Digital solutions by

أوقفوا هؤلاء المجانين قبل أن يُلوّنوا الكرسي! هه؟

26 حزيران 2018 | 13:30

المصدر: "النهار"

نحن في أستوديو التصميم الخاص بالشاب نايف فرنسيس (Nayef Francis Design Studio)، والأجواء الاحتفاليّة والإبداعيّة تحتاج إلى وقفة مُطوّلة، وشاعريّة بعض الشيء (و"ليعبس" المُشكّك وليرفع المُتهكّم حاجبه استنكاراً، No Problem!)، تليق بكتاب الذكريات الذي ندوّن عادةً بين دفّتيه تفاصيل رحلتنا في هذه الدنيا، أكنّا نعيش فترة "إزهار"، أم "مقبّعة" معنا...و"الحالة تعبانة يا ليلى"!

لحظة من فضلكم، لندخل في صلب الموضوع، "بما إنو" الحدث "في عزّه" و"ما بيحمل اللف والدوران": دعونا نكبس على "فرامِل مُخيّلتنا" قبل أن نسترسِل في الوصف الأدبي لمادة تُعيد صوغ ما يرمز إليه التصميم...فما بالك إذا كانت ضمن أسبوع بيروت للتصميم المُستمر، في نسخته السابعة، حتى 29 الجاري بعنوان: "التصميم والمدينة"!


ماذا يَفعل هؤلاء "المجانين" الذين اقتحموا عالَم الفن ذات يوم حافل بالإبداع و"الشَرقطة" و"عبير الخَمر" وأطلّوا من شُرفة "قليلة الأثاث" أو "مغمورة" فيه(No Problem!)، ليحوّلوا رؤاهم مادة فنيّة ولم لا أدبيّة مصقولة، مُشذّبة، تتناغَم وعالم التصميم الذي يعيش، حالياً، "طحشة" حقيقيّة في بلدنا الحبيب؟

إنهم يُعبّرون عن جنون مُخيّلتهم "المدروزة" بالأفكار المستقبليّة الطلّة التي يعبثون من خلالها بكل ما هو سخيف وعادي لا يليق بالمجانين الذين يختلفون عن غيرهم بقدرتهم على الحلم!

نعم؟!!! هه؟!

بالفعل، هذا ما يَحصل في أستوديو نايف فرنسيس الذي سيكون لنا معه أكثر من لقاء، في الأسابيع القليلة المُقبلة، هو الذي يعشق سرد القصص من خلال التصميم! 

7 فنانين يحتفلون بقدرتهم على الخلق ويُضيفون لمساتهم الشخصيّة على كُرسي Charlie Chair الشهير ويُمثّلون 3 جمعيّات لا تبغي الربح: Brave Heart Fund، Tamana، وKunhadi، وهي جمعيّات مُستقلّة تعمل ليلاً نهاراً ليكون للمُجتمع إشراقة أمل تُعيد إليه "نسيم الروح" ("معليش" إسمحوا لنا بالقليل من الشاعريّة!).

رنده علي أحمد، "أشكمان"، كاتيا طرابلسي، ريدان زابيان، جاد الخوري، إيفان دبس، وألفرد بدر، يطلّون بشكل يوميّ على الأستوديو القائم في مار مخايل ليُزوّدوا الكرسي الكلاسيكي تصاميمهم أمام الزوّار ومُباشرة عبر إنستغرام، على أن تُعرض الكراسي الـ7 نهار الجمعة في مزاد علني، ليعود جزء من الأرباح إلى الجمعيّات المُشاركة.


إلى أستوديو نايف فرنسيس لنقف وجهاً لوجه مع كل فنان أراد ذات يوم أن يُغيّر التاريخ، أو ربما أراد بكل بساطة أن يجعل يوميّاته أكثر زهواً...وبكل الأحوال ها هي هذه الجمعيّات التي تستريح على الإنسانيّة والعطاء تستفيد، و"عم يلحقها طرطوشة"....فشو بدنا أكتر من هيك؟"! 



                                                          Hanadi.dairi@annahar.com.lb


Digital solutions by