Digital solutions by

لا تحتمل سفننا من يريد خرقها

24 حزيران 2018 | 10:10

لا تحتمل سفننا من يريد خرقها.

دنت ساعة الصفر لانطلاق المرأة #السعودية في قيادة سيارتها في شوارع مدن المملكة تفعيلاً لقرار خادم الحرمين الشريفين ‏الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وولي عهده الأمير محمد بن سلمان السماح للمرأة السعودية بالقيادة في تاريخ 24 حزيران. هذا القرار يساوي الإناث بالذكور ‏على السواء، وهو دعم قوي من ولي العهد مهندس رؤية 2030 في المملكة. ومن أهداف هذه الرؤية تمكين المرأة السعودية من المشاركة الفاعلة في ‏الحياة العامة ورفع نسبة مشاركتها في سوق العمل والاستمرار في تنمية موهبتها واستثمار طاقاتها وتمكينها ايضاً من الحصول على الفرص المتاحة في شتى قطاعات الدولة. ولقيادة المرأة السعودية سيارتها بنفسها منافع كثيرة من حفظ الخصوصية لها ولعائلتها، ومنافع اقتصادية إذ ان السائق يأخذ 10% من دخل الأسرة، مما يقلّص استقدام السائقين من الخارج بنسبة تصل الى 50% خلال السنوات المقبلة. إن اعتماد المرأة على نفسها في قيادة السيارة ‏سوف ينقذ الأسرة من مشكلات لا تعد ولا تحصى. واتخذت الحكومة السعودية إجراءات تمكين النساء من قيادة السيارة، وفتحت مدارس لتعليم النساء القيادة في كافة مناطق المملكة. ووضعت الحكومة التجهيزات اللوجستية المساندة لقيادة المرأة في الشارع السعودي، كما حرصت على أن تصدر قانون منع التحرش الصارم متضمّناً العقوبات المالية والمعنوية على المتحرش.  

‏ وقيادة المرأة السعودية السيارة سوف تفتح لها وظائف مستقبلية، الأمر الذي ينعكس ايجابا على النساء ويزيد نسبة شعورهن بالامان حيث بدأت مجموعة من النساء تتحضر لتلك المرحلة: سائق أجرة النقل الخاص والعام مثل سائق باص المدارس ورياض الاطفال وجامعات، ومعارض السيارات الجديدة والمستعملة، وكذلك قطع غيار السيارات هو مجال تجاري واسع ‏لدخول المرأة اليه بقوة.

‏لم يحظ اي أمر باهتمام الجميع في المملكة العربية السعودية كما حظي موضوع المرأة بشكل عام وملف قيادة المرأة السعودية السيارة بشكل خاص. لقد أثقل عدم قيادة المرأة للسيارة على شريحة واسعة من السعوديات لعدم قدرتهن على المواصلات الخاصة وانعدام المواصلات العامة داخل مدن المملكة. وهذا الملف اصبح يحرج المملكة في المحافل الدولية وربما أساء الى سمعة ديننا لمن لا يفهمون الإسلام جيدا. أما الآن فأصبح هذا الملف نسيًا منسيًا "سبحان الذي سخّر لنا هذا وما كنا له مقرنين".

‏اما عن شخصي، فانني حصلت على رخصتين دوليتين من دولة الأردن الشقيقة عام 2014 ومملكة البحرين أوائل عام 2018، وأصبحت من الاوائل اللواتي حصلن على رخصة سعودية، والفضل في هذا التمكين يعود الى زوجي العزيز وأبنائي في تعليمي قيادة السيارة.

المرأة السعودية اليوم تنطلق الى الأمام بسرعة هائلة لا تحتمل سفننا من يريد خرقها واعاقتها عن الوصول الى موانئ حياة رؤية 2030. رؤية ثاقبة وخطوات واثقة ومستقبل واعد وخير وفير إن شاء الله...

Digital solutions by