Digital solutions by

أغلقنا الملف أخيراً... تحديّات كثيرة

24 حزيران 2018 | 08:25

المصدر: "النهار"

الدكتورة هاتون الفاسي وولديها.

شهادة:

كان شعوري لا يوصف عندما أصدر الملك سلمان عبد العزيز قراره بالسماح للمرأة بقيادة السيارة،  فقد كان مزيجاً من السعادة وعدم التصديق. ذلك ان سنوات المطالبة والمعاناة أتت أكلها وسنُغلق هذا الملف أخيراً ونحيا حياتنا العادية. وسيكون للقرار وتطبيقه آثار إيجابية جمّة على المرأة اقتصادياً وتمكينياً واجتماعياً وحقوقياً أيضاً، وسيقلّ عبء النساء على الرجال مع اختفاء الحاجة للاقتطاع من دوام عملهم أو التزاماتهم لنقل نساء البيت أو الأطفال إلى المدرسة أو الجامعة أو المستشفى أو السوق. فالقرار سيحرر المرأة كما سيحرر الرجل من اعتماد أحدهما على الآخر.

تحديّات
لكن يبقى أمام النساء تحديّات القيادة الحقيقية في الشارع العام، وهو الذي أتوقع أن يواجه بعض الصعوبات في بداية تطبيقه، لكني آمل أن تنقضي أيام التجارب أو محاولات التعرض للنساء في الشارع بأي شكل من الأشكال والتي سيتم القضاء عليها من خلال قانون المرور الذي سيكون تطبيقه حازماً،  مع العلم ان قانون تجريم التحرش دخل حيّز التنفيذ.

آمل أيضاً أن يتم التعامل مع تأهيل الشارع وقيادة النساء بشكل أكثر موضوعية من خلال ضمان نشر كل مدارس تعليم القيادة في مدن المملكة الـ 42، وأن تتم السيطرة على اتجاه استغلال الفرصة الاستثمارية الجديدة لرجال ونساء الأعمال في احتياج النساء، حيث إن مدارس قيادة النساء والتي أنشئت على مستوى عالٍ تبلغ رسومها أكثر من رسوم الرجال.
وقد شهدت الأعوام الأخيرة أو العقدين الأخيرين كثيراً من التغيرات في حياة المرأة السعودية مع ارتفاع نسبة التعليم العالي والعام وعدد الكفاءات والمؤهلات لكافة التخصصات، وذلك في موازاة ارتفاع الوعي الحقوقي للمرأة القانوني والشرعي، ما جعلها أكثر فاعلية في التعبير عن نفسها وفي المطالبة بالقيادة وغيرها، وجعل أصحاب القرار أكثر استجابة لهذه المطالب، حتى أصبحنا نراها تُلبّى شيئاً فشيئاً، ونأمل بأن تُستكمل بقية المطالب في المستقبل القريب بإذن الله.

Digital solutions by