلال هذا اليوم الخيالي، احتفظت ناتالي بالعديد من الذكريات  وفرحت كثيرا حين اكتشفت صورها على موقع كتالوج Blancheporte الإكتروني وهي لا تزال على اتصال مع الزميلات اللواتي صوّرن معها وتعلّق قائلة :" لاشيء توقف رغم أننا نسكن بعيدات عن بعضنا لكننا نتصل ببعضنا كل يوم ونبعث رسائلا عبر مواقع التواصل الاجتماعي." في النهاية هذه التجربة حمّست ناتالي على أن تصبح عارضة محترفة فهي تحّمس زوجها على القيام بذلك أيضا خاصة وأنّ لدى كل منهما لديه تجربة صغيرة في هذا المجال وتقول :"نحن بتنا نعلم كيف يجري الكاستينغ وصار لدينا خبرة، فلم لا ؟الطموح لا يعرف عمراً والشباب هو سباب القلب فنحن نشيخ عندما ندرك اننا شخنا وأنا لا أنظر الى نفسي إلا بعين القلب ولدي الكثير لأحققه بعد."










Digital solutions by